أظهرت دراسة أُجريت في منشأة «Gemini Solar» للطاقة بولاية نيفادا الأميركية أن نباتًا صحراويًا نادرًا نما تحت ألواح الطاقة الشمسية وأنتج نحو عشرة أضعاف عدد الثمار، فيما زاد عدد أزهاره بما يصل إلى ثمانية أضعاف مقارنة بالنباتات الموجودة في مناطق مكشوفة.
مناخ مصغر تحت الألواح
وتضم المنشأة، الممتدة على مساحة واسعة من الصحراء، نحو 1.8 مليون لوح شمسي. وراقب الباحثون نباتًا صحراويًا نادرًا في المناطق الواقعة تحت الألواح، ثم قارنوا نتائج رصده بعينات موجودة في مناطق ضابطة خارج نطاق تأثيرها.
وخلص العلماء إلى أن الألواح لا تقتصر وظيفتها على إنتاج الكهرباء، بل يمكن أن تُنشئ أسفلها مناخًا مصغرًا يختلف عن البيئة الصحراوية المفتوحة. فظلها يقلل تعرض النباتات لأشعة الشمس المباشرة، وقد يساعد التربة على الاحتفاظ برطوبتها مدة أطول.
كما يمكن لمياه الأمطار المتساقطة على الألواح أن تنساب وتتجمع في نقاط محددة، ما يزيد كمية المياه التي تستطيع النباتات الوصول إليها. وفي بيئة صحراوية تعاني ندرة شديدة في المياه، قد تؤدي هذه التغيرات المحدودة إلى فارق كبير في نمو النبات وتكاثره.
سجلت النباتات الواقعة ضمن المناطق المتأثرة بالألواح ما يصل إلى ثمانية أضعاف عدد الأزهار، وأنتجت نحو عشرة أضعاف عدد الثمار مقارنة بالعينات الموجودة في مناطق المقارنة.
نتيجة لا تنطبق بالضرورة على كل النباتات
ويرى الخبراء أن هذه النتائج تشير إلى ضرورة عدم تقييم أثر منشآت الطاقة الشمسية الكبرى في النظم البيئية الصحراوية من زاوية فقدان الأراضي وحده. فالتخطيط الملائم قد يجعل الظل وتغير توزيع المياه تحت الألواح عاملين مفيدين لبعض أنواع النباتات.
لكن الباحثين شددوا على أن النتيجة نفسها لا تنطبق بالضرورة على جميع النباتات الصحراوية. ومع ذلك، تشير هذه النتائج إلى إمكانية تصميم منشآت شمسية مستقبلية يراعي إنتاج الطاقة والحفاظ على الحياة الطبيعية في الوقت نفسه.
المصدر: Sözcü