ردّ المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر تشليك على انتقادات رئيس حزب «يني» أوزغور أوزيل الموجّهة إلى الرئيس رجب طيب أردوغان على خلفية تحقيق بشأن صناديق استثمارية، مؤكدًا أن الإجراءات السياسية والقانونية ستُتخذ بحق كل من تثبت مسؤوليته، بغضّ النظر عن منصبه أو موقعه.
سجال حول «المسؤولية السياسية»
وقال تشليك، في منشور عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، إن أوزيل يفتقر إلى المعرفة بما سمّاه «أبجدية المسؤولية السياسية». واتهم أوزيل والأسماء المحيطة به بتوجيه «افتراءات سياسية» إلى أردوغان، مؤكدًا أن حزبه سيرد على هذه التصريحات سياسيًا وقانونيًا.
وجاء رد تشليك بعد تصريحات أطلقها أوزيل في 28 سبتمبر/أيلول بشأن التحقيق، طالب فيها بكشف ملابسات الادعاءات المتعلقة بوجود صلات سياسية في الملف، ووجّه إلى أردوغان أسئلة عمّا إذا كان على علم بما يجري.
وأكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية أن موقف الحزب من التحقيق كان واضحًا منذ البداية، موضحًا أن كل من يسيء استخدام صلاحياته أو ينتهك القانون أو يعتدي على حقوق المواطنين سيُحاسب، «مهما كان منصبه أو موقعه».
استقالة قيادية سابقة
واستشهد تشليك بإجراء اتُّخذ بحق فاطمة بتول صايان قايا، النائبة السابقة لرئيس حزب العدالة والتنمية، بعد تداول ادعاءات مرتبطة بعمليات على صناديق استثمارية وأسهم. فقد طلبت قايا التنحي عن مناصبها داخل الحزب عقب ظهور هذه الادعاءات، وقبل الرئيس أردوغان طلبها.
وكان تشليك قد أعلن في وقت سابق أن قايا تركت عضويتها في اللجنة المركزية للحزب واللجنة التنفيذية المركزية، معتبرًا أن الخطوة تندرج ضمن تحمّل المسؤولية السياسية. كما شدد الحزب في بيانات سابقة على أن كل من تثبت مسؤوليته سيُحاسب، وأن التحقيق يجب أن يكشف جميع جوانب الملف، مع محاسبة المخالفين أمام القانون.
اتهم تشليك أوزيل باتباع معيار مزدوج، مشيرًا إلى أن فضائح وادعاءات داخل محيطه السياسي تُتجاهل، في حين يوجّه إلى حزب العدالة والتنمية اتهامات بـ«اللامسؤولية السياسية».
وقال تشليك إن حزبه يتحرك وفق مفهوم للمسؤولية السياسية يضمن استكمال جميع المسارات القانونية والمالية دون نقص. وفي ختام منشوره، أكد أن الرد على الانتقادات الموجّهة إلى أردوغان وحزب العدالة والتنمية سيكون على المستويين السياسي والقانوني، مضيفًا: «شعبنا يعرف جيدًا الفرق بين من يقفون إلى جانب القانون والحق، ومن يتمسكون بالأخطاء وهم واقعون تحت أسر سياسي».
وفي سياق التحقيق نفسه، أُعلن توقيف خمسة أشخاص إضافيين، ما أبقى الملف حاضرًا في السجال السياسي إلى جانب مساره القضائي.
المصدر: Türkiye Gazetesi