أخبار العالم

ترامب يبقي خيار ضرب إيران مفتوحًا: الاتصالات تبحث مصير 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة مستعدة لشن عملية عسكرية جديدة ضد إيران إذا اقتضت الحاجة، لكنه أشار إلى أن الهجوم قد لا يصبح ضروريًا، كاشفًا في الوقت نفسه استمرار محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران تتناول مصير مخزون إيراني يبلغ نحو 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب.

الخيار العسكري ما زال مطروحًا

وجاءت تصريحات ترامب في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أُجريت قبل ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، وذلك ردًا على سؤال الصحفي إدوارد لوس بشأن رسائل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تحدثت عن احتمال تنفيذ هجوم على إيران خلال الأسبوع.

وقال ترامب: «نحن مستعدون، كلنا مستعدون. إذا اضطررنا إلى التحرك فنحن مستعدون تمامًا للهجوم، لكن قد لا يكون هناك أي سبب لذلك». وأضاف أنه لن يكشف مسبقًا تفاصيل أي عملية عسكرية محتملة.

وأعرب الرئيس الأميركي عن رضاه عن نتائج الضغط الاقتصادي المفروض على إيران، قائلًا إن واشنطن «تبدو وكأنها تحصل على كل ما تريده». كما زعم أن كميات النفط العابرة لمضيق هرمز أصبحت أعلى من مستوياتها قبل الحرب، وأن الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية يضغط على اقتصاد طهران، واصفًا الوضع بأنه «مشرق».

ورفض ترامب وصف الوضع الحالي بأنه حرب واسعة النطاق، وقال إن الولايات المتحدة «ليست في حرب حقيقية» مع إيران. وذكّر بأن القوات الأميركية استهدفت في وقت سابق منشآت نووية إيرانية باستخدام قاذفات «بي-2»، مدعيًا أنها أزالت القدرات النووية الإيرانية، ثم عادت إلى قصفها مرة أخرى.

كما قال إنه لم تندلع «حرب حقيقية» مع إيران منذ نحو ستة أشهر، وإنه لا يقارن الوضع الحالي بالحرب في أوكرانيا أو بالحربين العالميتين.

اليورانيوم المخصب محور الاتصالات

وكشف ترامب أن الاتصالات غير المباشرة مع إيران تتناول أيضًا مصير مخزونها البالغ نحو 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب. وقال إن المخزون موجود تحت مئات الأطنان من الصخور، مضيفًا: «لا أستطيع القول إنني سعيد بوجوده هناك».

وأوضح أن هذا المخزون يمثل أحد الموضوعات الرئيسية في الاتصالات الجارية بين الجانبين، لكنه أقر بأن نتيجة المحادثات لم تتضح بعد.

قال ترامب في المقابلة نفسها إنه يعتقد أن روسيا وأوكرانيا تقتربان من التوصل إلى اتفاق سلام، مضيفًا: «أعتقد أنهما وصلتا إلى النقطة التي سيقول فيها الطرفان: هيا، لنبرم اتفاقًا».

ترامب يتعهد باستخدام حق النقض

وفي مقابلة هاتفية أخرى مع روبرت كوستا، مراسل شبكة «سي بي إس نيوز» في واشنطن، سُئل ترامب عن كيفية تعامله مع احتمال فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب أو مجلس الشيوخ. ورد بأنه سيواصل استخدام صلاحياته الرئاسية، قائلًا: «أملك القوة النهائية، واسمها حق النقض».

وأكد استعداده لاستخدام الفيتو ضد القوانين التي قد يطرحها الديمقراطيون، وقال إنه سيكون سعيدًا إذا أُطلق عليه لقب «السيد فيتو». كما رأى أن الديمقراطيين، في حال سيطروا على الكونغرس، سيضطرون بعد فترة إلى التوصل إلى تسوية معه، مضيفًا أن الرئيس يستخدم حق النقض لبضعة أشهر، ثم يأتي المشرعون للقول إن عليهم إبرام اتفاق.

وادعى ترامب أن قرارًا أصدرته المحكمة العليا الأميركية هذا العام وسّع صلاحيات الرئيس. واستشهد بقضية «ترامب ضد سلوتر» المتعلقة بإقالة ريبيكا سلوتر، عضوة لجنة التجارة الفيدرالية، وقال إن المحكمة حسمت القضية بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لمصلحته.

وزعم أن القرار منحه صلاحيات «هائلة» لم تكن متاحة للرئيس من قبل، بما يسمح له باستخدام نفوذ أوسع على الوكالات والهيئات واللجان الفيدرالية، بصرف النظر عن الحزب الذي يملك الأغلبية في الكونغرس. وقال: «رئاسة بلادنا تُعد رئاسة قوية. يمكنكم فعل الكثير».

اجتماعات في البيت الأبيض لبحث أوامر تنفيذية جديدة

ونقلت «سي بي إس نيوز» عن مصدرين مقربين من ترامب، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، أن اجتماعات عُقدت خلال الأسابيع الأخيرة في البيت الأبيض لبحث أوامر تنفيذية جديدة.

ووفق المصدرين، برز في تلك النقاشات نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، ومدير مكتب الإدارة والميزانية راسل فوت. وشملت الملفات المطروحة سياسات الهجرة والتجارة، فيما قال مصدر آخر مقرب من ترامب إن الديمقراطيين قد يحققون مكاسب في الكونغرس، لكن الرئيس سيحتفظ بصلاحيات واسعة في التجارة، وأمن الحدود، والإدارة الفيدرالية، والسياسة الخارجية، والأمن القومي.

وعلى صعيد انتخابات التجديد النصفي، قال ترامب إنه يعتقد أن الجمهوريين سيحققون نتيجة جيدة، مستندًا إلى ما وصفه بالمشاركة الكثيفة في تجمعاته الانتخابية، قائلًا إن آلاف الأشخاص لم يتمكنوا من دخول القاعات وبقوا في الخارج.

وأشار إلى أن التوقعات قبل 30 أو 40 يومًا كانت تتحدث عن خسارة كبيرة للجمهوريين، لكنها تغيرت لاحقًا إلى احتمال فوز الحزب. وقال إنه نظم 33 تجمعًا انتخابيًا خلال 29 يومًا دعمًا للمرشحين الجمهوريين، واصفًا إياها بأنها تجمعات ضخمة، ومؤكدًا أنها أوصلت رسالته وأشعلت الحماس بين الناخبين.

وبرر ترامب حملته المكثفة بالقول إنه لا يريد أن يحجب أي شيء ما وصفه بالأداء الجيد لإدارته. كما دافع عن قانون «واحد كبير وجميل» الذي أُقر العام الماضي، قائلًا إن سياساته التجارية ساعدت على تحقيق نمو في قطاعات اقتصادية مختلفة.

ومع ذلك، تجنب تقديم توقع قاطع لنتيجة الانتخابات، وقال: «سنرى. هل سنفوز؟ لدينا فرصة جيدة، لكننا لن نشعر بالحرج».

ورد ترامب أيضًا على انتقادات الرئيس الأسبق باراك أوباما له بشأن أعمال الترميم في البيت الأبيض، مشيرًا إلى وجود نوافذ مكسورة قرب المدخل الرئيسي، وإلى جزء من الحجر كان مكسورًا وسقط نصفه من جانب الجدار. وقال إنه أصلح المكان لأن «هذا هو البيت الأبيض»، مضيفًا: «أنا جيد جدًا في هذا الأمر».

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى