أخبار العالم

كنز من العصور الوسطى في روسيا يضاعف عدد عملات أوبسالا النادرة المعروفة

كشفت حفريات أثرية في مستوطنة تيفيرسكي غورودوك العائدة إلى العصور الوسطى، بمنطقة لينينغراد الروسية، عن كنز يُرجح أنه دُفن بين النصف الثاني من القرن الثاني عشر والقرن الثالث عشر. ويجري التنقيب بأيدي خبراء من متحف الأنثروبولوجيا والإثنوغرافيا التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، ومركز Actual Archaeology للأبحاث في سانت بطرسبرغ.

وضم الكنز ثلاث عملات لفتت انتباه الباحثين، من بينها درهم عربي يُعتقد، وفق التقييم الأولي، أنه يعود إلى الفترة بين عامي 907 و912. غير أن هذا التأريخ لم يُحسم بعد، إذ قيّم الخبراء العملة حتى الآن من خلال صورها فقط.

عملات نادرة لم يُعرف منها سوى نموذجين

أما الاكتشاف الأبرز فتمثل في قطعتين من البركتات من طراز أوبسالا، صُنعتا في السويد بين أواخر القرن الحادي عشر والنصف الأول من القرن الثاني عشر. والبركتات عملات معدنية رقيقة تُطبع على وجه واحد فقط.

ولم يكن معروفًا قبل هذا الاكتشاف سوى نموذجين من هذا النوع في العالم، وكلاهما محفوظ في مدينة أوبسالا السويدية. ومع العثور على القطعتين الجديدتين في تيفيرسكي غورودوك، ارتفع عدد النماذج المعروفة إلى أربعة.

ولا تقتصر محتويات الكنز على العملات؛ فقد عثر علماء الآثار أيضًا على ميداليات دائرية مزينة بتقنيتي التحبيب والتخريم، وحلقة عنق فضية كبيرة، وسلاسل، وخاتم، ومشبك على شكل حدوة حصان، إلى جانب قطع مختلفة من الحلي الشخصية.

ويُعتقد أن بعض هذه القطع صُنع في إسكندنافيا أو في أراضي روسيا خلال العصور الوسطى، قبل أن يصل لاحقًا إلى المستوطنة.

ميدالية فضية تطرح سؤالًا عن رموز أودين

أثارت ميدالية فضية أخرى سؤالًا جديدًا لدى فريق البحث؛ إذ يظهر على جانبي شكل مركزي فيها طائران. ويرى الخبراء أن الطائرين قد يكونان الغرابين هوغين ومونين المرتبطين بالإله أودين في الأساطير الإسكندنافية، فيما قد يرمز الشكل الموجود في الوسط إلى رمح أودين المعروف باسم غونغنير. إلا أن هذا التفسير لم يُؤكد بعد.

وتجمع محتويات الكنز بين رموز يُحتمل ارتباطها بالمعتقدات الوثنية الإسكندنافية، وعناصر أخرى مرتبطة بالمسيحية. ويرى الباحثون أن هذا المزيج قد يساعد في فهم الروابط الثقافية والتجارية بين كاريليا ونوفغورود والعالم الإسكندنافي خلال تلك الحقبة.

كما أن بعض القطع المكتشفة في الموقع أقدم من زمن دفن الكنز بمئات السنين، ما يشير إلى أنها ربما انتقلت بين أيدٍ مختلفة، أو حُفظت داخل عائلات، أو جُمعت عبر أجيال متعاقبة.

ولا يزال من غير المعروف من دفن الكنز ولماذا أخفاه تحت الأرض. ويعتزم الباحثون إجراء فحوص أكثر تفصيلًا لتحديد أصول القطع بدقة أكبر، والوصول إلى تقدير أوضح للفترة التي دُفن فيها الكنز.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى