أغطية حماية الأنهار الجليدية في سويسرا تمزقت.. وأطنان من البلاستيك وصلت إلى مياه الشرب

تحولت أغطية اصطناعية استُخدمت لإبطاء ذوبان الأنهار الجليدية في جبال الألب السويسرية إلى مصدر لتلوث مياه الشرب، بعدما تمزقت على المنحدرات الجليدية ووصلت منها أطنان من جزيئات البلاستيك الدقيقة إلى الأحواض المائية والأنهار التي تغذي بلدات وقرى في الوديان.
حل هندسي أبطأ الذوبان مؤقتًا
وُضعت أغطية بيضاء واسعة على الأنهار الجليدية المخصصة للتزلج، التي تتراجع بسرعة بسبب الاحترار العالمي. وغطت هذه المواد، المصنوعة من نسيج جيوتقني من مزيج الصوف والبلاستيك، مساحة تُقدّر بمئات آلاف الأمتار المربعة، وصُممت لعكس الأشعة فوق البنفسجية وتقليل تعرض الجليد المباشر لأشعة الشمس.
وساعدت الأغطية في إبطاء ذوبان الجليد جزئيًا على المدى القصير، إلا أن المشروع واجه ظروفًا مناخية قاسية على الارتفاعات العالية. فقد أدت العواصف العنيفة، ودورات التجمد والذوبان المتواصلة، وكثافة الأشعة فوق البنفسجية إلى إضعاف الأنسجة وتمزيق أليافها خلال فترة قصيرة.
الألياف الممزقة وصلت إلى مصادر المياه
ومع استمرار دورة الذوبان الطبيعية خلال فصل الصيف، جرفت مياه الثلوج والجليد الذائب الألياف البلاستيكية التي تحررت من سطح الأنهار الجليدية باتجاه قيعان الوديان. وتحولت الأغطية المتفككة إلى جزيئات بلاستيكية مجهرية يصعب جمعها أو تنظيفها، فيما وصلت كميات تُقدّر بالأطنان إلى مجاري المياه.
كانت هذه الجزيئات صغيرة إلى حد أن أنظمة الترشيح لم تتمكن من احتجازها، ما سمح بانتقالها إلى مجاري الأنهار وشبكات مياه الشرب في المناطق السكنية الواقعة أسفل المنحدرات.
تهديد للأحواض المائية النظيفة
وأدى الإجراء الذي أُطلق لحماية الأنهار الجليدية من الذوبان إلى خلق مشكلة تلوث في أحواض مائية مرتفعة تُعد من بين أنظف احتياطيات المياه في أوروبا. وأصبحت المخلفات البلاستيكية الدقيقة التي اختلطت بمصادر مياه الشرب في البلدات والقرى الممتدة على طول الوديان تهدد التوازن البيئي لمصادر المياه العذبة، في تلوث يصعب التراجع عنه.
المصدر: Sözcü




