ترامب يقول إن «ستارلينك» عادت إلى أوكرانيا.. وكييف: المسيّرات الأسرع من 160 كيلومترًا ما زالت تفقد الاتصال

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيلون ماسك، مالك شركة «سبيس إكس»، أعاد إتاحة الوصول إلى شبكة «ستارلينك» في أوكرانيا، لكن مسؤولين في وزارة الدفاع الأوكرانية قالوا إن مشكلات الاتصال ما زالت مستمرة، وإن رفع القيود لم يُتحقق منه بعد.
وقال ترامب، أثناء مغادرته البيت الأبيض، إن ماسك أعاد الخدمة إلى الشبكة الأوكرانية. وعندما سُئل عما إذا كان قد تحدث مع ماسك بشأن الأمر، أجاب: «لا أريد التعليق على هذا الموضوع. سواء اتصلتُ به أنا أو اتصل شخص آخر، لا يهم. النتيجة أنه أعادها».
لكن مصدرًا في وزارة الدفاع الأوكرانية، لم تُكشف هويته، قال إن بلاده ما زالت تواجه مشكلات في شبكة «ستارلينك»، رغم إعلان ترامب رفع القيود عن الاتصال عبر الأقمار الصناعية. وأضاف أن طائرات مسيّرة تتحرك بسرعة تصل إلى 161 كيلومترًا في الساعة فقدت الاتصال، ما أثر في العمليات العسكرية.
وأكدت مصادر الوزارة أن الجيش الأوكراني يراقب باستمرار أداء شبكتي «ستارلينك» و«ستارشيلد»، موضحة أنه لم يتم حتى الآن التحقق من إزالة القيود المفروضة على الخدمة.
انقطاع الاتصال عن المسيّرات الأسرع
وكانت كييف قد قالت الأسبوع الماضي إن سرعات رفع البيانات إلى الأقمار الصناعية الموجودة في المدار الأرضي المنخفض تعرضت للتقييد، وهو ما أثر في سرعة حركة الطائرات المسيّرة. وذكر مسؤولون أوكرانيون أن جميع المسيّرات التي تتجاوز سرعتها نحو 160 كيلومترًا في الساعة فقدت الاتصال.
وبعد فترة قصيرة، قال ماسك إن نظام «ستارشيلد»، وهو النسخة العسكرية الأكثر أمانًا من خدمات «ستارلينك» وتستخدمه أوكرانيا في بعض عملياتها، يخضع لسيطرة الجيش الأميركي. وألمح بذلك إلى احتمال وقوف وزارة الدفاع الأميركية، المعروفة باسم «البنتاغون»، وراء القيود.
في المقابل، رفض البيت الأبيض مرارًا، منذ بدء المشكلة، الادعاءات القائلة إن قيودًا متعمدة فُرضت على الشبكة المستخدمة في أوكرانيا. كما نفت إدارة ترامب في وقت سابق إصدار تعليمات بتقييد وصول أوكرانيا إلى الخدمة.
خدمة فضائية مرتبطة بالقدرات القتالية
تعتمد أوكرانيا على الإنترنت الفضائي في اتصالات ساحات القتال وتشغيل الطائرات المسيّرة، وتستخدم «ستارلينك» للخدمات المدنية إلى جانب «ستارشيلد» ذي الطابع العسكري، بحسب نوع الاتصال المطلوب. وقد أدى تقييد الخدمات الفضائية الموجهة إلى أوكرانيا إلى إضعاف قدراتها على تنفيذ الهجمات ضد روسيا وتشغيل منظومات الدفاع الجوي.
وجاءت قيود الاتصال في فترة كان ترامب يضغط فيها على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية. وقال ترامب إن تلك الهجمات تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، فيما يستمر الجدل حول الجهة التي اتخذت قرار تقييد خدمة «ستارلينك» لأوكرانيا.
تبرز هذه القضية اعتماد القدرات العسكرية الأوكرانية على بنية اتصالات تديرها جهة أميركية خاصة، مع خضوع النسخة العسكرية «ستارشيلد» لسيطرة الحكومة الأميركية، وفق ما قاله ماسك.
وتشير تقارير أمنية دولية إلى أن اعتماد دولة ما على الخارج في صناعتها الدفاعية قد يجعل قدرتها على تنفيذ عمليات مستقلة مرتبطة بقرارات سياسية تتخذها دول أجنبية وشركات خاصة. ويلفت خبراء إلى أن أوكرانيا تحصل على نحو 70 في المئة من معداتها العسكرية من الخارج، ما يعني أن الذخائر، وكذلك منظومات الدفاع الجوي وشبكات القيادة والسيطرة، قد تتأثر بنفوذ أطراف خارجية.
ويرى هؤلاء الخبراء أن سقوط عدد كبير من الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعد فرض قيود مفاجئة على الإنترنت الفضائي التابع لشركة «سبيس إكس» يوضح مدى تعرض الدول التي تسند بنيتها الاستراتيجية إلى الخارج لخطر فقدان جزء من قدرتها الدفاعية بصورة مفاجئة أثناء الحرب.
المصدر: Türkiye Gazetesi




