96% من الشعاب المرجانية في خطر حرج.. وهل يمكن إنقاذها قبل 2075؟

كشف تقرير عالمي أُعلن خلال قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي COP17 أن 96% من تكوينات الشعاب المرجانية حول العالم صُنفت في مستوى «الخطر الحرج»، ما يضع أساس النظم البيئية للمحيطات أمام انهيار جماعي قد يصل إلى الاختفاء النهائي بحلول عام 2075.
وأدرج الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، الذي يُعد الجهة الأبرز في تقييم الأنواع المهددة، الغالبية الساحقة من الشعاب المرجانية ضمن أعلى مستويات الخطر. وأظهر التقرير أن ارتفاع انبعاثات الكربون الناتجة عن النشاط البشري، وما يرافقه من زيادة في حرارة مياه البحر، يتسبب في ابيضاض الأنسجة المرجانية وموتها على نطاق واسع.
أربعة أنظمة مرجانية أمام خطر وجودي
استندت النتائج إلى دراسة شملت 127 نظامًا مرجانيًا استوائيًا وشبه استوائي، تغطي مساحة تتجاوز 188 ألف كيلومتر مربع. وأشارت إلى أن الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا، ومثلث المرجان في جنوب شرق آسيا، والحاجز المرجاني لأمريكا الوسطى، وشعاب البحر الأحمر، تواجه جميعها خطرًا مباشرًا يهدد وجودها.
ومع تفكك الهياكل المرجانية الصلبة، تتحول المناطق الغنية بالشعاب إلى أكوام من الركام والطحالب، بما يبدد موائل بحرية واسعة ويقوض قدرة هذه النظم على دعم الحياة.
تُعرف الشعاب المرجانية الضحلة باسم «الغابات المطيرة للبحار»، لأنها توفر موائل ومناطق تغذية طبيعية لنحو ربع جميع الأنواع البحرية المعروفة. ولا يقتصر أثر تراجعها على فقدان التنوع البيولوجي البحري، إذ يؤدي اختفاء الشعاب أيضًا إلى زوال الحواجز الطبيعية التي تكسر العواصف والأمواج العملاقة القادمة من عرض البحر، ما يترك السواحل عرضة للتعرية غير المنضبطة.
موجات الحر رفعت ابيضاض الشعاب إلى 84%
ودفعت موجات المياه الدافئة التي حفزها تأثير ظاهرة «إل نينيو» في الفترة الأخيرة معدل ابيضاض الشعاب على مستوى العالم إلى 84%. ويحدث الابيضاض عندما تفقد الشعاب الأنسجة والطحالب التي تمنحها لونها وتساعدها على البقاء، وهو ما قد ينتهي بموتها إذا استمرت الضغوط الحرارية.
فرصة للإنقاذ رغم سيناريو 2075
ويرى خبراء أن الشعاب أظهرت في السابق قدرة على تجديد نفسها بعد الفترات المدمرة، ما يبقي احتمال استعادة التوازن البيئي قائمًا. ويُتوقع أن تسهم حماية المراكز المرجانية التي طورت قدرة أكبر على تحمل الحرارة والحموضة، في دعم إعادة بناء النظم المتضررة.
لكن العلماء يشددون على أن وقف سيناريو الاختفاء النهائي المتوقع في عام 2075 يتطلب خفض انبعاثات الكربون العالمية بصورة عاجلة، بالتوازي مع حماية المواقع المرجانية الأكثر قدرة على الصمود.
المصدر: Sözcü




