أظهرت دراسة أسترالية استندت إلى أكثر من 175 ألف حادث مروري أن لون السيارة يرتبط إحصائياً بخطر وقوع الحوادث، وسجلت السيارات السوداء أعلى مستوى من المخاطر مقارنة بالسيارات البيضاء، التي ظهرت باعتبارها اللون المرجعي الأقل خطراً.
وأجرى باحثون من مركز أبحاث الحوادث في جامعة موناش الأسترالية مراجعة لسجلات الشرطة على مدى 17 عاماً، شملت ولايتي فيكتوريا وغرب أستراليا خلال الفترة من 1987 إلى 2004. وتضمنت الدراسة الحوادث التي أسفرت عن وفاة أو إصابة أو سحب المركبة من موقع الحادث.
السيارات السوداء في صدارة المخاطر
قارن الباحثون بين ألوان السيارات ومستويات ظهورها على الطريق، ثم قاسوا خطر كل لون مقارنة بالسيارات البيضاء. وأظهرت النتائج أن السيارات السوداء سجلت خطراً أعلى بنسبة 12%، تلتها السيارات الرمادية بنسبة 11%، والفضية بنسبة 10%، بينما ارتفع الخطر بنسبة 7% لدى السيارات الزرقاء والحمراء مقارنة بالبيضاء.
كما صُنّفت السيارات الخضراء ضمن الألوان الأكثر ارتباطاً بالمخاطر، في حين لم يثبت أن أي لون كان أكثر أماناً من الأبيض من الناحية الإحصائية. وظهرت بعض الألوان بمستوى خطر قريب من الأبيض إلى درجة تعذّر إثبات فارق واضح بينها وبينه.
الفارق يظهر أكثر في النهار
كان تأثير اللون أكثر وضوحاً خلال ساعات النهار، إذ ارتفع خطر الحوادث المرتبط بالألوان الأقل ظهوراً إلى نحو 10% مقارنة بالسيارات البيضاء. وأشار الباحثون أيضاً إلى أن انخفاض وضوح المركبة قد يرتبط بحوادث أكثر شدة، من دون اعتبار اللون وحده سبباً حاسماً لوقوعها.
نُشرت نتائج التقرير عام 2007 من جانب مركز أبحاث الحوادث في جامعة موناش، المعروف اختصاراً بـ«MUARC»، بعد تحليل سجلات الحوادث التي أبلغت عنها الشرطة في الولايتين الأستراليتين.
ورغم هذه العلاقة الإحصائية، شدد الخبراء على أن سلوك السائق يظل أكثر تأثيراً بكثير من اختيار لون السيارة. وقال الدكتور سويمس جوب، الذي كان من خبراء مركز سلامة الطرق في ذلك الوقت، إن قيادة سيارة داكنة اللون قد تزيد احتمال التعرض لحادث، لكن تأثيرها لا يقترب من تأثير سلوك السائق على الطريق.
وتشير الدراسة إلى أن الالتزام بحدود السرعة وتجنب القيادة عند الشعور بالتعب عاملان أكثر حسماً في تقليل مخاطر الحوادث من لون المركبة، ما يعني أن اختيار سيارة بيضاء قد يقلل الخطر المرتبط بوضوحها على الطريق، لكنه لا يعوّض القيادة غير الآمنة.
المصدر: onedio