أخبار العالم

كارني يبدأ أول زيارة ثنائية لرئيس وزراء كندي إلى تركيا.. الطاقة النووية والغاز المسال في صدارة المحادثات

يبدأ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في 21 أكتوبر زيارة رسمية إلى تركيا تستمر حتى 23 من الشهر، وتشمل أنقرة وإسطنبول، في أول زيارة ثنائية مباشرة لرئيس وزراء كندي إلى البلاد، مع تركيز مرتقب على التجارة والطاقة والدفاع.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي أن كارني سيلتقي، الخميس 22 أكتوبر، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، قبل أن يعقد، الجمعة 23 أكتوبر، اجتماعات مع ممثلي قطاع الأعمال التركي في إسطنبول.

تجارة حرة وخطط عمل مشتركة

وقال مصدر مطلع على الملف لوكالة رويترز إن البيان المرتقب بين البلدين سيستهدف تطوير التعاون الثنائي، ومن المتوقع أن يشمل الجانب الاقتصادي ودفع مفاوضات التجارة الحرة بين كندا وتركيا، إلى جانب تعزيز العلاقات الاجتماعية والدبلوماسية.

وبحسب المصدر، سيشكّل الجانبان لجانًا متخصصة لإعداد خطط عمل في كل مجال من هذه المجالات، فيما لم يؤكد المسؤولون تفاصيل البيانات أو الاتفاقات أو مذكرات التفاهم التي قد يجري توقيعها خلال الزيارة.

وقال مسؤول حكومي كندي خلال إحاطة عُقدت الثلاثاء إن اجتماع كارني مع أردوغان يهدف إلى «دفع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والدفاع والأمن والعلاقات بين الشعبين». وأضاف أن لقاءات إسطنبول مع ممثلي الشركات التركية ستسعى إلى «تشجيع تعزيز التجارة والاستثمارات الثنائية وخلق فرص جديدة للتعاون التجاري».

تركز أوتاوا بصورة خاصة على قطاعات الطيران والفضاء والدفاع والطاقة والتعدين والتكنولوجيا المتقدمة والزراعة في تركيا.

الطاقة النووية والغاز الطبيعي المسال

يُتوقع أن يحتل ملف الطاقة موقعًا متقدمًا في المحادثات. وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، في مقابلة مع قناة «كانال 7» الأحد، إن الطاقة، وخصوصًا الطاقة النووية، ستكون بين الموضوعات ذات الأولوية خلال زيارة كارني.

وينتظر الجانب التركي، وفق مصدر أُطلع على تفاصيل المحادثات، بحث إمكانية شراء تركيا الغاز الطبيعي المسال «إل إن جي» والمعادن الحيوية من كندا. كما يُتوقع تشكيل مجموعة عمل لتقييم جدوى تقديم شركة CANDU الكندية عرضًا لمحطة نووية من المخطط إنشاؤها على ساحل البحر الأسود في تركيا.

وتجري تركيا محادثات بشأن بناء محطتيها النوويتين الثانية والثالثة مع شركة AtkinsRéalis الهندسية الكندية، المالكة لتكنولوجيا CANDU، إلى جانب شركة Korea Electric Power Corporation الكورية الجنوبية وشركة State Power Investment Corporation الصينية. أما المحطة النووية التركية الأولى، فيتولى بناءها حاليًا شركة «روس أتوم» الروسية.

الدفاع والطائرات المسيّرة

من المنتظر أن تركز المحادثات الدفاعية على الطائرات المسيّرة والتعاون بين القوات البحرية في البلدين. وكانت كندا قد رفعت في عام 2024 القيود المفروضة على صادرات الأسلحة إلى تركيا، ضمن خطوات لتحسين العلاقات الثنائية.

وشملت القيود التي أُزيلت تقنيات بصرية تُستخدم في الطائرات المسيّرة التركية، وهي طائرات تصدرها تركيا إلى عشرات الدول، ما أتاح مجالًا أوسع لبحث التعاون في الصناعات الدفاعية، من دون حسم تفاصيل أي ترتيبات جديدة.

زيارة في ظل توتر كندي ـ أمريكي

يرافق كارني في زيارته وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند ووزير الطاقة تيم هودجسون. ووفق مصدرين مطلعين على الخطط، سيلتقي رئيس الوزراء الكندي مسؤولين في شركات الصناعات الدفاعية التركية، إضافة إلى ممثلين عن شركتي الطاقة «تشاليك هولدينغ» و«سابانجي هولدينغ».

وتندرج الزيارة ضمن جهود كارني لخفض اعتماد كندا على الولايات المتحدة في تجارتها الخارجية، وتوسيع شراكاتها مع القوى الإقليمية. وتأتي في وقت تخوض فيه واشنطن وأوتاوا حربًا تجارية ألحقت أضرارًا اقتصادية كبيرة بالبلدين، بالتزامن مع تزايد التوتر بين كارني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكان ترامب قد شكك مرارًا في سيادة كندا، وذهب أحيانًا إلى القول إن عليها الانضمام إلى الولايات المتحدة. ويرى محللون أتراك في الصناعات الدفاعية أن سياسات إدارة ترامب تجاه كندا قد تفتح فرصًا لتعاون أوسع بين أنقرة وأوتاوا في إنتاج الذخائر والطائرات المسيّرة والأنظمة البحرية.

لكن المحللين يحذرون في الوقت نفسه من أن احتمال تنفيذ اتفاقات شاملة بين البلدين خلال المدى القصير لا يزال ضعيفًا.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى