عاجل | واصل التدريس إلكترونياً خلال الجائحة.. محكمة التمييز التركية تثبت 189 يوماً لأكاديمي

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
3 أكتوبر 2026 - 03:01آخر تحديث: 3 أكتوبر 2026 - 03:01بقلم: liya

أيدت الدائرة العاشرة بمحكمة التمييز التركية حكماً يقضي بتسجيل 189 يوماً إضافياً في مدة خدمة أكاديمي واصل العمل فعلياً وتقديم الدروس إلكترونياً خلال جائحة كورونا، رغم إبلاغ مؤسسة الضمان الاجتماعي عن أيام اشتراك أقل من مدة عمله. ويغطي الحكم الفترة الممتدة من 1 ديسمبر 2020 إلى 30 يونيو 2021، وقد أصبح نهائياً بعد رفض الطعون.

وكان الأكاديمي يعمل عضو هيئة تدريس بدرجة دكتور في جامعة وقفية، وقال إنه واصل أداء مهامه بدوام كامل وبصورة متواصلة خلال عامي 2020 و2021، رغم إظهار سجلات الضمان الاجتماعي أيام اشتراك أقل من مدة عمله الفعلية.

أدلة العمل عن بُعد تحسم النزاع

رفع الأكاديمي دعوى طالب فيها بإثبات عمله بدوام كامل وبصورة متواصلة خلال الفترة من 1 ديسمبر 2020 إلى 30 يونيو 2021. ونظرت المحكمة في سجلات الدروس، وبيانات أنظمة التعليم الإلكتروني، وشهادات الشهود، إلى جانب تقارير الخبراء.

وخلصت محكمة العمل إلى أن الأكاديمي كان يعمل فعلياً وبدوام كامل طوال الفترة محل النزاع، وأمرت بإضافة 189 يوماً أُبلغ عنها بصورة ناقصة إلى مدة خدمته التأمينية.

وطعنت الجامعة ومؤسسة الضمان الاجتماعي في الحكم أمام محكمة الاستئناف الإقليمية. غير أن المحكمة أبقت النتيجة الأساسية للحكم، بعدما اعتبرت أن العمل الفعلي للأكاديمي ثبت بالأدلة، وأقرت تسجيل الأيام الـ189 ضمن مدة خدمته.

خلاف حول «العمل القصير» خلال الجائحة

وتناول خبير مؤسسة الضمان الاجتماعي التركية إيسا كاراكاش القضية في مقال له، موضحاً أن إدارة الجامعة أعلنت في 28 ديسمبر 2020 الانتقال إلى تطبيق «العمل القصير» اعتباراً من 1 يناير 2021. وبموجب الخطة، كان من المفترض أن تتحمل الدولة ما بين 70 و80 في المئة من الراتب عبر بدل العمل القصير، فيما تدفع الجامعة النسبة المتبقية، أي 20 إلى 30 في المئة.

وبحسب رواية الأكاديمي التي أوردها كاراكاش، واصل التدريس والعمل أمام الحاسوب ليلاً ونهاراً، لكنه اكتشف عند مراجعة كشف الضمان الاجتماعي أن تسجيله عومل، اعتباراً من ديسمبر 2020، كما لو أنه لم يكن يعمل فعلياً. وأشار إلى أن 27 يوماً من الاشتراك نُقصت في ذلك الشهر، ليصل مجموع الأيام غير المسجلة خلال الفترة إلى 189 يوماً.

ودفع الأكاديمي بأن وضعه القانوني كعضو هيئة تدريس لا يتيح إخضاعه لنظام العمل القصير أو الاستفادة من بدل العمل القصير، مستنداً إلى أحكام قانون تأمين البطالة رقم 4447، ولا سيما المادة 46 منه، وإلى قانون التعليم العالي رقم 2547 وقانون موظفي التعليم العالي رقم 2914.

ويرى كاراكاش أن الجامعة أظهرت موظفاً يواصل عمله بدوام كامل على أنه مشمول بالعمل القصير، بما أدى إلى نقل جزء من أعباء الأجور إلى الدولة، فضلاً عن تقليص أيام الاشتراك التي تؤثر في حقوقه التقاعدية. واستخدم في عرضه تعبيرات نقدية وأمثالاً تركية، من بينها «لا دخان من دون نار»، لوصف ملابسات النزاع.

لم تقدم الجامعة مذكرة جوابية إلى محكمة الدرجة الأولى بعد رفع الدعوى، فيما تدخلت مؤسسة الضمان الاجتماعي في القضية وقدمت دفاعها. وقال ممثل المؤسسة إن مجرد تقديم إخطار بدء العمل لا يكفي لإثبات صفة المؤمن عليه، وإن شرط التأمين هو العمل الفعلي، داعياً المحكمة إلى التحقق من ذلك «من دون ترك مجال للشك».

الاستئناف ثم الطعن أمام محكمة التمييز

بعد صدور الحكم الابتدائي، طلب ممثل مؤسسة الضمان الاجتماعي رفض الدعوى من حيث الأساس، بينما اعترض ممثل الجامعة على تحميلها رسوماً قضائية، بحجة تمتعها بالإعفاء من الرسوم، كما طالب برفض الدعوى.

ورأت محكمة الاستئناف الإقليمية أن ثبوت العمل الفعلي كافٍ لتأييد حق الأكاديمي، فأبقت الحكم القاضي بتسجيل 189 يوماً من الاشتراكات الناقصة، وأصدرت قراراً بقبول الدعوى من حيث الموضوع.

ثم طعنت الجامعة ومؤسسة الضمان الاجتماعي في القرار أمام محكمة التمييز. واعتبرت الجامعة أن تقرير الخبير غير كافٍ، وأنه أُعد بصيغة تتضمن خيارات عدة اختارت المحكمة منها الخيار الخطأ، كما نفت وجود أي نقص في الإبلاغ عن الاشتراكات.

أما مؤسسة الضمان الاجتماعي، فدفعت بأن التقرير لا يسمح بالمراجعة القضائية الكافية، وأن الحكم استند إلى إفادات شهود مجردة. كما قالت إن عدم معرفة الأكاديمي، رغم عمله، بعدم دفع اشتراكاته يتعارض مع «السير الطبيعي للأمور».

وبعد فحص الملف، أكدت الدائرة العاشرة بمحكمة التمييز أن ادعاءات الطرفين ودفاعهما دُرسا بصورة كاملة، وأن المستندات والأدلة قُدمت وفق الأصول، كما طُبقت قواعد الإثبات والتوصيف القانوني على نحو صحيح. وخلصت إلى أن أسباب الطعن لا تكفي لنقض الحكم.

وبموجب المادة 370 من قانون المحاكمات المدنية رقم 6100، أيدت المحكمة حكم محكمة الاستئناف، ليصبح القرار نهائياً بإجماع القضاة، وبذلك ثبتت إضافة 189 يوماً إلى سجل خدمة الأكاديمي.

ووصف كاراكاش القرار بأنه يؤكد أولوية العمل الفعلي، معتبراً أن من عملوا فعلياً خلال فترة العمل القصير ثم ظهرت اشتراكاتهم ناقصة يمكنهم، وفق عرضه، اللجوء إلى دعاوى إثبات الخدمة للمطالبة بتسجيل الفترات غير المبلّغ عنها بأثر رجعي. كما رأى أن الحكم قد يفيد موظفين عملوا من منازلهم خلال الجائحة وواجهوا نقصاً في أيام اشتراكهم، من دون أن يعني ذلك قبول كل دعوى تلقائياً؛ إذ يتعين إثبات العمل الفعلي بالأدلة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

من اختبارات شهرية إلى حواسيب.. 11 طالبًا في غوميتش التركية يلتحقون بمدارس العلوم عاجل | محكمة التمييز التركية تفتح باب اقتسام الممتلكات بعد الطلاق رغم عبارة «لا أموال قابلة للقسمة» عاجل | تركيا تتيح تمويلًا يصل إلى 80% من استثمارات الزراعة والغذاء.. 10 ملايين دولار للمشروع الواحد بعد امتناع الادعاء عن توجيه اتهامات.. حاكمة نيويورك تعيّن مدعية خاصة في قضية كورنيل