أفادت صحيفة يونانية بأن تركيا تسعى لدعم الدبلوماسي فريدون سينيرلي أوغلو لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة بعد انتهاء الولاية الثانية لأنطونيو غوتيريش، مشيرة إلى أن التحرك أثار قلق حكومة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.
وذكرت صحيفة «كاثيميريني» أن سينيرلي أوغلو، الذي يشغل منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، قد يكون مرشحًا تدعمه أنقرة لخلافة غوتيريش.
اتصالات مع الدول الخمس الدائمة
وبحسب الصحيفة، تواصلت أنقرة مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا، سعياً إلى حشد الدعم لترشيح الدبلوماسي التركي.
ويحتاج تعيين الأمين العام للأمم المتحدة إلى توصية من مجلس الأمن، قبل أن تتولى الجمعية العامة تعيينه. وبفعل امتلاك الدول الخمس حق النقض، ستكون مواقف واشنطن وموسكو وبكين ولندن وباريس حاسمة في مسار الاختيار.
ونقلت «كاثيميريني» أن ترشيح سينيرلي أوغلو لن تكون لديه فرصة نجاح من دون دعم الدول الخمس الدائمة، مشيرة إلى أن اليونان، التي تشغل حاليًا أحد المقاعد العشرة غير الدائمة في مجلس الأمن، تتابع التطورات عن كثب.
وصفت الصحيفة سينيرلي أوغلو بأنه دبلوماسي تركي مخضرم، وقالت إن محاولة دعمه لمنصب أممي رفيع تثير مخاوف لدى حكومة ميتسوتاكيس.
خبرة في الملفات التركية-اليونانية
وأفردت الصحيفة مساحة لسجل سينيرلي أوغلو في العلاقات التركية-اليونانية، إذ شغل منصب الممثل الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة بين عامي 2016 و2023.
وأشارت إلى معرفته الوثيقة بالملفات الخلافية بين أنقرة وأثينا، وذكّرت بأنه أرسل خلال مهمته في الأمم المتحدة سلسلة من الرسائل المتعلقة بمناطق الاختصاص البحري التركية في شرق البحر المتوسط.
كما لفتت «كاثيميريني» إلى أن سينيرلي أوغلو حصل على دعم أثينا عند توليه منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في إطار التعاون القائم بين تركيا واليونان.
موقف فرنسي غير محسوم
ورجحت الصحيفة ألا تدعم فرنسا ترشيحًا محتملًا لسينيرلي أوغلو، عازية ذلك إلى اعتقاد باريس بأن إدارته لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لم تكن ناجحة. وفي المقابل، قالت إن منصبه الحالي أتاح له فرصة تطوير اتصالاته مع روسيا.
وتنتهي هذا العام الولاية الثانية لغوتيريش، ومدتها خمس سنوات. وسيُعيَّن الأمين العام الجديد من جانب الجمعية العامة للأمم المتحدة بناءً على توصية مجلس الأمن.
ورغم وجود أسماء أخرى في السباق ضمن المسار الأممي الحالي، لم يتضح بعد ما إذا كان التحرك التركي المبلغ عنه سيتحول إلى ترشيح رسمي لسينيرلي أوغلو. وذكرت «كاثيميريني» أن هناك توقعات بأن يأتي الأمين العام الجديد من أميركا الجنوبية، التزامًا بمبدأ التناوب القاري، لكنها أشارت إلى أن المنافسة لم تُحسم بعد.
المصدر: Türkiye Gazetesi