أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | المركزي التركي يخفض الفائدة لأول مرة منذ 9 أشهر بعد هبوط التضخم دون 30%

خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 100 نقطة أساس، من 37% إلى 36%، في قرار أكتوبر، وذلك للمرة الأولى منذ يناير 2026، بعد تراجع التضخم السنوي إلى أقل من 30% للمرة الأولى منذ خمسة أعوام.

ويُعد القرار السابع للبنك المركزي خلال عام 2026. وكان البنك قد خفض الفائدة بمجموع 900 نقطة أساس خلال خمسة اجتماعات بين يوليو 2025 ويناير 2026، قبل أن يثبتها في اجتماعات مارس وأبريل ويونيو ويوليو وسبتمبر، عقب الحرب مع إيران، عند مستوى 37%.

وبموجب قرار لجنة السياسة النقدية، تراجع سعر فائدة عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع، وهو سعر الفائدة الأساسي، من 37% إلى 36%. كما خُفض سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة من 40% إلى 39%، وسعر فائدة الاقتراض لليلة واحدة من 35.5% إلى 34.5%.

التضخم يدعم القرار ومخاطر الطاقة مستمرة

قال البنك المركزي إن بيانات التضخم الأخيرة، رغم التقلبات الشهرية، والمؤشرات الأولية تؤكد استمرار التراجع في الاتجاه الرئيسي للأسعار. وأضاف أن بيانات النشاط الاقتصادي، إلى جانب محدودية انعكاس صدمات العرض على الأسعار المحلية، تشير إلى استمرار ضعف الطلب الداخلي.

في المقابل، حذرت لجنة السياسة النقدية من أن أسعار الطاقة المرتفعة، الناجمة عن استمرار التوترات الجيوسياسية، لا تزال تشكل مخاطر صعودية على توقعات التضخم. وأكدت أنها تتابع تأثير التطورات الجيوسياسية عبر قنوات التكلفة والنشاط الاقتصادي والتوقعات.

شددت اللجنة على أن موقف السياسة النقدية المتشدد سيستمر إلى حين تحقيق استقرار الأسعار، معتبرة أن ذلك سيدعم مسار خفض التضخم عبر قنوات الطلب وسعر الصرف والتوقعات.

حجم الخفض وتوقيته سيحددان بحذر

أوضحت اللجنة أن خطواتها المقبلة بشأن سعر الفائدة ستُحدد بما يتوافق مع مسار خفض التضخم، مع مراعاة قراءات التضخم واتجاهه الرئيسي وتوقعاته، إضافة إلى الأهداف المرحلية. وأكدت أن حجم الخطوات وتوقيتها سيُقرران في كل اجتماع على حدة، وبناءً على تطورات توقعات التضخم وباتباع نهج حذر.

وحذرت اللجنة من أنها ستشدد موقف السياسة النقدية إذا ظهر تدهور واضح ودائم في توقعات التضخم، مؤكدة استمرار نهجها الحذر تجاه المخاطر الصعودية على الأسعار.

كما أعلن البنك المركزي أنه سيتخذ خطوات احترازية كلية إضافية لدعم آلية انتقال السياسة النقدية إذا شهدت أسواق القروض والودائع تطورات مخالفة للتوقعات. وأضاف أن ظروف السيولة ستظل موضع متابعة دقيقة، مع مواصلة استخدام أدوات إدارة السيولة بفاعلية.

وتستهدف لجنة السياسة النقدية توفير الظروف النقدية والمالية اللازمة لخفض التضخم إلى 5% على المدى المتوسط، مؤكدة أن قراراتها ستُتخذ ضمن إطار يمكن التنبؤ به، قائم على البيانات والشفافية. ومن المقرر نشر ملخص اجتماع اللجنة خلال خمسة أيام عمل.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى