طوّر باحثون في جامعة بينغهامتون مولداً ورقياً جديداً يحوّل رطوبة الهواء إلى كهرباء، وتمكّن نموذج تجريبي منه من تشغيل لوحة مفاتيح لاسلكية من دون بطارية خارجية. لكن القدرة الحالية للتقنية لا تزال محدودة، ولا تكفي لتشغيل أجهزة منزلية مرتفعة الاستهلاك، مثل الثلاجات وأجهزة التلفزيون.
وعُرض النظام، الذي أُطلق عليه اسم مولد الرطوبة-الكهرباء (MEG)، في دراسة نُشرت نتائجها في مجلة Adوانced Energy Materials. ويشبه الجهاز من الجهة الأمامية سطحاً ورقياً رقيقاً، إذ وُضعت عناصر التوصيل في الجانب الخلفي من بنيته.
كيف تتحول الرطوبة إلى تيار كهربائي؟
يعتمد المولد على حركة الرطوبة بين طبقاته. ففي أطراف البنية يوجد الغليسرول، وهو مادة تمتص الرطوبة، فيسحب بخار الماء من الهواء ويحتفظ به. وفي الوسط توجد طبقة شمعية خاصة تتحكم في مسار المياه الممتصة داخل النظام.
ومع انتقال الرطوبة بين هذه الطبقات، يتولد تيار كهربائي يمكن جمعه عبر عناصر التوصيل الموجودة خلف السطح الورقي. ولاختبار التقنية، جمع الباحثون منظومة MEG مكوّنة من 1,596 وحدة، وأظهرت التجارب قدرتها على تشغيل لوحة مفاتيح لاسلكية من دون الاستعانة بمصدر طاقة إضافي.
لا تستهدف التقنية في شكلها الحالي تشغيل الأجهزة المنزلية الكبيرة، بل يمكن توظيفها لتوفير الطاقة للإلكترونيات التي تحتاج إلى قدرة منخفضة، مثل أجهزة الاستشعار ومنظمات الحرارة الذكية وأجهزة إنترنت الأشياء. وقد تحصل هذه الأجهزة على احتياجاتها من الكهرباء مباشرة من الرطوبة الموجودة في البيئة المحيطة بها.
خفض محدود للرطوبة داخل الغرفة
وسجلت الدراسة أثراً إضافياً أثناء إنتاج الكهرباء، إذ ساعد النظام على خفض مستوى الرطوبة في المكان بدرجة محدودة. ففي الاختبارات، انخفضت الرطوبة النسبية داخل الغرفة من 38% إلى 32%.
ومع ذلك، أظهرت البيانات التجريبية أن المولد لا يمتلك القدرة الكافية ليحل محل وظيفة إزالة الرطوبة في أجهزة تكييف الهواء بالكامل.
المصدر: Sözcü