تكنولوجيا

F-35B تفلت صاروخ «ميتيور» للمرة الأولى.. لماذا تسبق البياناتُ الإطلاقَ الحي؟

أفلتت مقاتلة F-35B صاروخ «ميتيور» جو-جو بعيد المدى من حجرة أسلحتها الداخلية للمرة الأولى، خلال اختبار أُجري في الولايات المتحدة يوم 7 أكتوبر، في خطوة تمهّد لمزيد من اختبارات الدمج قبل الانتقال إلى الإطلاقات الحية.

ويُعد الاختبار أول خطوة ضمن سلسلة تجارب دمج الصاروخ، الذي تنتجه شركة «إم بي دي إيه» (MBDA)، مع مقاتلات F-35. وتهدف هذه الاختبارات إلى التحقق من انفصال الصاروخ عن الطائرة بسلاسة، من دون ملامسة جسمها أو أسطح أجنحتها، سواء خلال مهمة اعتيادية أو عند إلغائها بصورة طارئة.

ولا يقتصر التحقق على سلامة الصاروخ؛ إذ يجب ألا يؤدي خروجه من الحجرة الداخلية إلى اضطراب التوازن الإيروديناميكي أو التأثير في ديناميكيات الطيران. وتزداد أهمية ذلك بسبب تعقيد تدفق الهواء داخل حجرة السلاح، ما يجعل البيانات التي جُمعت خلال الرحلة ضرورية لتقييم سلوك الصاروخ لحظة الانفصال.

بيانات الاختبار تمهّد للمرحلة التالية

وفّرت الرحلة بيانات قياس عن بُعد ستُستخدم لتحديث نماذج رقمية تحاكي خصائص انفصال الصاروخ عن الطائرة والتحقق من دقتها.، ستساعد هذه البيانات في تحسين النماذج التي تحاكي سلوك الصاروخ عند انفصاله عن الطائرة.

ويُصنّف «ميتيور» ضمن صواريخ جو-جو المخصصة للتعامل مع أهداف تقع خارج مدى الرؤية المباشرة للطيار. لذلك يختبر الإفلات من الحجرة الداخلية للطائرة سلوك الصاروخ عند خروجه من هذا الموضع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار الطائرة.

مقالات ذات صلة

فريق بريطاني وأميركي وبرنامج متعدد الأطراف

تولى تجهيز الصاروخ وتحميله فريق من أفراد البحرية الملكية البريطانية وسلاح الجو الملكي البريطاني وشركة «لوكهيد مارتن». ويُعرف الفريق باسم «قوة الاختبار المتكاملة البريطانية-الأميركية» ضمن برنامج F-35، أو F-35 ITF.

وقاد طلعة الاختبار طيار تجريبي من البحرية الملكية، تابع لمركز الحرب الجوية والفضائية، المعروف اختصارًا باسم ASWC. ويشارك في برنامج الدمج كل من وزارات الدفاع في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وإيطاليا، إلى جانب «لوكهيد مارتن» و«بي إيه إي سيستمز» و«إم بي دي إيه» و«نورثروب غرومان».

وتُنفَّذ أعمال الدمج ضمن تعاون دفاعي متعدد الجنسيات تشارك فيه الجهات الحكومية والشركات المذكورة.

اختبارات إضافية ثم إطلاقات حية

من المقرر خلال الأشهر المقبلة اختبار صاروخ «ميتيور» عبر كامل نطاق التشغيل الجوي لمقاتلة F-35، مع تنفيذ عمليات إفلات إضافية وفق ارتفاعات ومسارات طيران مختلفة، للتأكد من سلامة الانفصال في جميع الظروف التشغيلية.

وبعد استكمال اختبارات التطوير، سينتقل البرنامج إلى إطلاقات حية تهدف إلى التحقق من سلامة الانفصال في ظروف متعددة، إلى جانب اختبار أداء اشتعال محرك الصاروخ.

وتستفيد كل مرحلة من البيانات التي تنتجها المرحلة السابقة، إذ ما زال دمج «ميتيور» مع F-35 في طور التطوير. ويستهدف هذا التقدم تعزيز القدرات الجوية لبريطانيا وإيطاليا، بوصفهما من مستخدمي مقاتلات F-35، فضلًا عن توسيع خيارات التسليح جو-جو للطائرة وزيادة قدرتها الردعية.

وكانت شركة «إم بي دي إيه» قد نشرت تفاصيل الاختبار عبر حسابها على منصة «إكس»، ويمكن الاطلاع على المنشور من خلال الرابط: الرابط.

المصدر: shiftdelete

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى