بدأت أسعار الذهب تعاملات الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول 2026 بمحاولة للتعافي من هبوطها الحاد مطلع الأسبوع، إذ بلغ سعر الأونصة 4,180 دولارًا، فيما افتتح غرام الذهب في السوق الفورية عند 6,585 ليرة تركية، الساعة 06:00 بتوقيت تركيا. وجاء هذا الارتداد بدعم من تراجع أسعار النفط وانخفاض توقعات رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر/تشرين الأول، بينما يواجه المعدن ضغطًا من صعود عوائد السندات الأميركية إلى مستويات هي الأعلى منذ يونيو/حزيران 2002.
وارتفعت أونصة الذهب خلال تعاملات أمس الثلاثاء بنسبة 1.63%، منهية الجلسة عند 4,181 دولارًا، قبل أن تُتداول اليوم قرب 4,180 دولارًا. وساعد تراجع أسعار النفط في دعم الذهب، بعدما خففت مؤشرات تحسن تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط، إلى جانب إعلان الولايات المتحدة إمكانية طرح ما يصل إلى 40 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية، المخاوف المتعلقة بالإمدادات قصيرة الأجل. وتراجعت العقود الآجلة للنفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل.
عوائد السندات تعيد الضغط على الذهب
في المقابل، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا إلى 5.62%، مسجلًا أعلى مستوى منذ يونيو/حزيران 2002، فيما صعد عائد السندات لأجل 10 أعوام إلى 5.29%. وتتركز المخاوف في أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى إعادة دفع التضخم نحو الصعود، بما قد يعزز توقعات اتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سياسة نقدية أكثر تشددًا.
ويزيد ارتفاع العوائد الضغط على الذهب، الذي لا يدر فائدة، إذ تعزز عوائد أدوات الدين الأميركية جاذبيتها مقارنة بالمعدن النفيس. ويأتي ذلك رغم استفادة الذهب مؤقتًا من انخفاض أسعار النفط وتراجع توقعات رفع الفائدة في أكتوبر/تشرين الأول.
يتابع المستثمرون أيضًا تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، الذي حذر من أن ارتفاع أسعار الطاقة والطلب القوي الناجم عن استثمارات الذكاء الاصطناعي قد يشكلان خطرًا على التضخم.
وقال ويليامز إن رفعًا إضافيًا للفائدة قد يكون مناسبًا في وقت لاحق من العام إذا واصل الاقتصاد مساره بما يتوافق مع توقعاته، لكنه أكد في الوقت نفسه عدم وجود «حاجة ملحة» لاتخاذ خطوة جديدة بعد رفع الفائدة في سبتمبر/أيلول.
الأسواق تنتظر مؤشري التضخم والوظائف
ومع تراجع أسعار النفط وتصريحات ويليامز بشأن عدم الاستعجال، انخفضت توقعات رفع الفائدة في أكتوبر إلى نحو 47%، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.
وتتجه الأنظار اليوم إلى بيانات التضخم الأميركي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي عن أغسطس/آب، فيما تصدر يوم الجمعة بيانات الوظائف غير الزراعية عن سبتمبر/أيلول. ويتوقع أن يسجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي السنوي 3.7%، وأن يبلغ المؤشر الأساسي 3.3%.
أما الوظائف غير الزراعية، فتشير التوقعات إلى زيادة قدرها 84 ألف وظيفة. وإذا جاءت بيانات التضخم والوظائف أعلى من التقديرات، فقد تتعزز توقعات لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أكثر تشددًا، ما قد يضيف ضغوطًا جديدة على أسعار الذهب.
المصدر: Türkiye Gazetesi