عاجل | هجوم على بينانس بدأ بمقابلة عمل وهمية وفتح الطريق أمام تحويل مليارات الدولارات

كشفت منصة بينانس للعملات الرقمية النتائج الأولية للتحقيق في الهجوم السيبراني الذي تعرضت له الأسبوع الماضي، موضحة أن العملية كانت حملة متعددة المراحل بدأت باستدراج أحد الموظفين إلى مقابلة عمل وهمية، ثم انتهت بتحويل أصول رقمية بقيمة مليارات الدولارات. وتشير معلومات شاركها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إلى تحميل كوريا الشمالية مسؤولية الهجوم.
برمجية خبيثة خلف مقابلة العمل
أفاد التقرير الأولي بأن المهاجمين استهدفوا أحد موظفي الشركة عبر مقابلة توظيف مزيفة، ثم دفعوه إلى تنزيل مستودع برمجي يحتوي على برمجية خبيثة على جهاز العمل.
ومن خلال هذه الخطوة، تمكن المهاجمون من الوصول إلى أجهزة الموظفين وبيانات الدخول، كما سيطروا على أدوات الذكاء الاصطناعي الداخلية في الشركة. وتضمن الهجوم أيضًا اختراق أنظمة حماية الأجهزة الطرفية واستخدام أساليب متقدمة للحصول على صلاحيات تنفيذ المعاملات.
وشددت بينانس على أن ما حدث لم يكن مجرد محاولة تصيد إلكتروني بسيطة، بل حملة متطورة ومتعددة المراحل جمعت بين الهندسة الاجتماعية والبرمجيات الخبيثة ووسائل اختراق أخرى.
تحويلات ضخمة من المحافظ الساخنة
بعد الوصول غير المصرح به إلى خدمة توقيع المحافظ الداخلية، بدأ المهاجمون تنفيذ عمليات خارج مسار السحب المعتاد. وبحسب التقرير، أُرسلت 233.46 مليون وحدة من عملة XRP من خمس محافظ ساخنة تابعة لبينانس إلى عناوين يسيطر عليها المهاجمون.
كما نُقلت من المحافظ الساخنة على شبكتي سولانا وأوبتيميزم نحو 970 ألفًا و500 وحدة من SOL، إضافة إلى 44.2 مليون وحدة من OP. وأشار التقرير إلى تحويل 18 ألفًا و270 وحدة من بيتكوين لاحقًا.
واستغل المهاجمون أيضًا آلية التفويض EIP-7702 الخاصة بشبكة إيثريوم، ليحصلوا على صلاحيات جزئية لتنفيذ معاملات من محافظ بينانس الساخنة.
أوقفت بينانس عمليات السحب بعد ظهور تحذيرات بشأن تحويلات ذات أحجام غير معتادة، ونسقت مع شركائها لتجميد الأصول المتأثرة. وأعلنت الشركة أن جهودها أسفرت عن تجميد أصول بقيمة 2.85 مليار دولار أو ضبطها.
لكن بينانس أوضحت أن إيقاف عمليات السحب لم يتمكن من منع جميع التحويلات غير المصرح بها، لأن التفويضات الخبيثة كانت تعمل بصورة مستقلة عن البنية المعتادة لعمليات السحب.
إعادة بناء النظام وتعزيز الحماية
أعلنت الشركة أنها أعادت، اعتبارًا من 3 نوفمبر، بناء نظام المحافظ المتأثر داخل بيئة جديدة. كما جدّدت أداة الذكاء الاصطناعي الداخلية وأنظمة التحكم في الوصول، واستبدلت الأجهزة المتأثرة، وأبطلت بيانات الاعتماد ومفاتيح الدخول الخاصة بالموظفين المعنيين.
وأكدت بينانس أن التحقيق لا يزال مستمرًا، وأن النتائج التي جُمعت ستخضع أيضًا لمراجعة شركات مستقلة متخصصة في أمن المعلومات. وأشارت إلى أنها ستُبقي جزءًا من التفاصيل التقنية طي الكتمان لمنع الجهات الخبيثة من استخدام المعلومات في التخطيط لهجمات جديدة.
وتعتزم الشركة طلب مراجعة شاملة من خبراء مستقلين في الأمن السيبراني، وزيادة استثماراتها في أنظمة رصد التهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وحماية الأجهزة الطرفية. كما تتجه إلى إنشاء صندوق بحثي يركز على أمن الذكاء الاصطناعي داخل منظومة البلوك تشين، ودعم أعمال الأمن السيبراني على مستوى القطاع.
المصدر: Türkiye Gazetesi




