باستخدام الذكاء الاصطناعي.. علماء يكتشفون إنزيمًا يعكس تلف السكر في الجلد والأوعية الدموية

كشفت خبيرة الكيمياء الحيوية الدكتورة أيشه غول جوروهلو، خلال ظهورها في برنامجها الأسبوعي على قناة SÖZCÜ TV، عن تفاصيل جديدة حول الأضرار التي يسببها السكر في الجسم، مستعرضةً أحدث الطرق العلمية التي توصل إليها الباحثون لعكس هذه الأضرار، ومن أبرزها إنزيم اصطناعي اكتُشف باستخدام منصة “ألفا فولد” للذكاء الاصطناعي التابعة لشركة جوجل، إذ أظهرت التجارب قدرته على إعادة شريان لشخص يبلغ من العمر 70 عامًا إلى حالة شبيهة بشريان شخص في الثلاثين من عمره.
السكر وعلاقته بالشيخوخة والأمراض المزمنة
وأوضحت جوروهلو، خلال لقائها مع الإعلامية سيمغه فستيك أوغلو، أن السكر يعد من أبرز العوامل التي تعطل ما يعرف بـ”طول العمر الصحي” أو ما يسمى علميًا بـ”لونجيفيتي”، مشيرةً إلى أن ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل غير منضبط يرتبط بعدة عوامل منها الإفراط في تناول الكربوهيدرات، واحتمال الإصابة بمرض السكري، وعدم كفاءة أنظمة حرق الطاقة في الجسم، إضافة إلى قلة الحركة والجلوس المستمر وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل. وأضافت أن تراكم الأضرار الناجمة عن السكر مع التقدم في العمر يؤدي إلى ترهل الجلد، ومشاكل في المفاصل، وتصلب الأوعية الدموية، وذلك لأن السكر يلتصق بالبروتينات ويغير طبيعتها، فتصبح غير معروفة لدى جهاز المناعة الذي يفشل في التعرف عليها والقضاء عليها.
وفي سياق حديثها، استعرضت الخبيرة اكتشافًا علميًا لافتًا نشر في مجلة “نيتشر”، حيث تمكن باحثون باستخدام منصة “ألفا فولد” من تحديد إنزيم اصطناعي قادر على تدمير البروتينات المتضررة من السكر، مشبهةً هذه العملية بقص البروتين التالف بشكل متسلسل. ولفتت إلى أن التجارب أظهرت نتائج مبهرة، إذ أُخذت عينة من شريان لشخص يبلغ من العمر 70 عامًا وتمكن الباحثون من إعادتها إلى حالة شبيهة بشريان شخص في الثلاثين من عمره، ما يفتح الباب أمام إمكانية استعادة مرونة الجلد والأوعية الدموية التي تضررت بسبب السكر.
دعت جوروهلو إلى ضرورة مراقبة مؤشر “الهيموغلوبين السكري” أو ما يعرف بـ”خضاب الدم السكري” بشكل دوري، محذرةً من أن أي ارتفاع تدريجي في هذا المؤشر حتى لو كان ضمن الحدود الطبيعية يعتبر إنذارًا مبكرًا. وأشارت إلى أن السكر يلتصق بالبروتينات الموجودة في الهيموغلوبين والكولاجين والأنسجة الضامة في المفاصل وجدران الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تلفها على المدى الطويل. وفيما يخص الحلول المتاحة حاليًا لحين توفر الإنزيم الاصطناعي الجديد، أوصت الخبيرة بمكملين غذائيين رئيسيين، أولهما فيتامين ب1 في نسخته المطورة المعروفة باسم “بنفوتيامين”، والثاني مركب “كارنوسين”، مشيرةً إلى أنها جمعت بينهما في تركيبة أطلقت عليها اسم “تياكارنوسين”، حيث يساعدان في إبطاء عملية التصاق السكر بالأنسجة وإعادة بعض البروتينات المتضررة إلى حالتها الطبيعية قبل أن تدخل مرحلة التلف الدائم.
وشددت في ختام حديثها على أن الحفاظ على مستويات متوازنة من السكر والأنسولين في الدم، وتجنب الارتفاعات الكبيرة بعد الوجبات، هو المفتاح الأساسي للوقاية من الأمراض المرتبطة بالسكر مثل السكري والزهايمر وإعتام عدسة العين وتصلب الشرايين، مؤكدةً أن السكر الزائد لا يتحول إلى دهون فقط بل يلتصق بأنسجة العين والكولاجين مسببًا مضاعفات خطيرة. يذكر أن برنامج “الدكتورة أيشه غول جوروهلو مع لونجيفيتي” يبث كل يوم أحد على قناة SÖZCÜ TV في الساعة الثانية عشرة ظهرًا، وتعاد حلقته في الواحدة بعد منتصف الليل.
المصدر: Sözcü



