خبيرة كيمياء حيوية تكشف: جزيء NAD يتناقص بسبب “الخلايا الزومبي”.. وهذه طرق زيادته

تواصلت خبيرة الكيمياء الحيوية الدكتورة أيشه غول جوروخلو تقديم نصائحها حول أسرار الحياة الصحية والطويلة، حيث تناولت في حلقة جديدة من برنامجها على قناة SÖZCÜ TV الحديث عن جزيء NAD الذي اكتسب شهرة واسعة في السنوات الأخيرة لقدرته المزعومة على “إعادة ضبط الخلايا” وإبطاء علامات التقدم في العمر.
وخلال استضافتها في برنامج “الدكتورة أيشه غول جوروخلو مع لونجيفيتي” مع الإعلامية سيمغه فستق أوغلو، شرحت الدكتورة جوروخلو آلية عمل هذا الجزيء الحيوي مستعينة بمثال وصفي مبسط، شبهت فيه جزيء NAD بأنه “شاحنة فارغة” تُستخدم لنقل الأحمال داخل الخلايا.
وأوضحت أن انخفاض مستويات NAD في الجسم يحدث نتيجة عدة عوامل رئيسية، أبرزها الإفراط المستمر في تناول الطعام، وتناول الوجبات في أوقات خاطئة خاصة في الليل، واستهلاك أطعمة عالية السعرات الحرارية مع قلة الحركة.
لكنها أرجعت السبب الأعمق والأهم لهذا الانخفاض إلى ما وصفته بـ”المساومة” التي يجريها الجسم بين الحفاظ على الحياة وبطء عملية الشيخوخة. فمع تقدم العمر، تفقد الخلايا قدرتها على التجدد بكفاءة كما كانت في السابق، مما يدفع الجسم للاحتفاظ بخلايا قديمة تالفة بدلاً من استبدالها.
“الخلايا الزومبي”. استنزاف صامت لطاقة الشباب
وأشارت الخبيرة إلى أن هذه الخلايا التالفة تُعرف علمياً باسم “الخلايا الهرمة” أو ما يُطلق عليه مجازاً “الخلايا الزومبي”، وهي خلايا تبدو طبيعية من الخارج لكنها تحمل أضراراً ولا تموت، بل تبقى في الأنسجة وتفرز مواد التهابية تؤثر سلباً على الخلايا السليمة المجاورة. أوضحت أن هذه الخلايا المستهلكة، التي تزداد أعدادها مع التقدم في العمر، تستهلك كميات كبيرة من جزيء NAD، مما يسرّع من انخفاضه في الجسم. ولخصت الدكتورة جوروخلو القاعدة الذهبية لتعزيز هذا الجزيء بالقول: “إن أكثر الطرق الطبيعية لزيادة NAD هي ممارسة التمارين الرياضية والصيام (الامتناع عن الطعام لفترات)”. كما شددت على أهمية الصيام الليلي، حيث يتم خلال النوم استهلاك الدهون المخزنة، وهو ما يساعد في تنشيط مسارات الطاقة البديلة.
جزيء معروف منذ عقود ودوره الحيوي في إصلاح الحمض النووي
وأكدت الدكتورة جوروخلو أن جزيء NAD ليس اكتشافاً جديداً، بل هو معروف في علم الكيمياء الحيوية منذ سنوات طويلة، حيث كانت دراسته جزءاً أساسياً من المناهج الجامعية، وكان يُعرف بدوره المحوري في إنتاج الطاقة داخل الخلايا. إلا أن الأبحاث الحديثة كشفت عن وظيفته الأكثر أهمية، وهي كونه عاملاً أساسياً لتفعيل الجينات المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي (DNA)، وهو ما يربطه مباشرة بعمليات إطالة العمر ومكافحة الشيخوخة.
وفي معرض حديثها عن الدراسات الحديثة، أشارت إلى دراسة نُشرت مؤخراً (قبل حوالي شهرين) أثارت بعض الجدل، حيث زعمت عدم ملاحظة انخفاض مستويات NAD في الدم مع تقدم العمر. لكن الدكتورة جوروخلو أوضحت أن هذه الدراسة شددت على أن قياس NAD في الدم ليس مؤشراً دقيقاً، لأن مكانه الحقيقي للعمل هو داخل الخلايا وليس في الدم، كما أشارت الدراسة نفسها إلى أن تناول المكملات الغذائية السابقة له (مثل مركب NR) أظهر زيادة قابلة للقياس في مستوياته.
وأخيراً، نصحت الخبيرة الراغبين في تعزيز مستويات NAD في أجسامهم بأربع طرق رئيسية: تناول المكملات الغذائية المحتوية على مركب NR عن طريق الفم، والالتزام بالصيام الليلي، وإدراج التمارين الرياضية في الروتين اليومي، واتباع القواعد الصحية العامة للحفاظ على خلايا الجسم وتقليل نشاط الخلايا الهرمة الضارة.
يُذكر أن برنامج “الدكتورة أيشه غول جوروخلو مع لونجيفيتي” يُعرض كل يوم أحد في الساعة 14:00 بتوقيت تركيا، وتُعاد حلقه في الساعة 01:00 من منتصف الليل على قناة SÖZCÜ TV.
المصدر: Sözcü



