تستضيف إسطنبول كأس السوبر الإسباني لكرة القدم عام 2027، رغم تقديم الولايات المتحدة عرضًا ماليًا أعلى من العرض التركي بـ11 مليون دولار، وفقًا لرئيس الاتحاد العالمي للرياضات التقليدية نجم الدين بلال أردوغان.
وقال أردوغان إن اختيار إسطنبول لم يستند إلى العرض المالي وحده، بل تأثر أيضًا برغبة الفرق في اللعب بالمدينة، والعلاقات الجيدة بين تركيا وإسبانيا، إلى جانب تطور العلاقات بين تركيا والسعودية.
كيف بدأت مساعي استضافة البطولة؟
وأوضح أردوغان، خلال مشاركته في ورشة دبلوماسية نظمها فرع الشباب في حزب العدالة والتنمية بإسطنبول، أن مسار استقدام البطولة بدأ من خلال جهود الدبلوماسية المدنية التي قادها الاتحاد العالمي للرياضات التقليدية.
وأضاف أنه استضاف، قبل نحو شهرين أو ثلاثة أشهر، رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ في إسطنبول، واطلعه على أنشطة الاتحاد في مجال الرياضات التقليدية.
وخلال اللقاء، أبلغ آل الشيخ الجانب التركي بأن السعودية ستستضيف كأس آسيا عام 2027، ولذلك يجري التخطيط لإقامة كأس السوبر الإسباني في دولة أخرى، مشيرًا إلى إمكانية ترشح إسطنبول للاستضافة. وبعد ذلك، بدأت الاتصالات مع المؤسسات والشخصيات المعنية بالملف.
اعتبر أردوغان أن هذه العملية تمثل مثالًا ملموسًا على قدرة الدبلوماسية المدنية على دعم العلاقات بين الدول، موضحًا أن استضافة البطولة لم تكن نتيجة تقديم العرض المالي الأقوى فقط.
الدبلوماسية المدنية تتجاوز الملف الرياضي
وقال أردوغان إن استضافة إسطنبول للبطولة أصبحت ممكنة بعدما اجتمعت عدة عوامل، من بينها رغبة الفرق في المدينة، وتمتع تركيا بعلاقات جيدة مع إسبانيا، وتحسن العلاقات بين تركيا والسعودية، مؤكدًا أن العرض الأميركي كان أعلى من العرض التركي بـ11 مليون دولار، ومع ذلك ستقام البطولة في تركيا.
وشدد رئيس الاتحاد العالمي للرياضات التقليدية على أن أنشطة مؤسسته تسهم في تعزيز الدبلوماسية المدنية التركية، داعيًا إلى زيادة عدد المنظمات الدولية التي تتخذ من تركيا مقرًا لها. وقال إن استضافة تركيا مزيدًا من المؤسسات الدولية، على غرار الاتحاد العالمي للرياضات التقليدية، ستعزز قوتها في مجال الدبلوماسية المدنية.
ودعا إلى تطوير البنية القانونية والاقتصادية التي تشجع المنظمات الدولية على اختيار تركيا مركزًا لها، مستشهدًا بسويسرا نموذجًا في هذا المجال. كما أكد أن الدبلوماسية المدنية لا تقتصر نتائجها على العلاقات مع السعودية، بل تمتد إلى التعاون مع دول أخرى، وأن العلاقات التي تُبنى عبر الرياضات التقليدية تعزز قنوات التواصل بين الدول.
وفي حديثه إلى الشباب، أشار أردوغان إلى أهمية إتقان اللغات الأجنبية في العمل الدبلوماسي، موضحًا أن تطور تقنيات الترجمة الفورية بالذكاء الاصطناعي لا يلغي القرب الإنساني الناتج عن التواصل المباشر مع الشخص بلغته، وهو قرب لا توفره الترجمة التقنية بالدرجة نفسها.
المصدر: Türkiye Gazetesi