إنزيم اصطناعي يعيد شباب الأوعية الدموية والجلد.. خبيرة تركية تكشف أحدث طريقة لمواجهة أضرار السكر

كشفت الدكتورة آيسيغول تشوروهلو، أخصائية الكيمياء الحيوية، عن سبل علمية جديدة للحد من الأضرار التي يسببها السكر في الجسم، خاصة تلك المرتبطة بتسارع علامات الشيخوخة، وذلك خلال ظهورها في برنامجها الأسبوعي على قناة SÖZCÜ TV. وأوضحت تشوروهلو، في حوار مع الإعلامية سيمكي فستيك أوغلو، أن السكر يُعد من أبرز العوامل المفسدة لعملية التمثيل الغذائي التي تحافظ على الشباب، مشيرة إلى أن الارتفاع غير المنضبط لمستويات السكر في الدم يرتبط ارتباطاً مباشراً بزيادة الوزن والإصابة بالسكري وحتى مرض ألزهايمر.
ولفتت إلى أن أسباب ارتفاع السكر تعود إلى الإفراط في تناول الكربوهيدرات، وزيادة احتمالات الإصابة بمرض السكري، وخلل في الأنظمة المسؤولة عن حرق الطاقة في الجسم، إضافة إلى قلة الحركة والجلوس المستمر وتناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل.
اكتشاف علمي يعكس الضرر
أوضحت الخبيرة أن الضرر الناجم عن السكر لا يقتصر على مرحلة معينة، بل يتراكم مع التقدم في العمر، حيث يؤدي الارتفاع المتكرر إلى التصاق جزيئات السكر بالبروتينات في الجسم، مما يغير من طبيعتها ويجعلها غير قابلة للتعرف عليها من قبل الإنزيمات الطبيعية. وتابعت أن هذا التراكم يتسبب في ترهل الجلد، ومشاكل المفاصل، وتصلب الشرايين، ومع مرور الوقت تصبح هذه البروتينات المتضررة بمثابة “بروتينات غريبة” لا يستطيع جهاز المناعة في الجسم التعامل معها.
كشفت تشوروهلو عن تطور علمي لافت نشرته مجلة Nature الشهيرة، حيث تمكن الباحثون عبر منصة AlphaFold، وهي منصة ذكاء اصطناعي تابعة لشركة Google قادرة على عرض البنية ثلاثية الأبعاد لجميع البروتينات في الجسم، من تحديد إنزيم اصطناعي جديد قادر على تدمير البروتينات التي تعرضت لتفاعلات السكر، وهي البروتينات التي كانت تعتبر في السابق غير قابلة للإزالة. وأوضحت أن العلماء استعانوا بالذكاء الاصطناعي لتحديد المواقع الدقيقة التي يمكن للإنزيم الجديد أن يرتبط بها لتكسير هذه البروتينات “الشائخة”، وأشارت إلى أن التجارب أظهرت نتائج مذهلة، حيث تمكنت هذه الطريقة من استعادة خصائص وعاء دموي لشخص يبلغ من العمر 70 عاماً ليعمل وكأنه وعاء لشخص في الثلاثين من عمره.
ورأت أن هذا الاكتشاف يمهد الطريق لإمكانية عكس الأضرار التي تلحق بالجلد والأوعية الدموية بفعل السكر، خاصة في الحالات التي كانت تبدو مستعصية مثل عدم التئام جروح القدم لدى مرضى السكري أو مشاكل العين، نظراً لأن الجسم كان يعجز عن إزالة هذه البروتينات المتغيرة بنفسه.
ودعت الأخصائية إلى المراقبة الدورية لمؤشر “الهيموغلوبين السكري” أو كما يُعرف بفحص HbA1c، والذي يكشف متوسط مستويات السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وأضافت أنه إذا لاحظ الشخص ارتفاعاً تدريجياً في هذه القيمة، مثل الانتقال من 5.1 إلى 5.3 في غضون عام، حتى لو بقي ضمن الحدود الطبيعية التي تصل إلى 5.6، فهذا مؤشر على تراكم أضرار السكر في الجسم.
ونصحت تشوروهلو باتباع نظام غذائي خالٍ من السكريات وإبقاء مستويات السكر والأنسولين في الدم مستقرة، مشددة على تجنب الارتفاعات الحادة بعد الوجبات. كما أشارت إلى وجود مكملين غذائيين فعّالين للمساعدة في إبطاء عملية “الغلوكزة” الضارة، وهما فيتامين B1 بنسخته المحسنة المعروفة باسم “بنفوتيامين”، بالإضافة إلى مركب “كارنوزين” الذي يتميز بقدرته على حماية الكولاجين والمفاصل من التصلب الناتج عن السكر، مشيرة إلى أنها جمعت بين المكونين في تركيبة واحدة أطلقت عليها اسم “Tiakarnosin”.
واختتمت تشوروهلو بالتشديد على أن الأضرار الجسيمة للسكر تظهر عندما لا يستطيع الجسم استخدامه كطاقة، فيقوم بتوزيعه والتصاقه بأنسجة مختلفة مثل الكولاجين وعدسة العين، مما يفسر مشاكل مثل إعتام عدسة العين وبطء التئام الجروح لدى مرضى السكري، مؤكدة أن الحفاظ على استقرار السكر في الدم هو المفتاح الأساسي للوقاية من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة والحفاظ على شباب البشرة. كما أشارت إلى أن البرنامج يعرض كل يوم أحد الساعة 14.00 بتوقيت تركيا، مع إعادة في نفس الليلة الساعة 01.00 على قناة SÖZCÜ TV.
المصدر: Sözcü



