عودة الفلامنغو إلى بحيرة أرجنتينية بعد انحسارها بفعل الجفاف.. لكن التعافي لم يكتمل

بدأ منسوب مياه بحيرة كاريلاوفكين، الواقعة في إقليم ريو نيغرو بمنطقة باتاغونيا الأرجنتينية، بالارتفاع مجددًا مع زيادة هطول الأمطار، ما أعاد طيور الفلامنغو والبط إلى أجزاء منها بعد فترة طويلة من الجفاف والانحسار.
وتبلغ مساحة البحيرة نحو 461 هكتارًا، وكانت قبل الجفاف موطنًا لأعداد كبيرة من الطيور المائية، كما كانت من المناطق الطبيعية التي يقصدها سكان المنطقة. لكن نقص الأمطار لفترة طويلة، إلى جانب التغيرات التي طرأت على مصادر المياه المغذية لها، أدى تدريجيًا إلى تراجع منسوبها وجفاف مساحات واسعة منها.
مجرى مائي يعيد المياه إلى البحيرة
ولعب مجرى ناهويل نييو دورًا أساسيًا في هذا التحسن، إذ عاد إلى الجريان بقوة بعد فترة طويلة من شح المياه. ومع وصول مياه الأمطار عبر المجرى إلى البحيرة، بدأت المناطق التي جفت تمتلئ بالمياه من جديد.
ولم يقتصر أثر ارتفاع منسوب المياه على استعادة المشهد الطبيعي، بل امتد إلى الظروف المعيشية للكائنات المحيطة. فقد ظهرت مجددًا مساحات مناسبة لتغذية الطيور واستراحتها، وبدأت طيور الفلامنغو والبط بالظهور في المنطقة.
فإن عودة المياه تمثل تطورًا إيجابيًا للبحيرة، لكنها لا تعني أن النظام البيئي تعافى بالكامل. وسيحتاج تقييم مدى استعادة البحيرة لعافيتها إلى متابعة جودة المياه وأعداد الطيور خلال الفترة المقبلة.
التعافي الكامل مرتبط بالأمطار
يحذر المختصون من اعتبار الوضع مستقرًا في هذه المرحلة، إذ سيعتمد استمرار ارتفاع منسوب البحيرة على كمية الأمطار القادمة ومقدار المياه التي ستصل إليها عبر المجاري المائية.
كما أن تحديد ما إذا كانت الحياة الطبيعية قد استعادت توازنها بصورة دائمة سيتطلب مراقبة مستمرة، تشمل جودة المياه وأعداد الطيور في المنطقة.
المصدر: Sözcü




