أخبار تركيا

عاجل | تضارب تقارير الخبراء ينقض أحكام 3 متهمين في انفجار مطعم بإزمير التركية

نقضت محكمة الاستئناف الإقليمية في إزمير التركية أحكام الإدانة الصادرة بحق ثلاثة متهمين في قضية انفجار مطعم بقضاء توربالي أسفر عن وفاة 5 أشخاص وإصابة 63 آخرين، بعدما رأت أن التناقضات بين تقارير الخبراء بشأن تحديد المسؤوليات، إلى جانب نقص التحقيقات، لم تُحسم بما يكفي.

لجنة خبراء جديدة لتحديد المسؤوليات

وقضت الدائرة الجنائية التاسعة عشرة في محكمة الاستئناف بنقض الأحكام الصادرة بحق مصطفى كوتش، الذي غيّر أسطوانة الغاز قبل الانفجار بيوم، وغولتن كول، مالكة مكان العمل، وعثمان إنجه، المسؤول الإقليمي لشركة توزيع أسطوانات الغاز. ويمثل المتهمون مجددًا أمام محكمة الجنايات العليا في توربالي في 26 نوفمبر، بعد إعداد تقرير خبرة جديد.

وأوضحت المحكمة أن التقييمات المختلفة للخبراء بشأن مسؤولية المتهمين الثلاثة لم تُناقش بما يكفي، كما لم تُفسَّر التناقضات بينها استنادًا إلى أسباب ملموسة. وأشارت إلى أن المحكمة الابتدائية اعتمدت تقريرًا أُعد خلال مرحلة التحقيق بالنسبة إلى كول، وتقارير مختلفة بالنسبة إلى كوتش وإنجه، من دون توضيح كافٍ للفروق بينها.

وطلبت محكمة الاستئناف تشكيل لجنة خبراء من 5 أعضاء، تضم أساتذة متخصصين في أقسام الكيمياء والهندسة الميكانيكية وهندسة المعادن والمواد وهندسة النفط والغاز الطبيعي والهندسة المدنية في الكليات التقنية بالجامعات، على أن يكونوا أيضًا متخصصين في العمل والضمان الاجتماعي. وستحدد اللجنة ما إذا كان هناك تقصير يمكن نسبته إلى المتهمين أو الضحايا أو أي طرف ثالث، ودرجة هذا التقصير إن وُجد، قبل إعادة تقييم الوضع القانوني للمتهمين.

ورأت المحكمة أن قرار محكمة الدرجة الأولى، الذي استبعد تطبيق أحكام «التقصير الواعي» بحجة عدم وجود دليل على إمكانية توقع نتيجة الانفجار، لم يكن كافيًا. وشددت على ضرورة بحث ما إذا كانت أفعال كوتش وكول تجاوزت نطاق التقصير العادي وبلغت مستوى التقصير الواعي، استنادًا إلى ملابسات الواقعة وأفعالهما المحددة.

تحقيقات بحق موظفين في بلدية توربالي

كما اعتبرت محكمة الاستئناف أن التحقيق بشأن بعض موظفي بلدية توربالي العاملين في وحدتي الشرطة البلدية والتراخيص والرقابة لم يُستكمل بالشكل المطلوب.

وأشارت المحكمة إلى أن قائمقامية توربالي منحت في 9 أغسطس 2024 إذنًا بفتح تحقيق بحق الموظفين البلديين، وطلبت التحقق من مصير هذا التحقيق، والاطلاع على ملف التحقيق أو المحاكمة ذي الصلة، وإيداع نسخ مصدقة من الوثائق الضرورية في ملف القضية.

قررت محكمة الجنايات العليا في توربالي الحصول على تقرير جديد من لجنة خبراء من 5 أعضاء تُشكّل من جامعة إسطنبول التقنية، مع اشتراط امتلاك الخبراء صفة مختصين في الصحة والسلامة المهنية. ومن المقرر أن يمثل المتهمون مجددًا أمام المحكمة في 26 نوفمبر.

محامي العائلات: المحاكمة الجنائية ودعاوى التعويض مستمرتان

وقال توركر عزت إشبيلير، أحد محامي عائلات الضحايا، إن حكم المحكمة الابتدائية نُقض، موضحًا أن محكمة الجنايات العليا في توربالي أصدرت قرارًا تمهيديًا للحصول على تقرير جديد من لجنة خبراء من 5 أعضاء تُشكّل من جامعة إسطنبول التقنية.

وأضاف إشبيلير أن القرار نص أيضًا على أن يكون الخبراء مختصين في الصحة والسلامة المهنية، مشيرًا إلى أن المحاكمة المدنية المتعلقة بطلبات التعويض المقدمة من العائلات مستمرة بالتوازي.

وأكد أن العائلات ما زالت متمسكة بثقتها في العدالة، وأن المحكمة تعمل بأقصى قدر من التفصيل والدقة، مضيفًا أن أنظار العائلات تتابع مساري المحاكمة الجنائية ودعاوى التعويض، وأن التطورات في كليهما تسير بصورة إيجابية.

تفاصيل الانفجار والأحكام الأولى

وقع الانفجار في 30 يونيو 2024 داخل مطعم بشارع باريش مانشو في حي أيرانجيلار بقضاء توربالي. وأسفرت الواقعة عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 63 آخرين. وفي إطار التحقيق، أُودعت مالكة المكان غولتن كول ومصطفى كوتش، الذي تبيّن أنه استبدل أسطوانة الغاز قبل الانفجار بيوم، الحبس الاحتياطي. وخلال المحاكمة، أُفرج عن كول وفق شروط الرقابة القضائية.

وذكر تقرير الخبرة الذي أُعد خلال التحقيق أن تسربًا حدث في غاز البترول المسال، وأن الغاز المتراكم انفجر، ما أدى إلى انتشار كرة اللهب في الأقسام الأخرى، فيما تسبب تأثير الضغط المفاجئ في حدوث دمار. وبعد صدور التقرير، فُتح تحقيق أيضًا بحق عثمان إنجه، المسؤول الإقليمي لشركة توزيع الغاز في منطقة إيجة.

وفي جلسة النطق بالحكم التي عقدتها محكمة الجنايات العليا في توربالي يوم 12 نوفمبر 2025، حُكم على مصطفى كوتش بالسجن 13 عامًا بتهمة التسبب، نتيجة الإهمال، في وفاة وإصابة أكثر من شخص، ثم خُفّضت العقوبة إلى 10 أعوام و10 أشهر بعد الأخذ بالأسباب التقديرية المخففة.

كما صدر بحق غولتن كول حكم بالسجن 10 أعوام عن التهمة نفسها، خُفّض إلى 8 أعوام و4 أشهر، بينما حُكم على عثمان إنجه بالسجن 3 أعوام، وخُفّضت العقوبة إلى عامين و6 أشهر، قبل تحويلها إلى غرامة مالية قدرها 364 ألف ليرة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى