أصابت طائرة مسيّرة روسية مبنى تابعًا للأكاديمية الوطنية للعلوم الأوكرانية في منطقة شيفتشينكيفسكي وسط العاصمة كييف، ما أدى إلى اندلاع حريق داخله ومحاصرة موظفين حاولوا الخروج عبر النوافذ. وأصيب فلاديمير غوربولين، الأمين السابق لمجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني، بجروح طفيفة، فيما أفادت المعلومات الأولية بمقتل مساعديه.
حريق داخل مبنى الأكاديمية
وقالت مصادر أوكرانية إن المسيّرة الروسية أصابت المبنى مباشرة، وليس أن الأضرار نتجت عن سقوط شظايا أو بقايا طائرة تم إسقاطها، وفق ما أوضحت إدارة الأكاديمية.
وعقب الضربة، اندلع حريق في المبنى، وبدأت فرق الإنقاذ البحث عن أشخاص قد يكونون عالقين في الداخل. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن فرق الإطفاء والإنقاذ تعمل على إخماد النيران وتفقد المبنى بحثًا عن الموجودين فيه.
وأظهرت مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي موظفين يحاولون الخروج من نوافذ المبنى هربًا من ألسنة اللهب.
إصابة مسؤول أمني أوكراني سابق
كان غوربولين، وهو عضو في الأكاديمية الوطنية للعلوم الأوكرانية، موجودًا داخل المبنى وقت الهجوم.، أصابت الضربة قسمًا يقع في الطابق الأعلى من مكتب غوربولين، بينما أدت شظايا الزجاج المتطاير إلى إصابته بجروح طفيفة.
ونقلت «بي بي سي أوكرانيا» أن مساعدي غوربولين لقوا حتفهم، بحسب المعلومات الأولية المتاحة، من دون إيراد تفاصيل إضافية عن هويتهما أو ظروف وفاتهما.
قتلى وجرحى في كييف وزابوريجيا
طال القصف أيضًا مركز دوبروبوت الطبي في كييف، حيث اندلع حريق في الطوابق العليا للمنشأة الصحية. وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن مبنى مؤلفًا من سبعة طوابق في منطقة شيفتشينكيفسكي تعرّض للإصابة على مستوى الطابق الرابع.
ووفق أحدث الأرقام التي أوردتها مصادر أوكرانية، أسفرت الهجمات في أنحاء العاصمة عن إصابة 19 شخصًا، بينهم 3 أطفال، فيما نُقل 6 مصابين إلى المستشفيات. كما أُعلن عن وفاة امرأة جراء الهجمات.
وفي مدينة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، أصابت ضربة منشأة تابعة لشركة السكك الحديدية الحكومية الأوكرانية «أوكرزاليزنيتسيا» كانت لا تزال تعمل. وأسفر الهجوم عن إصابة أكثر من 12 من عمال السكك الحديدية، ووصفت حالة 3 منهم بالخطيرة.
كما أعلنت الإدارة العسكرية الإقليمية في زابوريجيا إصابة 30 مدنيًا في الهجمات التي طالت المدينة، بينهم 20 رجلًا و10 نساء.
وضع إنساني صعب في خيرسون
بالتزامن مع القصف على كييف، استمر تدهور الوضع الإنساني في منطقة خيرسون جنوبي البلاد. وقالت مصادر أوكرانية إن نحو 60 ألف مدني في مدينة خيرسون والمناطق المحيطة بها، الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، يتعرضون لهجمات بطائرات مسيّرة ومدفعية وقذائف هاون وصواريخ وقنابل موجهة، تُنفذ من الضفة اليسرى لنهر دنيبر التي تسيطر عليها القوات الروسية.
وأفادت المصادر بوجود صعوبات كبيرة في وصول السكان إلى الغذاء والمياه والأدوية والخدمات الصحية.
كما وجّه زيلينسكي شكرًا خاصًا إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من دون توافر تفاصيل إضافية عن المناسبة أو مضمون الشكر.
المصدر: Türkiye Gazetesi