أخبار العالم

منازل من الزجاجات البلاستيكية في نيجيريا.. منزل واحد احتاج 14 ألفًا و800 زجاجة

تُستخدم آلاف الزجاجات البلاستيكية في بناء منازل بمنطقة سابون يلوا في ولاية كادونا النيجيرية، ضمن طريقة تهدف إلى إعادة استخدام النفايات وخفض تكاليف البناء. ورغم أن الجدران تبدو عادية من الخارج، فإن الزجاجات تشكل جزءًا أساسيًا من بنيتها.

زجاجات مملوءة بالرمل بدلًا من الطوب

تبدأ العملية بجمع الزجاجات وفرزها، ثم ملء كل واحدة منها بالرمل المنخول أو التربة وضغطها بإحكام قبل إغلاق أغطيتها. وبعد ذلك، تُرتب الزجاجات أفقيًا جنبًا إلى جنب لبناء الجدران، بحيث تؤدي وظيفة شبيهة بالطوب.

وتُملأ الفراغات بين الزجاجات بالمونة، فيما تُستخدم الحبال ومواد ربط مختلفة لتدعيم الهيكل. وبعد اكتمال الجدران، تُغطى أسطحها الخارجية بطبقة من اللياسة الواقية، للحد من تعرض الزجاجات مباشرة لأشعة الشمس والعوامل الجوية.

وفي أحد المشاريع التي قادها المهندس النيجيري يحيى أحمد، استُخدمت 14 ألفًا و800 زجاجة بلاستيكية لبناء منزل مكوّن من ثلاث غرف. كما شُيدت في نيجيريا مبانٍ أخرى بأحجام مختلفة باستخدام الطريقة نفسها.

خفض تكاليف البناء مع اشتراطات للسلامة

تتمثل إحدى أبرز مزايا هذا الأسلوب في إعادة استخدام مواد كان يُتوقع أن ينتهي بها المطاف بين النفايات. وتُجمع الزجاجات من الفنادق والمطاعم ومواقع تجميع النفايات، وهو ما يمكن أن يقلل نفقات مواد البناء في بعض المشاريع.

يحذر خبراء من أن الزجاجة المملوءة بالتربة لا توفر بمفردها متانة الخرسانة أو الطوب نفسها. وتعتمد سلامة المبنى على نظام الأساسات، وطريقة ترتيب الزجاجات، ومواد الربط المستخدمة، وقدرة الجدران على تحمل الأحمال.

وتُظهر هذه الطريقة المطبقة في نيجيريا إمكانية الجمع بين الحد من التلوث البلاستيكي ومحاولة بناء مساكن بتكلفة أقل، مع بقاء السلامة الإنشائية مرتبطة بطريقة التنفيذ والعناصر الداعمة للمبنى، وليس بالزجاجات وحدها.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى