عاجل | تركيا تطور قمحًا مبكر النضج لمواجهة الجفاف.. صنف «تانر» يرفع الإنتاج 15%

تطوّر تركيا أصنافًا محلية من القمح قادرة على الحفاظ على إنتاجيتها في ظل ارتفاع درجات الحرارة واضطراب هطول الأمطار، بهدف تقليل خسائر المحصول وضمان استمرار الإنتاج خلال سنوات الجفاف. ويحقق صنف «تانر»، الذي طورته المديرية العامة للبحوث والسياسات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة والغابات، إنتاجية أعلى بنحو 15% مقارنة بالأصناف الحالية.
أصناف مبكرة وموفرة للمياه
وتستهدف الخطط زيادة استخدام الأصناف التي توظف المياه بكفاءة وتنضج مبكرًا في وسط الأناضول وجنوب شرقي الأناضول والمناطق الانتقالية، بينما ستزداد أهمية مقاومة الحرارة في المناطق التي تتمتع بهطول أمطار أكثر ملاءمة.
وتشير المديرية العامة للبحوث والسياسات الزراعية (TAGEM) إلى أن تراجع الأمطار، وتكرار موجات الحر، وامتداد فترات الجفاف، ستؤثر بصورة أكبر في الزراعة المعتمدة على الأمطار. ومن المتوقع أن تؤدي هذه التغيرات إلى تعديلات مهمة في خريطة إنتاج القمح بتركيا، تشمل إعادة تنظيم مواعيد الزراعة، وتحسين تناوب المحاصيل، وتوسيع الممارسات التي تساعد على الاحتفاظ بالمياه في التربة.
يستطيع صنف «تانر» إنتاج نحو 420 كيلوغرامًا للدونم في الظروف الجافة، بينما يرتفع إنتاجه إلى ما بين 750 و850 كيلوغرامًا في الظروف الملائمة. كما أظهرت أصناف «ألتوغ» و«أجار» و«هاليس» نتائج جيدة في الظروف الجافة بمحافظة قونية، فيما يفضّل المزارعون صنف «ألتوغ» أيضًا في الأراضي البعلية والجافة بمنطقة مرمرة، إلى جانب وسط الأناضول.
أكثر من ثلث الأصناف المسجلة طوّرته جهة حكومية
وتجري أعمال تطوير الأصناف الملائمة لوسط الأناضول والمناطق الانتقالية داخل مركز اختبار الجفاف التابع لمعهد قونية بهري داغداش الدولي للبحوث الزراعية، مع التركيز على الحفاظ على إنتاج اقتصادي حتى في ظل محدودية المياه، وليس فقط تحقيق إنتاجية مرتفعة في الظروف المثالية.
وتظهر بيانات قائمة الأصناف الوطنية أن 234 صنفًا من أصل 626 صنفًا مسجلًا من القمح المخصص للخبز والمعكرونة، طوّرتها المديرية العامة للبحوث والسياسات الزراعية. وفي عام 2025، بلغ إجمالي إنتاج بذور القمح المعتمدة 640 ألفًا و828 طنًا، كان من بينها 243.7 ألف طن من أصناف طورتها المديرية.
وتصدر صنف «جيحان 99» أصناف المعهد من حيث إنتاج البذور المعتمدة، بكمية بلغت نحو 50.3 ألف طن.
أهمية البذور المعتمدة خلال سنوات الجفاف
ولا تقتصر إدارة مخاطر الجفاف على اختيار الصنف الملائم، إذ تؤدي البذور المعتمدة دورًا مهمًا في حماية الإنتاج. فالبذور التي يحتفظ بها المزارعون ويستخدمونها لسنوات طويلة قد تفقد نقاء الصنف، وتنخفض قدرتها على الإنبات، كما قد تزداد فيها الأمراض.
وقد تتسبب هذه المشكلات في ظهور النباتات بشكل غير منتظم داخل الحقول، ما يزيد خسائر الإنتاج خلال السنوات الجافة. ولا تلغي البذور المعتمدة خطر الجفاف بمفردها، لكنها تساعد، عند استخدامها مع الصنف المناسب وتقنيات الزراعة الملائمة والإدارة الجيدة للحقل، على الحفاظ على الإنتاج وتقليل آثار نقص المياه.
المصدر: Türkiye Gazetesi




