صحة

طفل تركي في السابعة يتخلص من ورم ويلمز العملاق بعد علاج كيميائي وجراحة دقيقة

أعلن أطباء في مدينة سامسون التركية نجاحهم في استئصال ورم سرطاني من بطن طفل يبلغ من العمر سبع سنوات، بعد أن كان الورم قد ملأ تجويف البطن تقريباً، وذلك في عملية جراحية نوعية هي الأولى من نوعها في المستشفى الذي أجريت فيه.

كان الطفل، الذي لم تُذكر سوى الأحرف الأولى من اسمه (H.Ç.)، قد نُقل إلى مستشفى سامسون الحكومي قبل نحو خمسة أشهر بعد معاناته من تورم في منطقة البطن وقيء وارتفاع في درجة الحرارة. وكشفت الفحوصات الطبية عن وجود كتلة كبيرة تملأ بطنه بشكل شبه كامل، وتبين أنها ورم ويلمز، وهو نوع من سرطان الكلى يصيب الأطفال.

ونظراً للحجم الكبير للورم، الذي تجاوز 20 سنتيمتراً، والذي جعله غير قابل للاستئصال الجراحي المباشر، خضع الطفل أولاً لعملية خزعة لتأكيد التشخيص، ثم بدأ جلسات العلاج الكيميائي تحت إشراف البروفيسورة زهال كسكين، المسؤولة عن عيادة أمراض وأورام دم الأطفال.

واستمر العلاج الكيميائي نحو ستة أسابيع، وأسفر عن نتائج إيجابية حيث تقلص حجم الورم بشكل ملحوظ من أكثر من 20 سنتيمتراً إلى حوالي 6 سنتيمترات فقط، مما أتاح الفرصة للفريق الجراحي للتدخل. وأوضحت البروفيسورة كسكين أنه بعد نجاح تقليص الورم بالعلاج الكيميائي، أُجريت العملية الجراحية التي تم خلالها استئصال الورم بالكامل من بطن الطفل.

العملية الناجحة ومرحلة التعافي

أجرى عملية الاستئصال الجراحي كل من الطبيبين سيراب ساموت بيلبول وأحمد ساراتش من عيادة جراحة الأطفال. وقالت الدكتورة بيلبول إن الطفل كان يعاني من كتلة تملأ بطنه بالكامل تقريباً عند مراجعة المستشفى، مشيرة إلى أن الخطة العلاجية اعتمدت على التعاون بين عدة تخصصات طبية، حيث تم تقليص الورم بالعلاج الكيميائي أولاً قبل إجراء الجراحة.

وأضافت بيلبول: “هذه هي المرة الأولى التي نجري فيها مثل هذه العملية في مستشفانا الجديد. لقد تعافى الطفل وحالته الصحية جيدة، ولا توجد أي مضاعفات مرتبطة بالجراحة. لكن نظراً لأن الورم كان خبيثاً، فإن الطفل سيستمر في تلقي العلاج”.

يواصل الطفل حالياً تلقيه العلاج الإشعاعي والكيميائي بعد العملية، ومن المتوقع أن يستمر العلاج الكيميائي لنحو 25 أسبوعاً إضافياً، فيما وصفت حالته الصحية بأنها جيدة ويتردد على المستشفى لتلقي العلاج بشكل يومي دون الحاجة للاستشفاء الكامل.

من جانبها، أشارت البروفيسورة كسكين إلى أهمية وجود عيادة متخصصة لأمراض وأورام دم الأطفال في سامسون، موضحة أنه قبل افتتاح مستشفى سامسون الحكومي الجديد، لم تكن المدينة تمتلك عيادة تابعة لوزارة الصحة لهذا التخصص، أما الآن فيمكن تشخيص وعلاج سرطانات الأطفال في المدينة نفسها، وهو ما يبرز قيمة العمل الجماعي بين مختلف التخصصات الطبية في مثل هذه الحالات.

والدة الطفل: لم يكن لدي أي أمل والآن نحن بخير

روت والدة الطفل، غولجان جيليك، رحلة ابنها مع المرض، وقالت إنها توجهت به إلى المستشفى في الثاني عشر من مايو/أيار الماضي بعد معاناته من آلام شديدة في البطن، ليتم تحويله بعد الفحوصات إلى مستشفى سامسون الحكومي.

وأضافت الأم أن ابنها عانى كثيراً في الفترة الأولى، لكن دعم الأطباء كان له بالغ الأثر في رفع معنويات الأسرة، معربة عن سعادتها بالنتيجة النهائية للعلاج، وقالت: “كأم، لم يكن لدي أي أمل في البداية، لكننا الآن بخير”. وعن مشاعره أثناء رحلة العلاج، قال الطفل الصغير إنه اشتاق للعب مع أصدقائه، وأعرب عن رغبته في العودة للقائهم واللعب معهم مجدداً بعد اكتمال علاجه.

المصدر: Ensonhaber

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى