سرقة 6.3 مليارات دولار من بينانس بدأت باختبار توظيف خبيث ووصلت إلى نظام تحويل الأموال

كشفت بينانس نتائج جديدة بشأن اختراق أدى إلى سرقة نحو 6.3 مليارات دولار من محافظها في 29 أكتوبر 2026، بعدما أعدّ المهاجمون العملية على مدى أشهر باستخدام برمجيات خبيثة ومقابلات عمل وهمية، ثم استغلوا أداة الذكاء الاصطناعي الداخلية للشركة للوصول إلى مهندسين آخرين.
ونُقلت معظم الأموال إلى حسابات المهاجمين خلال 20 دقيقة من بدء الهجوم، لتصبح العملية أكبر سرقة مسجلة في تاريخ العملات المشفرة، متجاوزة خسارة منصة بايبت البالغة 1.5 مليار دولار بأكثر من أربعة أضعاف. وتُقدّر قيمة المبلغ المسروق بنحو 315 مليار ليرة تركية وفق سعر الصرف الحالي، وهو مبلغ يعادل تقريباً إنفاق 10 ملايين ليرة يومياً لمدة 86 عاماً.
البداية تعود إلى ملف جرى تنزيله في يونيو
تشير نتائج بينانس الجديدة إلى أن أولى آثار الاختراق ظهرت في يونيو، عندما حاول أحد المهندسين تثبيت أداة برمجة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، فحمّل ملف تثبيت معدّلاً أُخفيت بداخله برمجية خبيثة.
رصد فريق أمن المعلومات في بينانس تحركات غير معتادة على جهاز المهندس، فاستبدل الجهاز وجدّد بيانات دخوله. لكن المهاجمين كانوا قد عرفوا خلال تلك الفترة وظيفة المهندس وموقعه ضمن فريق المحافظ، ما أتاح لهم التعرف إلى الموظفين الذين يملكون صلاحيات مؤثرة داخل الشركة، رغم أن الحادث لم يؤدِّ وحده إلى تنفيذ السرقة.
وبعد أشهر، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر عبر عرض عمل وهمي.
اختبار توظيف تحوّل إلى بوابة اختراق
في سبتمبر، تواصل المهاجمون مع مهندس برمجيات يعمل لدى بينانس عبر منصة للبحث عن وظائف. وقدّم أحدهم نفسه على أنه مدير مشروعات، ثم وجّه المهندس إلى مكالمة عبر الفيديو مع شخص زعم أنه موظف في قسم الموارد البشرية.
ولتعزيز مصداقية الرواية، أعدّ المهاجمون حسابات مزيفة على شبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب صور ومقاطع فيديو شخصية. وفي المقابلة الثانية ظهر مهاجم آخر مدعياً أنه الرئيس التنفيذي للشركة، وقبل انتهاء المكالمة طلب من المهندس تنفيذ مهمة تجريبية لتقييم مهاراته.
احتوت الملفات التي طُلب من المهندس تنزيلها على برمجية خبيثة. وعندما شغّل الشيفرة على جهاز الشركة، تمكنت البرمجية من تثبيت نفسها داخل النظام من دون أن ترصدها أدوات الحماية.
أداة الذكاء الاصطناعي قادت إلى مهندسين آخرين
في 20 أكتوبر، استخدم المهاجمون جهاز المهندس المخترق للوصول إلى أداة الذكاء الاصطناعي الداخلية في بينانس. ومن خلال هذه الأداة استهدفوا مهندسين إضافيين من فريق المحافظ، عثروا لدى أحد الموظفين على مفتاح وصول يمنح صلاحية توزيع البرمجيات داخل أنظمة الشركة.
وفي 29 أكتوبر، استغل المهاجمون مفتاح الوصول للتسلل إلى النظام الداخلي الذي يوقّع تحويلات الأموال. وبعد ذلك بدأوا نقل الأصول من المحافظ الساخنة المتصلة بالإنترنت، والتي تستخدمها بينانس في معاملاتها اليومية، إلى عناوين يسيطرون عليها.
وربط مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، المعروف اختصاراً بـ«إف بي آي»، الهجوم بمجموعة «TraderTraitor» المدعومة من كوريا الشمالية.
بينانس عوّضت معظم الخسائر من أموالها
أعلنت بينانس أنها عوّضت، حتى 31 أكتوبر، نحو 98% من الأصول المسروقة باستخدام مواردها الخاصة. وقالت إن شراء الجزء المتبقي من السوق أكثر صعوبة، ولذلك لا تزال عملية التعويض مستمرة.
وفي الوقت نفسه، جرى تجميد أو منع نقل أصول تُقدّر قيمتها بنحو 2.85 مليار دولار. إلا أن هذا المبلغ لم يعد إلى بينانس، إذ إن إيقاف حركة الأموال المسروقة يختلف عن تغطية الشركة للخسارة من مواردها الخاصة.
وأوضحت الشركة أن قيمة الأصول المجمدة قد تتغير تبعاً لأسعار السوق، مشيرة إلى استمرار إجراءات التحقق والمتابعة المتعلقة بهذا الجزء من الأموال.
المصدر: webtekno
https://x.com/binance/status/2117626126214504729




