أخبار تركيا

عاجل | أدلة أُعيد فحصها تحرّك 4 جرائم قتل قديمة في تركيا.. من بينها جثمان داخل ثلاجة

أُعيد فتح أربعة ملفات قتل مجهولة الفاعل في ولايات قونية وكهرمان مرعش ومرسين وهاتاي التركية، وأسفرت التحقيقات عن توقيف مشتبه بهم بعد سنوات طويلة، إثر إعادة فحص الأدلة وتحليل الحمض النووي وسجلات الاتصالات وإفادات الشهود.

وقال وزير العدل التركي أكين غورلك إن القضايا الأربع، التي تعود إلى أعوام 2005 و2006 و2007 و2010، أُعيدت دراستها بتنسيق من دائرة أبحاث الجرائم مجهولة الفاعل التابعة لوزارة العدل، وبالتعاون مع النيابات العامة ووحدات إنفاذ القانون.

وأعلن غورلك، عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أن السلطات تمكّنت من إخراج 75 جريمة قتل ضمن 68 ملفًا من قوائم الجرائم مجهولة الفاعل، مؤكدًا أن مرور السنوات لن يوقف ملاحقة المسؤولين عن الجرائم التي تركت جروحًا عميقة في وجدان المجتمع.

مقتل عمر فاروق أكيلي في قونية

في قونية، عُثر عام 2005 على عمر فاروق أكيلي مقتولًا برصاصة في الرأس على طريق قونية-أنقرة. وأظهرت المعطيات الجديدة احتمال احتجازه عقب خلاف وقع في الفندق الذي كان يعمل فيه بمدينة بورصة.

وأُعيد فحص إفادات الشهود وسجلات الاتصالات المرتبطة بالقضية، ثم نُفذت عمليات متزامنة أسفرت عن توقيف سبعة مشتبه بهم. وأمرت السلطات بسجن خمسة منهم بتهمة القتل مع سبق الإصرار، بينما فُرضت الرقابة القضائية على اثنين آخرين.

رضيع تُرك في أرض خالية بكهرمان مرعش

وفي منطقة أونيكي شباط بمدينة كهرمان مرعش، أُعيد التحقيق في ملف رضيع حديث الولادة عُثر على جثمانه في أرض خالية عام 2010. وراجع المحققون سجلات المستشفيات، وحددوا أشخاصًا ظهرت لديهم معلومات عن حمل، رغم عدم وجود سجل ولادة لهم، ثم قارنوا هذه البيانات بإفادات الشهود.

وأدت التحقيقات إلى توقيف مشتبه بهما اثنين، أقر أحدهما بأنه ترك الرضيع في الأرض الخالية عقب الولادة. وبعد إحالتهما إلى الجهات القضائية، سُجن أحدهما، فيما خضع الآخر للرقابة القضائية.

جثمان داخل ثلاجة مغطاة بالخرسانة في مرسين

في مرسين، عُثر عام 2007 على جثمان بهاء الدين سفر داخل ثلاجة غُطيت بالخرسانة في فناء أحد المنازل. واستنادًا إلى معلومات تفيد بأن آخر مشاهدة له تعود تقريبًا إلى عام 2001، استمع المحققون إلى إفادات 32 شخصًا في ولايات مختلفة، وأعادوا تحليل أقوالهم وسجلات الاتصالات.

وبعد التوصل إلى معطيات جديدة، شنت قوات الأمن عملية متزامنة في ست ولايات انطلاقًا من مرسين، واستهدفت ستة مشتبه بهم. وأسفرت العملية عن توقيفهم جميعًا، فيما تتواصل الإجراءات القضائية بحقهم.

مقتل إبراهيم أكغول على ساحل سامنداغ

أما في بلدة سامنداغ التابعة لولاية هاتاي، فأُعيد فتح ملف إبراهيم أكغول، الذي قُتل طعنًا على ساحل البحر عام 2006. وشملت التحقيقات مراجعة سجلات الاتصالات المعروفة اختصارًا باسم «HTS»، إلى جانب إفادات الشهود.

واستمع المحققون إلى معلومات 52 شخصًا في 16 ولاية، بينهم 10 أشخاص يقضون أحكامًا في مؤسسات إصلاحية. ثم استُهدفت مجموعة من 12 مشتبهًا بهم في عملية متزامنة، أوقف خلالها 11 شخصًا، فيما تبيّن أن المشتبه به الثاني عشر موجود أصلًا داخل مؤسسة إصلاحية.

قال غورلك إن السلطات تواصل تتبع كل دليل جديد وكل خيط يظهر، بهدف الوصول إلى الحقيقة المادية ومحاسبة المسؤولين أمام القضاء.

ووجّه وزير العدل الشكر إلى النيابات العامة في قونية وكهرمان مرعش ومرسين وسامنداغ، وإلى مديريات الأمن في كهرمان مرعش ومرسين وهاتاي، وقيادة الدرك في قونية، وجميع الموظفين المشاركين في التحقيقات.

كما قال إن وزارة العدل، تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، ستواصل عدم ترك العائلات التي تنتظر العدالة وحدها، والعمل على مداواة الجروح في وجدان المجتمع ومحاسبة المسؤولين، مؤكدًا أن السلطات لن تسمح للزمن بطمس الجرائم وستواصل جهودها لتحقيق العدالة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى