أخبار العالم

مذكرة «بدير» تجمع تركيا و3 دول في شراكة دفاعية تتجاوز شراء السلاح

أثارت مذكرة التفاهم «بدير» للدفاع والصناعات العسكرية، الموقعة بين تركيا وقطر وباكستان وإندونيسيا في الدوحة، اهتمام الصحافة اليونانية، باعتبارها إطارًا لتجميع القدرات الإنتاجية والتكنولوجية للدول الأربع وتعزيز موقع تركيا في سوق الدفاع الدولية.

وركزت وسائل إعلام مقرها أثينا على أن الاتفاق لا يقتصر على شراء المعدات، بل يتجه إلى بناء برامج للإنتاج والتطوير المشتركين، من تصنيع المعدات العسكرية إلى تطوير التكنولوجيا.

وذكرت صحيفة «إل» أن الدول الأربع تسعى، وفق ما أوردته، إلى تقليل اعتمادها على الأسواق الغربية، وعلى روسيا والصين، من خلال التصنيع المشترك للمعدات العسكرية.

وتقوم الصيغة المطروحة على جمع نقاط القوة المختلفة لكل دولة؛ إذ يمكن أن توفر قطر التمويل، بينما تقدم تركيا التكنولوجيا والخبرة، وتساهم باكستان وإندونيسيا بقدراتهما الصناعية. كما تشمل الأهداف التحرك باستقلالية أكبر في مجال الصناعات الدفاعية، وتطوير التعاون العسكري، وتنظيم تدريبات مشتركة.

تدريب وأبحاث وبرامج دفاعية مشتركة

وأفادت صحيفة «كاثيميريني» بأن مذكرة التفاهم تستهدف رفع القدرات الدفاعية وتطوير التعاون في الإنتاج العسكري، إلى جانب تنفيذ تدريبات عسكرية تقنية وأنشطة للبحث والتطوير، والاستفادة من إمكانات الإنتاج القائمة لدى الدول المشاركة.

وأشارت الصحيفة إلى العلاقات التي طورتها تركيا مع قطر وإندونيسيا في مجال الصناعات الدفاعية، وكذلك المشاريع المشتركة التي تنفذها مع باكستان، لافتة إلى أن أنقرة تعمل على توسيع قدرتها الإنتاجية الدفاعية عبر شراكات دولية.

أما صحيفة «نافتيمبوريكي»، فعرضت «بدير» بوصفها اتفاقًا دفاعيًا جديدًا للإنتاج العسكري المشترك بين تركيا وقطر وباكستان وإندونيسيا. وقالت إن المذكرة تتضمن تطوير برامج دفاعية مشتركة، والتعاون في تصنيع الأنظمة العسكرية، وتعزيز البنية الصناعية اللازمة للتقنيات الدفاعية الحديثة، بما يساعد على تلبية احتياجات الدول المشاركة، وكذلك احتياجات دول صديقة.

رأت منصة «ميلاتير» أن الاتفاق يمثل جزءًا من مساعي تركيا لتوسيع تعاونها مع الدول الراغبة في تطوير صناعاتها الدفاعية، وبناء شبكات شراكة جديدة تتجاوز العلاقات الثنائية، بما يدعم موقع أنقرة في السوق الدفاعية الدولية.

مشاريع قائمة تمهد لشراكة أوسع

وتناولت مجلة «فلايت» المذكرة من زاوية الصناعات الدفاعية التركية وأهدافها الجيوسياسية، مشيرة إلى أن الاتفاق قد يحول المشاريع القائمة بين تركيا والدول الثلاث إلى إطار تعاون أكثر شمولًا.

وذكرت المجلة مشاريع التعاون القائمة أو المطروحة بين الأطراف، ومنها مشاريع الطائرات المسيّرة والأنظمة الدفاعية بين تركيا وقطر، وإنتاج السفن الحربية وتحديث الغواصات مع باكستان، إضافة إلى مشاريع مقاتلة «KAAN» والمركبات المدرعة مع إندونيسيا. واعتبرت أن مذكرة التفاهم ترتبط بنهج تركي يهدف إلى دعم صادرات المنتجات الدفاعية عبر شراكات صناعية طويلة الأمد.

كما توقفت «فلايت» عند اسم «بدير»، الذي يعني «البدر»، واستخدمت تعبير «البدر التركي آخذ في الصعود» في سياق حديثها عن تنامي حضور تركيا الدفاعي.

وشددت التغطيات اليونانية على اختلاف مذكرة «بدير» عن اتفاق «مكة» الذي أبرمته تركيا مع باكستان والسعودية؛ فالاتفاق الجديد يركز على الصناعات الدفاعية والإنتاج المشترك، بينما يتضمن اتفاق «مكة» التزامات متبادلة في مجال الدفاع.

تعزيز البنية التحتية وسلاسل التوريد

وقالت وزارة الدفاع التركية إن مذكرة «بدير» تهدف إلى تقوية الروابط بين الصناعات الدفاعية للدول الأربع، وتشجيع الإنتاج المشترك، والمساهمة في رفع القدرات العسكرية، مع تعزيز البنية التحتية وسلاسل التوريد.

ووصف رئيس مؤسسة الصناعات الدفاعية التركية هالوك غورغون المذكرة بأنها «خطوة استراتيجية ستنقل قدرات الصناعات الدفاعية للدول الأربع إلى المستقبل عبر الإنتاج المشترك، وتبادل التكنولوجيا، وأعمال البحث والتطوير».

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى