توجد قرب بلدة زافيدوفيتشي في البوسنة والهرسك كرات حجرية متفاوتة الأحجام، يصل وزن بعضها إلى عدة أطنان، فيما يُقدَّر عددها في المنطقة بنحو 23 أو 24 كرة. وتجذب هذه التكوينات الصخرية الزوار، خصوصًا الراغبين في مشاهدة نماذجها الكبيرة.
ويعود جانب كبير من الاهتمام بها إلى شكلها الدائري المنتظم على نحو لافت، ولا سيما كرة حجرية ضخمة قرب قرية بودوبرافليي، انتشرت صورها عبر الإنترنت لتتجاوز شهرة الموقع حدود البوسنة والهرسك. وبين الأشجار والتربة، تثير هذه الصخرة سؤالًا أساسيًا: كيف تشكلت بهذا الانتظام؟
نظريات بين الفرضيات والتفسير العلمي
ظهرت على مدار السنوات تفسيرات متعددة لأصل الكرات الحجرية. ويرى بعض أصحاب الآراء البديلة أنها ربما شُكّلت على يد البشر قبل آلاف السنين، وأنها قد تكون بقايا حضارة مجهولة أو منسية. لكن لا توجد أدلة علمية قاطعة تؤيد هذه الفرضيات.
في المقابل، يمكن لتكوينات صخرية كروية مشابهة أن تنشأ طبيعيًا. فقد تتصلب المعادن والرواسب على مدى زمني طويل لتكوّن كتلة أكثر مقاومة، بينما تتآكل الصخور الألين المحيطة بها وتختفي، فتظهر الكتلة في النهاية بشكل دائري أو شبه كروي.
فإن استدارة هذه الصخور وانتظامها لا يكفيان وحدهما لإثبات أنها من صنع الإنسان، فيما لا يزال النقاش بين التفسير العلمي والنظريات الأكثر غموضًا يحافظ على الاهتمام بالمنطقة.
منطقة تستقطب الزوار
وعلى الرغم من وجود كرات صخرية مشابهة في مناطق مختلفة من العالم، تتميز منطقة غراب أوب دوبوكي بوتوك قرب زافيدوفيتشي بوجود عدد كبير منها في نطاق واحد. وتُعرض بعض الكرات في متنزه يحمل اسم «كاميني كوغلي»، أي «الكرات الحجرية»، بينما يُقدَّر العدد الإجمالي في المنطقة بنحو 23 أو 24 كرة.
وساعد انتشار الصور عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع السياحة على تحويل الموقع من نقطة معروفة محليًا إلى وجهة تستقطب زوارًا من نطاق أوسع. وبالنسبة إلى القادمين إلى زافيدوفيتشي، توفر هذه التكوينات الصخرية تجربة مختلفة عن المعالم السياحية المعتادة في المنطقة، فيما تبقى بعض الأسئلة المحيطة بأصلها مفتوحة.
المصدر: Sözcü