أخبار تركيا

بلاغ بسبب زواج يقود إلى توقيف 10 أشخاص في كيريكالي.. وتحقيق رشوة يتتبع أموالًا وصلت إلى المحكمة

تحول بلاغ تقدم به شاب ضد والده، صاحب ملهى ليلي في ولاية كيريكالي التركية، إلى تحقيق في شبهات رشوة وفساد طال البلدية والشرطة والمحكمة، وأسفر عن توقيف 10 أشخاص، بينهم نائب رئيس بلدية وشرطي وحارس دوريات وموظفون في جهاز القضاء.

وتحقق النيابة العامة في كيريكالي في ادعاء دفع 100 ألف ليرة تركية لتمديد ساعات عمل الملهى حتى الساعة 04:00 بدلًا من 01:00، إلى جانب تحويل أموال إلى موظفين عموميين بهدف التأثير في عمليات التفتيش وإجراءات قضائية مرتبطة بالملهى.

بلاغ بدأ بخلاف عائلي

بدأ التحقيق في 4 أكتوبر، بعدما توجه Y.S. إلى الشرطة للإبلاغ عن والده E.S.، الذي يدير الملهى. وقال الشاب إنه يعيش خلافًا مستمرًا مع والده بسبب معارضته زواجه من عاملة في المكان، قبل أن يتهم والده وأشخاصًا من محيطه بالاتجار بالمخدرات والأسلحة وتقديم منافع إلى موظفين عموميين، فضلًا عن ارتكاب مخالفات أخرى.

ووفق البلاغ، جرى التواصل مع القائم بأعمال رئيس بلدية ياهشيهان، أيدن دميرديرك، بشأن تمديد ساعات إغلاق الملاهي، على أن يدفع T.E. مبلغ 100 ألف ليرة إلى نائب رئيس البلدية إبراهيم أيدن مقابل عدم اعتراض البلدية على القرار.

وفي 5 أكتوبر، صدرت أوامر توقيف بحق صاحب الملهى E.S. وابنه Y.S. وكل من C.T. وT.E. ومدير المنشأة E.Ş.، كما فتشت الفرق منازل المشتبه بهم وأماكن عملهم، وصادرت مواد رقمية أخضعتها للفحص. وأدى تحليل محادثات واتساب وحركة الحسابات المصرفية إلى توسيع التحقيق ليشمل موظفين عموميين.

تحويلات مالية ومعلومات عن التفتيش

أظهرت التحقيقات أن إبراهيم أيدن، نائب رئيس بلدية ياهشيهان، يملك 22 عقارًا مسجلًا باسمه. كما رُصدت تحويلات مالية إجمالية بقيمة 2.5 مليون ليرة بينه وبين بعض المشتبه بهم في تحقيق فساد آخر يتعلق بالبلدية، وتخضع هذه التحويلات، إلى جانب ادعاء دفع رشوة بقيمة 100 ألف ليرة، للتدقيق.

وعثر المحققون داخل مجموعة واتساب تحمل اسم «المديرون» على رسالة تتحدث عن دفع مبالغ لعناصر الشرطة، جاء فيها: «الشرطي محمد يطلب 10 آلاف، لم يمض شهر على دفع 15 ألفًا، وهذا يفيدنا؛ يأتون إلى المحل، ويفحصون بيانات ثلاثة أو خمسة أشخاص ثم يحررون محضرًا وينصرفون».

كما رُصدت تحويلات مالية بين شرطي يعمل في مركز أمن ياهشيهان، ويشار إليه بالأحرف M.K.، وصاحب الملهى E.S.، إلى جانب رسائل تفيد بإبلاغ إدارة المنشأة مسبقًا بمواعيد التفتيش التي ستجريها الشرطة. ويُشتبه أيضًا في أن حارس دوريات الأسواق والأحياء A.Y. تلقى أموالًا مقابل تسريب معلومات عن عمليات التفتيش، ولذلك فُحصت حركته المالية.

شملت التحقيقات كذلك موظفين في محكمة كيريكالي الإدارية. فقد كشفت رسائل واتساب بين T.E. وابنه İ.C. عن رسالة من T.E. تقول: «سندفع مليون ليرة للوسيط»، ليرد İ.C. سائلًا: «لكي يكون الحكم في صالحنا؟»، فأجابه والده: «نعم».

شبهات تدخل في قضية مواعيد الإغلاق

وتوصل المحققون إلى أن H.C.، وهو حاجب في محكمة كيريكالي الإدارية، شارك معلومات بشأن الحكم المتوقع في دعوى تتعلق بموعد إغلاق الملهى، كما أرسل قرار المحكمة إلى المشتبه به T.E. وأظهرت المراجعة المالية تحويل 1.08 مليون ليرة إلى حساب H.C. من حساب مدير المنشأة E.Ş. خلال الفترة الممتدة بين 1 مايو و19 سبتمبر 2026.

كما فُحصت مراسلات بين E.S. وS.Y.، الذي يعمل كاتب ضبط في مكتب تنفيذ الأحكام بمحكمة كيريكالي. وكتب S.Y. في إحدى الرسائل: «أتعامل مع ملفك كما لو كان ملفي، فلا تقلق»، فرد عليه E.S. «اعرف اسم المدعي العام يا أخي». ووجد المحققون في الرسائل إشارات إلى محاولة تأخير تسجيل وثيقة في المحكمة، فضلًا عن رصد تحويلات مالية بين الرجلين.

وبعد جمع الأدلة الرقمية وسجلات الاتصالات والحركات المصرفية، نفذت فرق شعبة مكافحة التهريب والجريمة المنظمة التابعة لمديرية أمن كيريكالي، بتنسيق من النيابة العامة، عملية متزامنة عند الساعة 06:45 من صباح 8 أكتوبر. وشملت المداهمات منازل المشتبه بهم وأماكن عملهم ومركباتهم، حيث صودرت أجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة وأجهزة لوحية ومواد رقمية أخرى.

وأُلقي القبض على المشتبه بهم العشرة جميعًا ووُضعوا قيد التوقيف، فيما يستمر التحقيق بصورة موسعة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى