خبيرة قلب تكشف 5 فوائد صحية لإنزيم Q10 وأبرز الأطعمة الغنية به

يعتمد الجسم البشري على مركب “كوإنزيم Q10” لضمان نمو الخلايا والحفاظ على صحتها، إذ يلعب دورًا محوريًا في إنتاج الطاقة داخل الميتوكوندريا، كما يحارب الجزيئات الضارة المعروفة بالجذور الحرة لحماية الخلايا من التلف. ومع التقدم في العمر، تنخفض مستويات هذا المركب الحيوي، مما يزيد الحاجة إلى تعويضه عبر الغذاء أو المكملات.
مصادر طبيعية لتعويض نقص الإنزيم مع تقدم العمر
أوضحت أخصائية أمراض القلب، الدكتورة ديميت إرجييس، أن الجسم ينتج “كوإنزيم Q10” بشكل طبيعي، لكن مستوياته تبدأ في الانخفاض بعد بلوغ سن الثلاثين، إضافة إلى تأثير بعض الأمراض المزمنة والعوامل الخارجية. وأشارت إلى أن هذا المركب يؤدي مهامًا أساسية في إنتاج الطاقة داخل الخلايا، المعروفة بتصنيع “ATP”، وهو ما يرتبط مباشرة بالطاقة الجسدية اليومية، وقوة العضلات، وسلامة الأعضاء الحيوية.


أكدت إرجييس أن المصادر الغذائية الغنية بهذا المركب تشمل اللحوم الحمراء، والأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والسردين، إلى جانب البيض والدجاج. كما يتوفر في الخضروات مثل السبانخ والبروكلي والقرنبيط، والفواكه كالبرتقال، والمكسرات كالجوز واللوز والبندق، إضافة إلى بذور السمسم والكتان، ومنتجات الألبان مثل الجبن والزبادي. ولفتت إلى أن الانتظام في تناول هذه الأطعمة يعد وسيلة طبيعية للحصول على احتياجات الجسم من الإنزيم.
وحول الحاجة إلى المكملات الغذائية، أوضحت الطبيبة أن بعض الحالات قد تتطلب تناولها بناءً على توصية طبية، خاصة مع التقدم في السن أو وجود أمراض مزمنة أو عند بذل مجهود بدني كبير، لكنها حذرت من تناولها دون استشارة الطبيب نظرًا لاحتمال ظهور آثار جانبية. ونبهت إلى أن المركب قد يشكل خطرًا على الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم، لأنه يؤثر في عملية التخثر، كما قد يتفاعل مع أدوية ضغط الدم، وقد يؤدي إلى انخفاض إضافي في الضغط لدى من يعانون أصلًا من انخفاضه. وأضافت أن الدراسات المتعلقة بسلامة استخدامه خلال فترتي الحمل والرضاعة لا تزال غير كافية لتأكيد أمانه في هاتين المرحلتين.

وأشارت إرجييس إلى الحالات التي يزداد فيها احتياج الجسم لهذا المركب، والتي تشمل:
- انخفاض إنتاج الإنزيم بشكل ملحوظ بعد بلوغ سن الثلاثين، ما يستدعي تعويضه عبر الغذاء.
- زيادة حاجة الرياضيين والأشخاص ذوي النشاط البدني المرتفع إلى الطاقة، وبالتالي إلى هذا المركب.
- شيوع نقصه لدى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل قصور القلب وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين.
- رصد دراسات عدة لمستويات منخفضة منه لدى الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي.
- تسبب الضغوط النفسية والالتهابات في إضعاف جهاز المناعة، ما يرفع حاجة الجسم إلى مضادات الأكسدة.
- احتمال ارتباط الإرهاق المزمن بنقص الإنزيم الذي يقلل من إنتاج الطاقة.
- تأثير أدوية “الستاتين” المخفضة للكوليسترول في خفض مستوياته في الجسم، إذ يرى بعض المختصين أن آلام العضلات والإرهاق التي يعاني منها مستخدموا هذه الأدوية قد تكون ناتجة عن هذا النقص، ولهذا يوصي بعض الأطباء مرضاهم بتناول مكملات الإنزيم إلى جانب العلاج.

5 فوائد صحية لإنزيم Q10 المدعومة بالدراسات
وسردت الطبيبة الفوائد الصحية المتعددة لـ”كوإنزيم Q10″، والتي تشمل:
- تعزيز صحة البشرة: يحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي، ما يحسن مرونة الجلد ويقلل التجاعيد ويمنح مظهرًا أكثر شبابًا، كما يساعد في الحد من الأضرار الناجمة عن الأشعة فوق البنفسجية، ويدعم وظائف الميتوكوندريا لإبطاء وتيرة الشيخوخة.
- دعم صحة القلب: يحسن إنتاج الطاقة في عضلة القلب، ويساعد على تنظيم ضغط الدم، ويحمي صحة الأوعية الدموية مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، علمًا أن مستوياته المنخفضة رُصدت لدى مرضى قصور القلب.
- مد الرياضيين بالطاقة: يمنح الميتوكوندريا دعمًا إضافيًا أثناء التمرين، ويقلل إجهاد العضلات، ويسهم في عمل العضلات بكفاءة أعلى، مما يحسن الأداء ويساعد الرياضيين على مواصلة التدريبات لفترات أطول.
- تقوية جهاز المناعة: يحارب الجذور الحرة ويمنع ضعف المناعة الناجم عن الإجهاد التأكسدي، مما يرفع قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.
- تحسين امتصاص العناصر الأساسية: أظهرت دراسات سريرية أن هذا المركب يساعد في إعادة تدوير فيتاميني “C” و”E” داخل الجسم، ما يعزز من فعالية هذين الفيتامينين.
المصدر: Sözcü


