قطار تركيا الوطني فائق السرعة يبلغ 250 كيلومترًا في الاختبار.. أين سيبدأ نقل الركاب؟

أجرى وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو اختبار قيادة القطار الوطني فائق السرعة، الذي تنتجه شركة صناعة مركبات أنظمة السكك الحديدية التركية (TÜRASAŞ)، على خط مغلق بالكامل أمام حركة القطارات بين أنقرة وكيريكالي، بعدما اختبر القطار سرعة 250 كيلومترًا في الساعة، فيما تبلغ سرعته التشغيلية 225 كيلومترًا في الساعة.
أكثر من 200 اختبار قبل دخول الخدمة
وقال أورال أوغلو، عقب الاختبار، إن هدف تركيا لا يقتصر على إنشاء البنية التحتية للسكك الحديدية، بل يشمل أيضًا الوصول إلى مستوى عالمي في تصنيع مركبات القطارات. وأضاف: «نريد أن نكون في المستوى نفسه مع العالم في مجال مركبات السكك الحديدية أيضًا».
وتضم شركة TÜRASAŞ ثلاثة مصانع في صقاريا وإسكي شهير وسيواس، وتنتج أطقم قطارات الضواحي والعربات والقاطرات التي تعمل بالديزل أو الكهرباء.
وأشار الوزير إلى أن تركيا بدأت خلال السنوات الماضية تشغيل قطارها الكهربائي الوطني، الذي تصل سرعته إلى 160 كيلومترًا في الساعة، موضحًا أن تطوير قطار فائق السرعة، بدءًا من التصميم وصولًا إلى التصنيع، تطلب عملية صعبة.
دخل طقما قطار مرحلة الإنتاج، فيما تعتزم الوزارة افتتاح مصنع القطارات فائقة السرعة في صقاريا بحلول نهاية العام، والانتقال فيه إلى إنتاج متسلسل أكثر تكاملًا. وقال أورال أوغلو إن القطار خضع لأكثر من 200 اختبار، بالتعاون مع شركتي «أسيلسان» (ASELSAN) و«توبيتاك» (TÜBİTAK).
شهادات دولية قبل نقل الركاب
وأوضح أورال أوغلو أن استكمال الاختبارات ضروري لإنهاء تطوير القطار والحصول على الشهادات الدولية المطلوبة. وأشار إلى أن اختبارات القطار الوطني فائق السرعة ستُستكمل قبل نهاية هذا العام، على أن تستغرق إجراءات الاعتماد بضعة أشهر إضافية.
وبعد اكتمال هذه الإجراءات، من المتوقع أن يبدأ القطار نقل الركاب بصورة اعتيادية خلال الأشهر الأولى من العام المقبل، أي في الربع الأول. وقال الوزير إن الاستخدام الأساسي المتوقع سيكون على خط القطارات فائقة السرعة بين تشيركيزكوي وكابي كوله، في حين تكفي أطقم القطارات الحالية لتغطية الخطوط الأخرى في الوقت الراهن.
وأضاف أن تشغيل القطار على خطوط أخرى قد يصبح ممكنًا عند الحاجة، مشيرًا إلى امتداد شبكة الاستخدام المحتمل من كارامان إلى سيواس، وصولًا إلى كابي كوله.
السكك الحديدية وخفض الانبعاثات
وصف الوزير السفر بالقطارات بأنه وسيلة نقل حديثة وآمنة ومريحة، توفر الوقت للمسافرين وتدعم النقل الصديق للبيئة. وقال إن السكك الحديدية هي «أقوى وسيلة نقل يمكن من خلالها خفض انبعاثات الكربون أو القضاء عليها».
وأضاف أن انتشار المركبات الكهربائية على الطرق يمثل تطورًا مهمًا، لكن المركبات الثقيلة لا تزال تنتج الجزء الأكبر من انبعاثات الكربون، كما أن الانتقال إلى الكهرباء في هذا القطاع يحتاج إلى مزيد من الوقت. وأكد أن تركيا حققت هذا التحول مسبقًا في مجال السكك الحديدية.
وقال أورال أوغلو إنه خاض تجربة القيادة على الخط المغلق بعد اتخاذ جميع تدابير السلامة، واصفًا التجربة بأنها مريحة ومثيرة، ومتمنيًا أن يكون المشروع «خيرًا وبركة».
المصدر: Türkiye Gazetesi




