استعاد مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي في ألاسكا زخمه بعد سنوات من التعثر بسبب ارتفاع التكلفة وصعوبات التمويل، مع خطط كوريا الجنوبية للاستثمار في الولايات المتحدة ودعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشروع. ويجري بحث توفير تمويل بمليارات الدولارات لنقل الغاز المستخرج من شمال ألاسكا، خصوصًا إلى الأسواق الآسيوية.
خط أنابيب بطول 1,300 كيلومتر
يمتد خط الأنابيب المقترح لمسافة تقارب 1,300 كيلومتر، من منطقة نورث سلوب في شمال ألاسكا إلى نيكيسكي جنوبًا. وسيُنقل الغاز عبر الخط إلى منشآت ساحلية لتسييله، قبل شحنه بواسطة ناقلات إلى أسواق مختلفة، في مقدمتها الأسواق الآسيوية.
ومن المخطط أن ينقل النظام نحو 3.9 مليارات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميًا. وعند تشغيل المشروع بالكامل، يُتوقع أن تصل طاقته الإنتاجية إلى نحو 20 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا.
ويُنفَّذ المشروع على مرحلتين؛ تبدأ الأولى ببناء خط الأنابيب وإيصال الغاز الطبيعي إلى المستهلكين في ألاسكا، فيما تشمل الثانية استكمال منشآت التسييل والتصدير في نيكيسكي. ومن شأن ذلك فتح الطريق أمام نقل الاحتياطيات الكبيرة من الغاز في شمال ألاسكا إلى الأسواق الخارجية.
تكلفة تتجاوز 50 مليار دولار وموعد مستهدف للشحنات
ظل مشروع «ألاسكا للغاز الطبيعي المسال» مطروحًا لسنوات، لكنه لم يتقدم بالسرعة المأمولة بسبب ارتفاع التكلفة وصعوبات التمويل. وتشير التقديرات الحالية إلى أن التكلفة الإجمالية قد تتراوح بين 44.5 و54.5 مليار دولار، في حين يُتوقع أن تتكلف أعمال خط الأنابيب وحدها ما بين 13.2 و16.9 مليار دولار.
وتُبدي شركات من اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند وأوروبا اهتمامًا بالمشروع، فيما أُبرمت حتى الآن اتفاقات مبدئية لشراء نحو 13 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا. غير أن حسم التمويل يتطلب تحويل بعض هذه الاتفاقات إلى عقود ملزمة.
يجري التركيز حاليًا على توفير تمويل بمليارات الدولارات للمشروع، في ظل الاستثمارات التي تخطط كوريا الجنوبية لضخها في الولايات المتحدة والدعم الذي يقدمه ترامب له.
وإذا لم يطرأ تغيير على الجدول الزمني المقترح، فمن المستهدف اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن خط الأنابيب خلال عام 2026، على أن يُتخذ القرار الخاص بمنشأة الغاز الطبيعي المسال في عام 2027. كما تستهدف الخطة بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي المسال في عام 2031.
ومع ذلك، تبقى الجدوى الاقتصادية للمشروع موضع نقاش، خصوصًا مع احتمال تجاوز تكلفته 50 مليار دولار، ما يجعل تأمين التمويل وتحويل الاتفاقات الأولية إلى عقود ملزمة عاملين حاسمين في مستقبله.
المصدر: Sözcü