أخبار العالم

تحالف تركيا والسعودية وباكستان يقلق إسرائيل.. 3 دول قد توسّع مركز القوة الجديد

تتابع وسائل الإعلام الإسرائيلية عن كثب اتفاق مكة الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان، محذّرة من أن التحالف الناشئ بين الدول الثلاث قد يدفع إسرائيل إلى موقع إقليمي أضعف، ويعيد رسم موازين القوى في الخليج والشرق الأوسط وجنوب آسيا.

وكتبت القناة 14 الإسرائيلية أن الاتفاق لا يقتصر على الدفاع المتبادل، بل يفتح الباب أمام نشوء مركز قوة جديد في المنطقة. وجاء ذلك في تحليل أعدّته الدكتورة أنات هوشبرغ-ماروم، تناول تنامي الوزن العسكري والسياسي لأنقرة وانعكاساته المحتملة على إسرائيل.

قدرات مختلفة في تحالف واحد

وركّز التحليل على اجتماع قدرات الدول الثلاث في إطار واحد؛ إذ أشار إلى القوة الاقتصادية للسعودية، بينما وصف تركيا بأنها صاحبة أكبر جيش في المنطقة، وتمتلك صناعة دفاعية متقدمة وقدرات عسكرية مثبتة.

أما باكستان، فرأى التحليل أنها تضيف إلى هذا التشكيل قدراتها النووية وقوتها البشرية الكبيرة وخبرتها القتالية. وخلصت القناة 14 إلى أن الدول الثلاث «تشكّل معًا مركز قوة جديدًا وقويًا، وتبعث رسالة سياسية حادة تعبّر عن إرادتها في إعادة تشكيل توازن القوى في الخليج والشرق الأوسط وجنوب آسيا».

فإن القلق الإسرائيلي لا يرتبط بالاتفاق بصيغته الحالية فقط، بل أيضًا بإمكانية توسعه مستقبلًا ليشمل دولًا أخرى. وطرح التحليل احتمال انضمام مصر وقطر والإمارات العربية المتحدة، معتبرًا أن مثل هذا السيناريو قد يسرّع تغيير النظام الإقليمي القائم.

وجاء في التقييم الإسرائيلي أن هذا التطور «قد يدفع إسرائيل إلى موقع ضعيف»، خصوصًا في ظل ما وصفه التحليل بتراجع مكانتها وانخفاض تأثيرها في دوائر صنع القرار بواشنطن.

مكاسب محتملة لأنقرة في الدفاع والتجارة

بحسب القناة 14، قد تمنح الشراكة الجديدة أنقرة فرصة لتوسيع حضورها الأمني والبحري في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب تحقيق مكاسب مهمة في صادرات الصناعات الدفاعية من خلال التعاون مع السعودية وباكستان.

وسلّط التحليل الضوء على الطائرات المسيّرة التركية وأنظمة الدفاع والسفن والبنى التحتية الأمنية، مشيرًا إلى الإمكانات التي يمثلها السوق السعودي بالنسبة إلى أنقرة. كما اعتبر أن الاتفاق لا يحمل مكاسب عسكرية واقتصادية فحسب، بل يمنح تركيا وباكستان، ولا سيما تركيا، نفوذًا أكبر على السياسة السعودية.

وأضاف التحليل أن الاتفاق، من منظور أنقرة، يجمع بين الأمن والاقتصاد والجغرافيا السياسية، بما يعزّز موقعها كقوة قيادية في العالم الإسلامي وعلى المستوى الإقليمي.

وفي المقابل، رأى أن تحوّل باكستان إلى لاعب أكثر مركزية في سلاسل الطاقة والبنية التحتية والعمالة في منطقة الخليج قد يسرّع ظهور إطار إقليمي يستبعد إسرائيل.

كما حذّر التحليل من أن تطوير تركيا روابط بديلة للنقل والتجارة عبر البحر الأحمر وشرق البحر المتوسط قد يضر بتقدّم الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، المعروف اختصارًا باسم «آيماك» (IMEC)، والذي تشارك فيه إسرائيل.

دعوة إسرائيل إلى تعديل استراتيجيتها

ودعت التغطية الإسرائيلية تل أبيب إلى تعديل استراتيجيتها في ضوء التحولات المحتملة في موازين القوى. ووفقًا للتحليل، قد يدفع الواقع الجديد إسرائيل إلى تعزيز تعاونها في مجالات الاستخبارات والأمن السيبراني والبنية التحتية وخطوط الطاقة مع الولايات المتحدة والهند والإمارات والأردن واليونان والإدارة القبرصية اليونانية.

وأكدت القناة 14 أن إسرائيل ستكون مطالبة بإظهار مرونة سياسية، وتكييف استراتيجيتها، وتشديد تحالفاتها القائمة مع الدول الرئيسية، والحفاظ على تفوقها التكنولوجي والأمني. وخلص التحليل إلى أن تل أبيب لا تستطيع المخاطرة بالبقاء خارج المشهد بينما تتغير ملامح اللعبة الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى