طالب رئيس الهلال الأخضر التركي، الأستاذ المشارك الدكتور محمد دينتش، بتغيير اسم «سبور توتو» ضمن جهود مكافحة إدمان القمار، معتبرًا أن الجمع بين الرياضة والقمار يخلق ألفة واعتيادًا على هذا النشاط.
وقال دينتش، خلال لقاء مع مجموعة من الصحفيين في المقر العام للهلال الأخضر، إن تركيا تحظر إعلانات الكحول والسجائر، بينما لا تزال إعلانات القمار مسموحة، بما في ذلك الإعلانات المرتبطة بالمسابقات الرياضية.
ثلاثة إجراءات لمكافحة إدمان القمار
وشدد دينتش على ضرورة اتخاذ ثلاثة إجراءات أساسية. ويتمثل أولها في استخدام تسمية واضحة للنشاط، موضحًا أن ما يوصف بأنه لعبة حظ أو لعبة أو مراهنة هو في حقيقته قمار. وأضاف أن بعض الناس يقولون: «أمارس لعبة حظ»، ما يجعلهم يربطون الأمر بالحظ، بينما قد يؤدي استخدام كلمة القمار بوضوح إلى ابتعاد كثيرين عنه.
وانتقد دينتش تسمية المؤسسة المسؤولة عن القمار القانوني في تركيا بـ«سبور توتو»، متسائلًا عن سبب الجمع بين القمار والرياضة، ومؤكدًا أن الهلال الأخضر يطالب بتغيير الاسم إلى تسمية تصف النشاط بدقة.
أما الإجراء الثاني، فيتمثل، وفقًا له، في حظر إعلانات القمار بكل أشكالها، بينما يتعلق الثالث بتقليص سهولة الوصول إليه. وضرب مثالًا بخدمات تظهر على مواقع شركات الاتصالات ومنصات التسوق، حيث يُطلب من المستخدم تدوير عجلة للحصول على فرصة أو مكافأة، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات ينبغي ألا تكون متاحة.
استشهد دينتش بمقالة نُشرت هذا الشهر في مجلة «أديكتا» المتخصصة في الأبحاث العلمية المتعلقة بالإدمان، وتناولت شركة تدير نشاطًا للقمار في اسكتلندا وتحمل اسم «Twinkle»، وهو اسم أكثر تهويدة شيوعًا في أوروبا، ويتعرف إليها الأطفال منذ سن الرضاعة.
وأوضح أن البحث أظهر أن طفلًا في السادسة من عمره قد يصبح قادرًا على التعرف إلى العلامة التجارية الخاصة بالقمار والإعجاب بها، مشيرًا إلى أن ربط القمار القانوني بالرياضة يؤدي، بصورة تلقائية، إلى تكوين الألفة والاعتياد تجاهه.
طلبات من جميع المدن التركية
وقال دينتش إن الهلال الأخضر يتلقى طلبات من أشخاص يعانون إدمان القمار في جميع المدن التركية.
كما طالب وزارة الثقافة والسياحة التركية بإجراء تعديل يتعلق بفتح الأماكن التي تقدم الكحول قرب المساجد والمدارس. وذكر أن فتح هذه الأماكن ممنوع بجوار المساجد والمدارس، لكن الحصول على شهادة تشغيل سياحية يتيح فتحها رغم ذلك، داعيًا الوزارة إلى تنظيم هذه المسألة.
المصدر: Türkiye Gazetesi