بزشكيان يضع شرط التفاهم مع واشنطن.. وبوتين يؤيد تعويضات إيران وضماناتها الأمنية

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إن التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة لا يزال ممكنًا إذا تخلت واشنطن عن إملاءاتها والتزمت قواعد القانون الدولي، فيما أبدى بوتين دعمًا لمطالب طهران بالحصول على تعويضات وضمانات أمنية طويلة الأمد، مؤكدًا استعداد موسكو للمساهمة في المسار الدبلوماسي.
طهران تحمل واشنطن مسؤولية تعثر التفاهم
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية، تناول الاتصال التطورات الإقليمية، والمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والعلاقات الثنائية بين طهران وموسكو.
وأطلع بزشكيان نظيره الروسي على الاتصالات الجارية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان. وقال إن المعايير المزدوجة والنهج الأقصى اللذين تتبعهما واشنطن يمثلان أكبر عقبة أمام التوصل إلى اتفاق عادل.
وأكد الرئيس الإيراني استعداد بلاده للتوصل إلى تفاهم متوازن وعادل يضمن السلام والأمن المستدامين في المنطقة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المصالح الوطنية وحقوق الشعب الإيراني تمثلان خطوطًا حمراء. وأضاف أن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن ليس بعيد المنال إذا التزمت الإدارة الأميركية بالقانون الدولي.
كما وصف بزشكيان دول الخليج بأنها «شقيقة»، معربًا عن انزعاج طهران من استخدام القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في تلك الدول خلال الهجمات التي تستهدف إيران. وقال إن بلاده مستعدة للعمل مع دول الجوار لبناء السلام الإقليمي من دون الحاجة إلى وجود أطراف من خارج المنطقة.
بوتين يدعم التعويضات والضمانات الأمنية
من جانبه، جدد بوتين دعم موسكو للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب عبر الوسائل السياسية، وأكد استعداد روسيا للمساهمة في دفع مسار الحل الدبلوماسي. كما شدد على ضرورة احترام سيادة إيران وسلامة أراضيها.
وأعرب الرئيس الروسي عن تأييده لمطالب طهران بتعويض الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، إلى جانب الحصول على ضمانات أمنية طويلة الأمد في مواجهة هجمات محتملة.، أبدت موسكو استعدادها للمساهمة في المسار الدبلوماسي.
وكانت الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، قد بدأت في أواخر فبراير/شباط بهجمات استهدفت إيران، قبل أن ترد طهران بهجمات انتقامية في أنحاء المنطقة.
اتفاق يونيو تعثر بسبب الأمن ومضيق هرمز
وبعد جهود وساطة قادتها باكستان وقطر، وقعت واشنطن وطهران في يونيو/حزيران أول اتفاق يهدف إلى وقف القتال وفتح الطريق أمام المفاوضات.
لكن تنفيذ الاتفاق تعطل بسبب الخلافات بين الطرفين، ولا سيما بشأن الملفات الأمنية والملاحة في مضيق هرمز. وأسهمت هذه القضايا في إبطاء المفاوضات والحيلولة دون إحراز تقدم فيها.
المصدر: Türkiye Gazetesi




