تحقيق غسل أموال بشأن عائلة صاريغول يكشف محاولة فك تجميد تحويل بـ100 مليون يورو بقارب بريطاني

كشفت مذكرة إحالة في تحقيق تجريه النيابة العامة في إسطنبول بشأن غسل أموال مرتبط بعائلة السياسي التركي مصطفى صاريغول، عن تسعة أشخاص يُشتبه في توليهم حفظ أصول العائلة أو تسهيل نقلها إلى الخارج، إلى جانب تفاصيل تحويل بقيمة 100 مليون يورو جمّده بنك أجنبي.
16 موقوفًا وتسعة أسماء جديدة
ويشمل التحقيق ابني النائب عن ولاية أرزينجان في حزب «يني»، مصطفى صاريغول، أمير صاريغول وعمر صاريغول، إضافة إلى زوجته السابقة والسياسية أيلين كوتيل، وفولكان أصلانباش، الذي تولى منصبًا قياديًا في حزب «تي دي بي» السابق لصاريغول، والمصرفية السابقة جافيدان تانراه أرتونر، والصحفي مراد أغريل.
وبحسب ما ورد في الملف، أوقف 16 مشتبهًا بهم على ذمة القضية. كما أُدرجت في مذكرة الإحالة أسماء زكريا ياسمين، وجهاد سلمان، وجيهان دوراك، وجانر باش، وأوزغور بولوكباشي، وسعد الله أرغون، وسليم داشدمير، وبيرام أوزاتا، وزكاي إردم، بعدما خلصت التحقيقات إلى أنهم تولوا دور أمناء أو أوصياء على أصول تعود إلى العائلة.
وذكرت المذكرة أن هؤلاء الأشخاص ساعدوا في إخراج أصول مملوكة للعائلة إلى الخارج، وأن هناك وقائع تشير إلى اشتباه جنائي قوي وأسبابًا للتوقيف بحقهم.
تحويل أوروبي مقابل بيع قصر
بدأ جانب من التحقيق إثر شكاوى تقدم بها المواطنان الألمانيان K.P. وM.B.، اللذان تحدثا عن شبهات غسل أموال واحتيال وتهديد. ووفق إفادتهما، أُصدر تحويل مالي من الخارج بقيمة 100 مليون يورو إلى حساب، مقابل بيع قصر مملوك لأمير صاريغول، رغم أن قيمة القصر المقدّرة بلغت 32 مليون يورو.
إلا أن بنكًا أجنبيًا جمّد التحويل، ما دفع، وفق ما ورد في الملف، إلى الاستعانة بقارب مسجل في السجل البريطاني لمحاولة رفع التجميد. وقال المشتكيان إن القارب، الذي تبلغ قيمته 1.5 مليون يورو، نُقل إلى أمير صاريغول، لكن ثمنه لم يُدفع، كما لم يُرفع التجميد عن التحويل البالغ 100 مليون يورو.
وعد بإدخال صندوق قيمته مليار يورو
وتتضمن مذكرة الإحالة كذلك ادعاءً يتعلق بصندوق تبلغ قيمته مليار يورو. فقد ورد أن اجتماعًا عُقد عبر الإنترنت بمشاركة مصطفى صاريغول ومدير فرع أحد البنوك الخاصة جافيدان تانراه أرتونر، شهد وعدًا بجلب الصندوق من الخارج إلى تركيا عبر آلية ائتمانية، باستخدام النفوذ العام الذي يملكه صاريغول، وفق ما نقلته المذكرة.
وادعى المواطنان الألمانيان أن مصطفى صاريغول، وأمير صاريغول، وعمر صاريغول، وأيلين كوتيل، وفولكان أصلانباش، تواصلوا معهم بهدف إدخال أموال غير مسجلة مجهولة المصدر إلى تركيا أو إخراجها إلى الخارج عبر قنوات رسمية.
أفاد الملف بأن مجموعة شركات أُسست في الخارج وقّعت عقد استثمار بقيمة 80 مليون يورو مع شركة «نورث غايريمِنقول إنشات» (North Gayrimenkul İnşaat A.Ş.) المرتبطة مباشرة بالمشتبه بهم.
وقال المشتكيان إن الالتزامات المنصوص عليها في العقد لم تُنفذ، وإنهما سلّما الأدلة والتسجيلات الصوتية التي بحوزتهما إلى الصحفي مراد أغريل. وأضافا أن اتصالات هاتفية متكررة تضمنت تهديدات وصلتهما بعد أن نقل أغريل الوثائق إلى مصطفى صاريغول، وهو ما أبلغاه إلى النيابة العامة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




