أخبار العالم

بعد مقتل 115 شخصًا في حادثي قطار بإسبانيا.. لماذا امتد التدقيق إلى شركات إسرائيلية؟

أودى حادثا قطار وقعا في إسبانيا خلال تسعة أشهر بحياة 115 شخصًا، وفتحا نقاشًا حول أمن السكك الحديدية والتكنولوجيا المستخدمة فيها، مع تسليط الضوء على دور شركات مرتبطة بإسرائيل في مجالات المراقبة والحماية والأمن السيبراني.

وقُتل 46 شخصًا في حادث وقع يوم 18 يناير 2026 على خط القطار فائق السرعة بين مدريد وإشبيلية، بالقرب من أداموز. وبعد نحو تسعة أشهر، اصطدم قطاران سريعان في منطقة أوردا قرب طليطلة على الخط نفسه، ما أدى إلى وفاة 69 شخصًا وإصابة عدد كبير من الركاب.

شركات تعمل في الأمن والمراقبة

تستخدم شركة السكك الحديدية الوطنية الإسبانية «رينفي» خدمات شركة «آي-سيك» في المراقبة والأمن داخل القطارات والمحطات وورش الصيانة. وترتبط «آي-سيك» بمجموعة «آي سي تي إس» الإسرائيلية، وتعمل ضمن هيكل أسسه أفراد سابقون في جهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلي «شين بيت».

ولا تقتصر الصلة التي أعادت الحادثتان طرحها على الأمن الميداني، بل تمتد أيضًا إلى البنية التكنولوجية للسكك الحديدية. فقد استثمرت شركة «ألستوم» الفرنسية متعددة الجنسيات، المتخصصة في أنظمة النقل بالسكك الحديدية، مبلغ 7 ملايين دولار في شركة «سايلس» الإسرائيلية العاملة في مجال الأمن السيبراني لخطوط القطارات.

وبموجب الشراكة الاستراتيجية بين الشركتين، تطوّر «سايلس»، التي تتخذ من تل أبيب مقرًا لها، حلولًا لحماية خطوط السكك الحديدية من الهجمات السيبرانية. وبذلك اتسع النقاش في إسبانيا ليشمل، إلى جانب إجراءات الحماية المادية، أنظمة الإشارات والاتصالات والأمن السيبراني، وهي مجالات يبرز فيها دور الشركة الإسرائيلية.

سلسلة وقائع بعد اعتراف إسبانيا بفلسطين

ويرتبط النقاش الدائر أيضًا بتوتر العلاقات بين مدريد وتل أبيب، بعدما أعلنت إسبانيا في عام 2024 استعدادها للاعتراف بدولة فلسطين، قبل أن تعترف بها رسميًا في 28 مايو من العام نفسه. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك، إسرائيل كاتس، قد قال مهددًا: «من يؤذينا سنؤذيه بدورنا».

شهدت إسبانيا بعد ذلك سلسلة من الوقائع التي يوردها متابعون في سياق هذه التوترات. ففي 7 مارس 2025، أدت اضطرابات كبيرة في شبكة قطارات «روداليس» بإقليم كتالونيا إلى إجلاء نحو 900 راكب. وفي 28 أبريل من العام نفسه، وقع انقطاع واسع للكهرباء في أنحاء البلاد من دون تفسير معلن.

وفي 10 أبريل 2026، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إسبانيا بشن «حرب دبلوماسية» على إسرائيل، محذرًا من أنها «ستدفع الثمن». كما أشار التسلسل المتداول إلى مقتل أكثر من 100 شخص خلال أزمة سبتة في 30 يوليو 2026، قبل حادث القطار الأخير في 28 أكتوبر، الذي أودى بحياة 69 راكبًا.

وعقب الحوادث المتكررة، طالبت منشورات عديدة على وسائل التواصل الاجتماعي بإجراء فحص تفصيلي لأنظمة الأمان في البنية التحتية للسكك الحديدية، وبحث الدور الذي تؤديه شركات التكنولوجيا الأجنبية في تشغيل هذه الأنظمة وحمايتها.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى