أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | إخلاء المستأجر قبل بدء العقد الجديد يُسقط دعوى الإيجار.. والمالك يتحمل التكاليف

حسمت محكمة التمييز التركية الجدل بشأن الجهة التي تتحمل مصاريف دعاوى تحديد بدل الإيجار وأتعاب المحاماة، إذ قضت بأن إخلاء المستأجر العقار قبل بدء فترة الإيجار الجديدة، أثناء نظر الدعوى، يجعلها بلا موضوع، ويُبقي التكاليف على عاتق مالك العقار.

خلاف بين محاكم الاستئناف

جاء القرار بعد اختلاف دوائر الشؤون المدنية في محاكم الاستئناف الإقليمية بإسطنبول وبورصة وأنطاليا وصقاريا بشأن الجهة التي ينبغي أن تتحمل التكاليف إذا غادر المستأجر العقار أثناء نظر الدعوى، رغم رفعها في الموعد القانوني وقبل بدء الفترة الجديدة المطلوب تحديد بدل إيجارها.

ومع استمرار الخلاف داخل الأوساط القضائية، طلبت هيئة رؤساء دوائر الشؤون المدنية في محكمة الاستئناف الإقليمية بإسطنبول رأي محكمة التمييز التركية، المعروفة باسم «ياتغاي»، لتوحيد التطبيق القضائي.

أصدرت الدائرة الثالثة للشؤون المدنية في محكمة التمييز قرارًا أنهى التباين بين الأحكام النهائية الصادرة عن دوائر الشؤون المدنية في محاكم الاستئناف الإقليمية.

متى تُلزم دعوى تحديد بدل الإيجار المستأجر؟

أوضحت المحكمة أن دعوى تحديد بدل الإيجار يمكن رفعها في أي وقت. وإذا أُقيمت قبل 30 يومًا على الأقل من بداية فترة الإيجار الجديدة، فإن بدل الإيجار الذي تحدده المحكمة يصبح ملزمًا للمستأجر اعتبارًا من بداية تلك الفترة.

وبناءً على ذلك، لا تُعد إقامة مالك العقار دعوى تحديد بدل الإيجار قبل بدء الفترة الجديدة مخالفةً للإجراءات أو القانون. لكن القانون يمنح المستأجر في المقابل حق عدم تجديد عقد الإيجار، شرط إخطار المالك بذلك قبل انتهاء العقد بما لا يقل عن 15 يومًا.

وعندما ينهي المستأجر العقد ويُخلي العقار قبل بدء فترة الإيجار الجديدة، تنتفي الحاجة إلى الفصل في قيمة الإيجار المطلوبة، لأن الدعوى تصبح بلا موضوع.

لماذا يتحمل المالك التكاليف؟

رأت الدائرة الثالثة أن إنهاء المستأجر العقد ضمن المدة القانونية حق مكفول له، ولا يجوز اعتباره السبب الذي أدى إلى رفع دعوى تحديد بدل الإيجار، حتى لو كان المالك قد أقام الدعوى قبل ذلك.

كما أكدت أن المادة 6098 من القانون التركي للالتزامات، التي تجيز للمالك رفع دعوى تحديد بدل الإيجار في أي وقت، لا تمنع المستأجر من ممارسة حقه في عدم تجديد العقد، ولا تعني تلقائيًا أن الدعوى المقامة كانت محقة أو أن المستأجر تسبب في نشوئها.

وبالتالي، خلصت المحكمة إلى أنه لا يمكن تحميل المستأجر مسؤولية مصاريف المحاكمة أو أتعاب المحاماة عندما يُخلي العقار قبل بدء فترة الإيجار الجديدة، فيما تُترك هذه التكاليف على عاتق مالك العقار. وقررت إحالة الملف إلى هيئة رؤساء دوائر الشؤون المدنية في محكمة الاستئناف الإقليمية بإسطنبول لتسوية اختلاف الرأي والتطبيق بين الدوائر القضائية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى