أدلى ثلاثة رؤساء سابقين لهيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية (MASAK) بإفاداتهم أمام النيابة العامة في قصر العدل بإسطنبول، ضمن تحقيق يتعلق بشبهة «التجسس السياسي أو العسكري» وعمليات غير مصرح بها على نظام المعلومات المالية التابع للهيئة.
وشمل ذلك مرسل علي كابلان، الذي ترأس الهيئة بين عامي 2009 و2014، وإبراهيم حقي بولات، الذي تولى المنصب بين عامي 2014 و2016، وعثمان ديرلي، الذي شغل رئاسة MASAK بين عامي 2016 و2019. وغادر الرؤساء السابقون مبنى المحكمة بعد إتمام إفاداتهم.
تحقيق في نظام الاستخبارات المالية
وكان وزير العدل التركي أكين غورلك قد أعلن في 25 سبتمبر/أيلول العثور على معطيات تتعلق بتنفيذ عمليات غير مصرح بها على «نظام الاستخبارات المالية المتكامل» (EMIS)، إضافة إلى مؤشرات مرتبطة بأمن سجلات النظام المستخدم داخل MASAK.
وأوضح غورلك أن التحقيقات رصدت تأثير أشخاص وشركات مرتبطة بالبنية السرية لتنظيم «غولن» (FETÖ/PDY) في عمليات تطوير البنية الرقمية للهيئة وصيانتها خلال الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2018.
تضمنت المعطيات التي عرضها الوزير تعطيل آلية الحماية الخاصة بقائمة «الأشخاص ذوي النفوذ السياسي» داخل النظام، ما أتاح إجراء عمليات بحث تتعلق بالرئيس رجب طيب أردوغان وأفراد من عائلته وعدد من الوزراء.
كما قال وزير العدل إن هناك مؤشرات تقنية على احتمال حذف بعض حقول البيانات لاحقًا، مشيرًا إلى أن سجلات كان يفترض أن تتيح المراجعة اللاحقة لعمليات المستخدمين الذين يملكون صلاحيات إدارية لم تكن محفوظة.
إجراءات بحق 22 مشتبهًا وشركتين
وأعلن غورلك بدء إجراءات قضائية بحق 22 مشتبهًا بهم، بينهم نائب رئيس MASAK في تلك الفترة. وشملت الإجراءات توقيف خمسة أشخاص، إلى جانب إصدار أوامر قبض بحق 16 مشتبهًا بهم موجودين خارج تركيا.
وفي إطار القضية نفسها، وُضعَت شركتا AGMLAB A.Ş. وMRD A.Ş. تحت الحجز بموجب قرار قضائي، فيما عيّن صندوق تأمين ودائع الادخار التركي (TMSF) أوصياء لإدارة الشركتين.
وكان وزير العدل قد أعلن أيضًا أن إفادات الرؤساء الثلاثة السابقين لـMASAK ستُؤخذ ضمن التحقيق، وهو ما تم بعد استدعائهم إلى قصر العدل في إسطنبول.
المصدر: Türkiye Gazetesi