أخبار تركيا

عاجل | حزب بهتشلي ينفي إلغاء المختارين في تركيا ويحدد البديل: تعزيز الصلاحيات

نفى حزب الحركة القومية التركي، الذي يقوده دولت بهتشلي، وجود أي مقترح قانون أو دراسة تهدف إلى إلغاء مكاتب المختارين في الأحياء والقرى، مؤكدًا أن توجهه هو تعزيز صلاحياتهم ورفع قدرتهم على تقديم الخدمات للسكان.

وقال نائب رئيس الحزب والنائب عن أنقرة، صادر دورماز، إن تقارير نشرتها بعض وسائل الإعلام خلال الأيام الأخيرة أعادت طرح تصريحات قديمة بعد اقتطاعها من سياقها، وخلقت انطباعًا غير صحيح بأن بهتشلي يريد إلغاء مؤسسة المختار.

وأوضح دورماز أن حزب الحركة القومية لا يملك «أي مقترح قانون أو عمل» يتعلق بإلغاء مكاتب المختارين، مستشهدًا بتصريح أدلى به بهتشلي خلال اجتماع مع مختارين في إسطنبول يوم 15 يونيو/حزيران 2019، أكد فيه أن إلغاء هذه المؤسسة «ليس مطروحًا على الإطلاق».

تأكيد سابق من بهتشلي

قال بهتشلي في ذلك الاجتماع إن بعض الجهات أساءت استغلال التقييمات التي صدرت في تلك الفترة، وادعت أن حزبه يريد إلغاء مكاتب المختارين، مشددًا على أن موقفه من المسألة واضح ولا يتضمن إلغاءها.

واعتبر دورماز أن إعادة فتح النقاش، بعد نحو ثماني سنوات من تلك التقييمات، مع تجاهل المواقف العلنية التي عبّر عنها بهتشلي في الوقت نفسه، تمثل «تحريفًا متعمدًا» يهدف إلى تكوين انطباع غير صحيح حول موقف الحزب.

صلاحيات أوسع وظروف عمل أفضل

وأكد دورماز أن رؤية حزب الحركة القومية للإدارة المحلية تقوم على احترام إرادة المواطنين والطابع الديمقراطي للتمثيل المحلي، لا على إلغاء المؤسسات القائمة. وأضاف أن الحزب يريد زيادة قدرة مكاتب المختارين على تقديم الخدمات، وتحسين فاعليتها، وتمكينها من الاستجابة بصورة أفضل لاحتياجات السكان.

ووصف دورماز مؤسسة المختار بأنها أكثر من مجرد وحدة إدارية أو منصب محدد في القوانين، معتبرًا أنها تمثل حلقة مهمة في التمثيل المحلي والتضامن الاجتماعي والعلاقة المباشرة بين الدولة والمواطنين ضمن تقاليد الدولة التركية.

وقال إن المختارين لا يمثلون الأحياء والقرى التي ينتخبون فيها فقط، بل يحملون أيضًا ذاكرة تلك المناطق، ويعرفون احتياجات سكانها ومشكلاتهم، وينقلون مطالبهم إلى الجهات المختصة، ويشاركون في البحث عن حلول لها.

وبناءً على ذلك، شدد على أن الحزب يرى أهمية تطوير مهام المختارين وصلاحياتهم بما يتناسب مع احتياجات العصر، وتعزيز قدراتهم المؤسسية، وتحسين ظروف عملهم، ومنحهم دورًا أكثر فاعلية في تنفيذ الخدمات المحلية.

انتقاد للتغطية الإعلامية

وانتقد دورماز نشر أخبار تتعلق بمستقبل مؤسسة تؤثر في مهام آلاف المختارين وتمثيل ملايين المواطنين محليًا، من دون إخضاعها للبحث والتحقق اللازمين. وقال إن هذا النوع من الأخبار لا يؤدي فقط إلى تكوين قناعة خاطئة تجاه الحزب أو زعيمه، بل يسبب أيضًا قلقًا غير ضروري بين المختارين، ويزيد من تشوش المعلومات لدى المواطنين.

وأكد أن الصحافة الحرة عنصر لا غنى عنه في الحياة الديمقراطية، وأن الأحزاب السياسية وآراءها ومقترحاتها تخضع بطبيعة الحال للفحص والتقييم والنقد، لكنه فرّق بين ممارسة حق النقد وتحريف الحقيقة، وبين نقل خبر حقيقي وتصوير تطور غير موجود على أنه حدث بالفعل.

ودعا وسائل الإعلام التي نشرت هذه الادعاءات إلى مراجعة تقاريرها، وتصحيح المعلومات عند الحاجة، وإبلاغ الجمهور بصورة دقيقة. وختم بالتأكيد على أن ما هو مطروح على جدول أعمال حزب الحركة القومية ليس إلغاء مكاتب المختارين، بل تقوية المؤسسة وتوفير إمكانات تساعد المختارين على خدمة المواطنين بكفاءة أكبر.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى