احتجاجات سائقي الشاحنات تهدد 7 مطارات إيطالية بنقص الوقود.. والسلع تختفي من رفوف المتاجر

تواجه سبعة مطارات في جنوب إيطاليا خطر نقص وقود الطائرات، بعدما أدت احتجاجات سائقي الشاحنات اعتراضًا على ارتفاع أسعار الوقود إلى تعطيل الإمدادات وتأخير عمليات التسليم، فيما نُقلت نحو 500 شاحنة إلى إقليم كامبانيا تحت حراسة الشرطة.
وبينما لا تشهد إمدادات وقود الطائرات على مستوى العالم اضطرابًا واسعًا، تتزايد المشكلة في إيطاليا بسبب تعثر شحنات الوقود في الموانئ، ولا سيما في المناطق الجنوبية. وذكرت صحيفة «لا ريبوبليكا» أن مطاري كروتوني وريجيو كالابريا من أكثر المطارات تأثرًا، محذرة من أن عدم حل المشكلة سريعًا قد يعرقل حركة الطيران في مطارات باليرمو وكاتانيا ونابولي وبرينديزي وباري أيضًا.
ودعت إدارات المطارات شركات الطيران إلى اتخاذ إجراءات احترازية، منها الوصول إلى إيطاليا بكميات إضافية من الوقود متى أمكن، أو التزود بالوقود في مطارات أخرى. وفي حال تفاقم المشكلة، قد تمتد تداعياتها إلى إلغاء رحلات من إيطاليا وإليها.
تحذير لشركات الطيران والركاب
حذرت شركة «ويز إير» ركابها من احتمال تأثر الرحلات المتجهة إلى إيطاليا والعائدة منها، بسبب اضطرابات تزويد الوقود المرتبطة بالاحتجاجات. وقالت الشركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها تعمل على تقليل الأضرار التي قد تلحق بالمسافرين، مطالبة الركاب بمتابعة آخر تحديثات الرحلات عبر موقعها الإلكتروني وتطبيقها على الهاتف.
ويعيد الوضع الحالي إلى الأذهان قيودًا سابقة على الوقود شهدتها إيطاليا، إذ واجه مطار برينديزي مشكلة مشابهة خلال أشهر الربيع.
رفوف المتاجر تفقد المواد الأساسية
لم تقتصر آثار الاحتجاجات على قطاع الطيران، إذ تسببت عرقلة نقل الوقود والبضائع في نقص واضح داخل المتاجر، خصوصًا في جنوب البلاد. ونقلت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» معلومات عن متاجر كبرى في نابولي، أفادت بأن أقسام الخضروات والفواكه أصبحت شبه خالية.
وفي بعض المتاجر، لم يتبقَّ سوى عدد قليل من ثمار الجريب فروت، بينما تعذر العثور على الحليب والبيض. كما تراجعت أنواع المعكرونة، وغابت منتجات مثل الطماطم المقشرة ومعجون الطماطم عن الرفوف، إلى جانب تسجيل نقص في مستلزمات أساسية مثل ورق التواليت.
وأعادت هذه المشاهد إلى الأذهان اضطرابات سلاسل التوريد التي شهدتها البلاد خلال فترة جائحة كورونا. كما امتد تأثير الاحتجاجات إلى محطات الوقود، حيث واجه سائقون في بعض المناطق صعوبة في التزود، بينما تعذر التزود بالوقود في محطات أخرى.
أفادت تقارير بأن بعض سائقي الشاحنات الذين لم ينضموا إلى الاحتجاجات تعرضوا لضغوط وسلوكيات عدوانية أثناء محاولتهم مواصلة العمل. ونُقلت نحو 500 شاحنة إلى إقليم كامبانيا بمرافقة الشرطة.
المحتجون يرفضون إنهاء التحرك
قال المحتجون إنهم سيواصلون تحركهم ما لم تستجب الحكومة لمطالبهم. وفي المقابل، أشير إلى أن وزير النقل لا يعتزم الاجتماع بالمتظاهرين، فيما أصدر رئيس الحكومة تعليمات بفتح تحقيق في الأحداث التي رافقت الاحتجاجات.
وتعمل السلطات على تحديد هويات سائقي الشاحنات المشاركين في الإضراب، مع ورود ادعاءات بوجود أشخاص من أصحاب السوابق الجنائية بين المحتجين. ولم يتضح بعد موعد انتهاء التحرك، بينما يُتوقع أن يزداد تأثيره في حركة الطيران والحياة اليومية إذا استمرت اضطرابات سلاسل الإمداد.
المصدر: Sözcü




