أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | تركيا ترفع قدرة إعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال إلى 160 مليون متر مكعب وتفتح مسارًا لشراكة نووية مع كندا

قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار إن العالم لا يحتاج إلى مزيد من الغموض في قطاع الطاقة، بل إلى مزيد من التعاون والاستثمارات والشراكات الموثوقة، مؤكدًا استعداد تركيا للإسهام في ذلك بوصفها مركزًا مهمًا يربط الدول المنتجة بالدول المستهلكة. وجاءت تصريحاته خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي الأوراسي فيرونا بنسخته التاسعة عشرة، المنعقد في إسطنبول.

وأشار بيرقدار إلى أن العالم يمر بما وصفه بـ«عصر الأزمات»، إذ يحمل كل يوم حالة جديدة من عدم اليقين، فيما يقع قطاع الطاقة في قلب هذه التحديات. وحدد ثلاثة ملفات رئيسية تواجه الاقتصادات، هي ضمان أمن الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد، وتحقيق التحول في قطاع الطاقة.

تنويع الإمدادات ورفع قدرة الغاز

وقال الوزير إن الاستجابة التركية لهذه التحديات تقوم على تنويع المصادر، وضخ استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة، وتوسيع التعاون الدولي. وشدد على الحاجة إلى مصادر متنوعة، وموردين موثوقين، وتقنيات مختلفة، ومسارات بديلة لنقل الطاقة، موضحًا أن أي دولة لا تستطيع إزالة كل خطر منفرد بالكامل، لكنها قادرة، عبر السياسات المناسبة والشراكات الأقوى، على بناء أنظمة طاقة أكثر قدرة على الصمود.

وأوضح بيرقدار أن تركيا زادت الأنشطة الدولية لشركة البترول التركية، لكنه لفت إلى أن الإنتاج وحده لا يكفي، لأن تنويع مصادر التوريد وتطوير البنية التحتية لا يقلان أهمية عنه. وأضاف أن قدرة تركيا اليومية على إعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال ارتفعت خلال السنوات العشر الماضية من نحو 30 مليون متر مكعب إلى 160 مليون متر مكعب.

كما تواصل أنقرة العمل لرفع سعة تخزين الغاز الطبيعي إلى 15 مليار متر مكعب. وقال الوزير إن هذه القدرات تعزز أمن الإمدادات في تركيا، وتمنحها في الوقت نفسه فرصة لدعم الدول المجاورة والأسواق الإقليمية، مؤكدًا أن بلاده تحتل موقعًا مهمًا كمركز يربط المنتجين بالمستهلكين، وتسعى إلى تطوير هذا الدور.

تركيا تستعد لاستضافة مؤتمر المناخ

وذكّر بيرقدار بأن تركيا ستستضيف في أنطاليا مؤتمر COP31 خلال الشهر المقبل. وقال إن بلاده، بصفتها الرئيس المقبل للمؤتمر، تريد وضع «التنفيذ» في صدارة الأجندة العالمية للمناخ، بعد سنوات من التعهدات التي يتعين تحويلها إلى استثمارات وتقنيات ونشر أوسع للتكنولوجيا ونتائج ملموسة.

أكد بيرقدار أن العالم يحتاج إلى مزيد من التعاون والاستثمار والشراكات الأكثر موثوقية، لا إلى مزيد من عدم اليقين في مجال الطاقة. وأضاف أن هدف تركيا لا يقتصر على تعزيز أمنها من الطاقة، بل يشمل الإسهام في بناء منطقة أكثر تكاملًا وقدرة على الصمود وازدهارًا، قائلًا إن مستقبل الطاقة ستحدده الدول التي تعمل معًا، لا تلك التي تتحرك منفردة.

حوار سنوي وشراكة نووية مع كندا

وفي إسطنبول أيضًا، شارك وزير الطاقة التركي مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية الكندي تيم هودسون في اجتماع المائدة المستديرة للتعاون في مجال الطاقة بين تركيا وكندا. وقال بيرقدار أمام رجال الأعمال إن زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني رفعت العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

وأشار إلى توقيع «بيان مشترك بشأن التعاون في مجال الطاقة» مع نظيره الكندي، فضلًا عن إنشاء آلية حوار سنوية بين وزارتي البلدين. واعتبر كندا شريكًا محتملًا قويًا لتركيا بفضل خبرتها النووية التي تتجاوز 50 عامًا.

وأوضح بيرقدار أن مشاريع الطاقة النووية تمتد لعشرات السنين وتتطلب استثمارات كبيرة، ولذلك تريد تركيا المضي فيها خطوة بخطوة وفق خطط راسخة، بدلًا من اتخاذ قرارات متسرعة. وأضاف أنه عندما يتوصل البلدان إلى تفاهم بشأن التمويل والتكاليف والجدول الزمني، فإنه يتوقع أن يتحول المشروع إلى «مشروع رائد» للعلاقات التركية الكندية.

كما وصف الوزير ارتفاع قدرة كندا على تصدير الغاز الطبيعي المسال بأنه فرصة لإبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل، مؤكدًا انفتاح تركيا على مشاركة شركة البترول التركية (TPAO) في مشاريع التنقيب والإنتاج داخل كندا.

ولفت بيرقدار إلى أن كندا واحدة من الدول الرائدة عالميًا في قطاع التعدين، قائلًا إن تركيا ترغب في العمل مع الشركات الكندية في مجالات تتراوح بين تقنيات المعالجة وأعمال الاستكشاف، وصولًا إلى معايير الاستدامة والاستثمارات المشتركة.

وأضاف أن خبرة المقاولين الأتراك في مواقع العمل، إلى جانب التكنولوجيا والمؤسسات المالية الكندية، يمكن أن تتيح للبلدين بناء مشاريع مشتركة في دول ثالثة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى