أخبار العالم

تهديدات قنابل تربك 18 رحلة أوروبية.. مجموعة «دولة الرجال» تتبنى واقعتين

تسببت سلسلة تهديدات كاذبة بوجود قنابل في اضطراب حركة الطيران الأوروبية، بعدما استهدفت 18 رحلة جوية انطلقت من إيطاليا وفرنسا وبريطانيا وبلغاريا ودول أخرى. وبينما رافقت مقاتلات أوروبية بعض الطائرات، لم تعثر فرق التفتيش على أي متفجرات أو أجهزة مشبوهة، فيما تشير تقارير صحفية بريطانية إلى وقوف مجموعة إلكترونية روسية تُعرف باسم «دولة الرجال» وراء جزء من التهديدات.

وقالت وزيرة النقل البريطانية هيدي ألكسندر إن الرحلات تأثرت بـ«تهديدات كاذبة خبيثة»، في حين أكدت عمليات التفتيش الأمني المفصلة داخل الطائرات عدم العثور على أي أجهزة مشبوهة أو متفجرات.

رسائل تتحدث عن «تلطيخ السماء بالدماء»

وتُعد «دولة الرجال» (Male State) حركة راديكالية روسية ناشطة عبر الإنترنت، وتُصنَّف ضمن جماعات «إنسل». وقد أعلنت الحركة مسؤوليتها عن واقعتين على الأقل بعد موجة التهديدات، فيما كشفت رسالة إلكترونية أرسلها أحد أفرادها عن تهديد بـ«تلطيخ السماء بالدماء».

وأرسلت المجموعة رسائل إلى ثلاثة مطارات إيطالية على الأقل، زاعمة أن تحركها يأتي في إطار «مكافحة الدولة النسوية». وجاء في إحدى الرسائل: «أنتم جميعاً شركاء في هذه المؤامرة، ولذلك نريد القضاء عليكم. ولهذا السبب تحديداً، وفي هذه اللحظة، وُضعت أجهزة متفجرة على الطائرتين AY1761، من هلسنكي إلى إيطاليا، وEI402، من دبلن إلى إيطاليا. إنهما تتجهان إلى مطاركم. نحن محاربو دولة الرجال، وسنترك أثراً في التاريخ بأفعالنا اليوم. وسيتذكر نظامكم النسوي ذلك إلى الأبد».

ويُستخدم مصطلح «إنسل» لوصف رجال يقولون إنهم عازبون قسراً، وغالباً ما ترتبط بعض مجموعاتهم الإلكترونية بخطاب عدائي تجاه النساء.

خبير: القدرة على إتلاف الطائرات مستبعدة

قال ريس جونز، مدير مخرجات التحليل في شركة «أوسبري فلايت سوليوشنز» المتخصصة في استشارات مخاطر الطيران، إن الجماعات الإلكترونية الراديكالية تُعد من أبرز المشتبه بهم في التهديدات التي لم تُحسم مصادرها بعد.

وأوضح جونز أن تهديدات القنابل من هذا النوع، ولا سيما عندما تأتي تباعاً، تصدر عادة عن أفراد أو مجموعات صغيرة تتحرك بدافع شكاوى شخصية. وأضاف أن هذه البلاغات تتقاطع مع غرف محادثة في «الويب المظلم» ومجموعات كراهية إلكترونية تتطلب برامج خاصة للوصول إليها.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة شهدت شبكات من نوع «COM»، تُستخدم لإطلاق بلاغات كاذبة عن مسلحين أو قنابل، موضحاً أن بعض المحرضين داخل هذه الشبكات يتفاعلون مع مجموعات «إنسل» المعادية للنساء.

ورجّح جونز أن تكون قدرة هذه الجماعات على إلحاق ضرر فعلي بطائرة «مستبعدة إلى حد كبير»، لكنه طرح احتمالاً آخر يتمثل في ضلوع جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي «GRU». وقال إن طبيعة التهديدات «تتسق مع نوع الأنشطة الهجينة التي رأيناها من روسيا»، مضيفاً أن موسكو «تحب تصعيد التوترات السياسية، وسترحب بالتأكيد باضطراب من هذا النوع».

وحذر الخبير من أن حالة الفوضى التي أحدثتها التهديدات قد تشجع منفذيها، مرجحاً استمرار هذه الأفعال على المدى القريب بسبب الاهتمام الذي حظيت به.

تحويلات ومرافقة عسكرية لعدد من الرحلات

أبلغت طائرة تابعة لشركة «إير لينغوس»، كانت في طريقها من دبلن إلى روما وعلى متنها 151 راكباً وستة من أفراد الطاقم، عن حالة طوارئ بعد 90 دقيقة من إقلاعها، ثم هبطت في فرنسا. ورافقتها خلال الرحلة مقاتلات تابعة للقوات الجوية الفرنسية.

كما حُوّلت طائرة إيرباص A321 تابعة لشركة «ويز إير»، أقلعت من مطار ميلانو مالبينسا، المعروف رسمياً باسم مطار سيلفيو برلسكوني مالبينسا، وكانت متجهة إلى وارسو، إلى فيينا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة أثناء الرحلة.

وأفادت الاستخبارات الرومانية بوجود تهديد استهدف رحلة أخرى لشركة «ويز إير» كانت متجهة من ميلانو إلى بوخارست. كذلك تلقى مطار ميلانو مالبينسا تحذيراً بشأن رحلة تابعة لشركة «رايان إير» قادمة من بورتو، وأخرى تابعة لشركة «إيجين إيرلاينز» قادمة من سالونيك.

وهبطت طائرة تابعة لشركة «فين إير» قادمة من هلسنكي إلى مطار روما فيوميتشينو بسلام، تحت مرافقة مقاتلات إيطالية. أما طائرة أخرى للشركة نفسها كانت متجهة من هلسنكي إلى فيينا، فقد هبطت وفق جدولها بعد تلقي تحذير مشابه.

ومن بين ثلاث رحلات تابعة لشركة «رايان إير» كانت متجهة إلى بلغاريا، هبطت الرحلتان المنطلقتان من كوبنهاغن ومدريد في صوفيا، بينما حُوّلت الرحلة القادمة من مطار لندن ستانستد إلى مدينة بلوفديف.

وشملت التحذيرات أيضاً رحلة تابعة للخطوط الجوية البولندية «لوت» إلى بروكسل، وأربع رحلات متجهة إلى براغ، وثلاث رحلات في مطار مدريد. ولم تكشف عمليات التفتيش في أي من هذه الرحلات عن آثار لمتفجرات.

استهدفت موجة مماثلة من التهديدات سبع رحلات أخرى قبل يومين، من بينها رحلتان غادرتا بريطانيا.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى