امتدت الاحتجاجات في فرنسا، اليوم 17 أكتوبر 2026، إلى نحو 500 نقطة في أنحاء البلاد، بمشاركة حركة «السترات الصفراء» وطلاب مدارس ثانوية ومزارعين ونشطاء مناخ، فيما اندلعت صدامات مع الشرطة وأُوقف 272 شخصًا، وأصيب متظاهر بجروح خطيرة أدت إلى بتر يده في مدينة سانت إتيان.
وانضمت إلى حركة «السترات الصفراء»، التي بدأت عام 2018 وتخرج سنويًا احتجاجًا على غلاء المعيشة، مجموعات من طلاب المدارس الثانوية الذين ينظمون احتجاجات منذ شهر للمطالبة بتحسين ظروف التعليم، ومزارعون يحتجون على أسعار الوقود، إلى جانب نشطاء المناخ.
حظر في أبرز شوارع باريس واشتباكات خلال المسيرة
وحظرت شرطة باريس التظاهر في مواقع بارزة بالعاصمة، بينها محيط قصر الإليزيه ومقر رئاسة الوزراء وشارع الشانزليزيه. ورغم قرار المنع، غطّى أصحاب المتاجر واجهات محالهم بألواح واقية في شارع الشانزليزيه، بينما انتشرت قوات الأمن على امتداده.
وبدأت مسيرة باريس عند الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي من ساحة الجمهورية باتجاه ساحة كليشي، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات في مدن عدة، أبرزها ليون ومرسيليا ورين وليل.
وشهدت ساحة الجمهورية، حيث تجمع المحتجون، مناوشات بين الشرطة والمتظاهرين. وصعد بعض المشاركين إلى نصب الجمهورية، ورددوا هتافات وهم يلوحون بالعلم الفرنسي والعلم الفلسطيني.
وقالت مصادر شرطية إن محتجين أضرموا النار في بعض حاويات القمامة ومواقف الحافلات، فيما تجاوز عدد الموقوفين في أنحاء البلاد 100 شخص منذ ساعات الصباح، قبل أن يرتفع الإجمالي إلى 272 موقوفًا.
وتضررت واجهات متاجر مختلفة، بينها فروع لمصارف وشركات تأمين، على الطريق الممتد بين ساحتي الجمهورية وكليشي، كما أُحرقت مركبات في المنطقة. وألقى متظاهرون الحجارة والعصي والألعاب النارية على قوات الأمن، التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
وتسببت الاحتجاجات في اضطراب حركة مترو الأنفاق وإغلاق عدد من الطرق أمام حركة المرور.
أعمال عنف في مرسيليا وليون ومدن أخرى
في مرسيليا، اندلعت أعمال عنف، وأُرسلت تعزيزات من قوات مكافحة الشغب إلى المنطقة بعدما دخل متظاهرون مبنى بلدية المدينة. أما في ليون، فتدخلت الشرطة بالغاز المسيل للدموع، بينما تعرض فرع لعلامة تجارية شهيرة للنهب وأُضرمت النيران في مكتب سياحي.
وفي مدينة سانت إتيان، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد محتجين حاولوا تحطيم واجهات متجر، ما أدى إلى تشكل سحابة كثيفة من الغاز في الشوارع. وأفادت مصادر شرطية بإصابة أحد المتظاهرين بجروح خطيرة وبتر يده.
كما أُحرق مبنى بلدية مدينة ليموج خلال الاحتجاجات.، امتدت الاضطرابات إلى مدن عدة خارج العاصمة، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية في باريس.
وأظهرت منشورات متداولة من محيط ساحة الجمهورية في باريس مركبات تحترق، فيما أشارت منشورات أخرى إلى اندلاع حرائق في ثلاثة مبانٍ في وقت سابق من اليوم واستهداف مركبات للشرطة من جانب الحشد.
المصدر: gazeteoksijen