منوعات

غايس يحذّر: القرارات العسكرية تقترب من «سرعة الآلة» ودور الإنسان يضيق في المجال النووي

حذّر غايس، خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، من أن الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في المجال العسكري يقرّب العالم بصورة خطرة من تجاوز «الخط الأحمر»، مع تقلّص مساحة الحكم البشري في قرارات قد تشمل المجال النووي.

قرارات بسرعة الآلة

وقال غايس إن السؤال المطروح ببساطة هو: «هل سنسمح للآلات باستهداف البشر وقتلهم؟»، مذكّرًا بأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذّر من هذه المسألة مرارًا.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل تُستخدم بالفعل على نطاق واسع في المجال العسكري، بما في ذلك تحليل المعلومات الاستخباراتية، وتحديد الأهداف، والطائرات المسيّرة، والهجمات السيبرانية، والعمليات المعلوماتية.

وأكد غايس أن مساحة الحكم البشري تتقلّص تدريجيًا، موضحًا أن دورات اتخاذ القرارات العسكرية تقترب من سرعة الآلات، فيما يضيق المجال المتاح للتقدير البشري، بما في ذلك في المجال النووي.

مخاطر الأخطاء والجهات غير الحكومية

وحذّر غايس من أن الطبيعة غير الشفافة لأنظمة الذكاء الاصطناعي تزيد مخاطر الأخطاء وسوء التقدير، مشيرًا إلى أن انتشار هذه التقنيات قد يسهّل على جهات غير حكومية تنفيذ عمليات متقدمة.

قال غايس إن عددًا محدودًا من الدول والشركات يساهم في تشكيل النتائج الأمنية للذكاء الاصطناعي العسكري، رغم أن تطورات هذا المجال تؤثر بعمق في أمن جميع دول العالم.

وأوضح أن المنافسة والتوترات الجيوسياسية تشكّل عائقًا مهمًا أمام إحراز تقدم في تنظيم الأسلحة ذاتية التشغيل، لكنه قال إن المخاوف من آثار الذكاء الاصطناعي تتجاوز التكتلات الجيوسياسية المختلفة، وبدأت تدفع القوى الكبرى أيضًا إلى التحرك.

وجدّد غايس دعوة الأمم المتحدة إلى تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي العسكري، وإبرام اتفاق ملزم قانونيًا بشأن أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل الفتاكة، مضيفًا أن الدعم الدولي لهذا الاتجاه يزداد تدريجيًا.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى