منوعات

درس برمجة الحاسوب ولم يحب مهنة والديه، ثم أصبح يؤجّر 80% من أزيائها خارج مرسين

تولى الشاب إكين شاهين، البالغ 24 عامًا، مهنة والديه في خياطة الأزياء الشعبية وبيعها وتأجيرها بمدينة مرسين التركية، رغم أنه لم يكن يحبها في طفولته ودرس برمجة الحاسوب. وبعد توليه إدارة النشاط العائلي، بات يرسل الأزياء إلى فعاليات عديدة، فيما تُنجز 80% من عمليات التأجير لجهات خارج الولاية.

ويعيش شاهين في منطقة يني شهير وسط مرسين، حيث يواصل إدارة النشاط الذي بدأه والداه قبل نحو 24 عامًا داخل غرفة في منزلهما. وكان والده مدربًا للفنون الشعبية، بينما كانت والدته مدربة على الخياطة، قبل أن يتوسع العمل تدريجيًا ليشمل إنتاج الأزياء الشعبية وبيعها وتأجيرها في ولايات أخرى.

مهنة بدأت من غرفة مشتركة

واجه والدا شاهين بعد زواجهما نقصًا في الأزياء اللازمة لعروض الفنون الشعبية في مرسين، إذ كانت الفرق تضطر آنذاك إلى جلب ملابسها من إسطنبول. لذلك قررا بدء الإنتاج محليًا، وانطلق العمل من غرفة شاهين، الذي كان يتشاركها مع شقيقه، قبل أن ينتقل النشاط لاحقًا إلى متجر وورشة أكبر.

وقال شاهين واصفًا بدايات المشروع: «بدأ العمل في غرفتي آنذاك، ووضعوني إلى جانب أخي. بدأنا نتشارك الغرفة نفسها، ثم تحولت الرحلة من غرفة صغيرة إلى متجر كبير».

من عدم الاهتمام إلى تولي المسؤولية

لم يكن شاهين يخطط لتسلّم مهنة والديه، إذ قال إنه كان ينظر إلى مجال الفنون الشعبية بنفور نسبي بسبب انخراط أسرته الكبير فيه. لكنه ظل قريبًا من العمل منذ طفولته، وساعد أسرته تدريجيًا، قبل أن يتجه إليه بعد تخرجه من تخصص برمجة الحاسوب.

وأوضح أن توليه المسؤولية لم يكن سهلًا في البداية، مؤكدًا أنه لم يتعلم المهنة في يوم واحد، بل ظل على صلة بها طوال 24 عامًا، فيما ركز عليها بصورة كاملة خلال السنوات الأربع الأخيرة. وأضاف أن أسرته ساعدته خلال المرحلة الانتقالية، قبل أن يتولى إدارة العمل بالكامل خلال السنوات القليلة الماضية.

يرى شاهين أن كونه صاحب عمله كان العامل الأبرز في قراره مواصلة المهنة، رغم اختلافها عن تخصصه الجامعي. وقال إن صعوبة الظروف دفعته إلى إعادة النظر في موقفه السابق، مضيفًا: «أنت صاحب متجر، لكنك في الوقت نفسه مدير عملك. كان هذا أكبر سبب جعلني أقرر الاستمرار في المهنة».

ويضم النشاط ورشة داخلية تُنجز فيها أعمال الخياطة، إلى جانب خدمات البيع والتأجير. وأفاد شاهين بأن نحو 80% من عمليات التأجير تتم لجهات خارج مرسين، بينما يأتي الجزء المتبقي عبر المدارس المحلية.

وتزداد كثافة الطلب على الأزياء خلال عيد السيادة الوطنية ويوم الطفل في 23 أبريل، ويوم إحياء ذكرى أتاتورك والشباب والرياضة في 19 مايو، إضافة إلى المناسبات الخاصة الأخرى. وقال شاهين إنه بات يشعر بالرضا عن عمله بعد أن اعتاد مسؤولياته، مؤكدًا أنه سعيد بكونه صاحب عمله واستمراره في مهنة لم يكن يتصور في طفولته أن تصبح مصدر رزقه.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى