صحة

تعرق ليلي ودوخة وعسر هضم.. 8 إشارات صامتة تنذر بمشاكل في القلب

أكد البروفيسور نيفريز كويلان، أخصائي أمراض القلب والأمراض الباطنية، أن بعض الأعراض البسيطة التي غالباً ما يتم تجاهلها قد تكون مؤشراً مبكراً على وجود مشاكل في القلب، مشدداً على ضرورة التعامل بجدية مع الأعراض المتكررة. وأشار إلى أن صعوبة صعود الدرج، أو الشعور بضيق خفيف في الصدر، أو الإرهاق، أو الدوخة، أو التعرق البارد، أو عسر الهضم، هي أعراض غالباً ما يُساء تفسيرها على أنها ناتجة عن ضغوط العمل أو الإجهاد أو التعب، لكنها قد تكون إشارات تحذيرية يجب عدم إهمالها خاصة إذا تكررت أو أحدثت تغييراً غير معتاد في الروتين اليومي للشخص.

متى يجب إجراء فحوصات القلب؟

وشدد الأخصائي على أهمية إجراء فحوصات القلب بشكل دوري سنوي للأشخاص فوق سن الأربعين، فيما ينبغي للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب، أو يعانون من عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع الكوليسترول، والتدخين، البدء بالفحوصات المنتظمة في سن مبكرة. أوضح كويلان أن التعرق البارد الذي لا يمكن تفسيره بدرجة حرارة الغرفة أو الحمى أو الجهد البدني قد يكون تحذيراً مهماً، خاصة إذا تكرر التعرق الليلي الذي يوقظ الشخص من نومه.

كما لفت إلى أن الشعور بالدوخة أو سواد الرؤية أو الإحساس باقتراب الإغماء عند الوقوف أو صعود الدرج أو المشي السريع، يستدعي الانتباه، خصوصاً إذا تكررت هذه الأعراض أو ترافقت مع خفقان القلب وضيق التنفس. وأضاف أن تسارع نبضات القلب فجأة أو عدم انتظامها أو الشعور برفرفة في الصدر قد يكون مرتبطاً بالتوتر أو القلق أو الإفراط في تناول الكافيين، لكن تكرار هذه النوبات أو استمرارها لفترات طويلة، خاصة مع الدوخة أو ضيق التنفس أو انزعاج في الصدر، يتطلب استشارة طبية.

آلام القلب لا تُشعر بها دائماً في الصدر

بيّن الطبيب أن الضغط أو الانزعاج في الصدر لا يجب أن يكون شديداً ليكون مهماً، فالأعراض الخفيفة أو المتقطعة التي تظهر مع الجهد تستحق الاهتمام أيضاً. كما حذر من أن آلام القلب لا تُشعر بها دائماً في الصدر مباشرة، فقد تكون آلام الظهر أو الفك أو الرقبة غير المبررة من العلامات الصامتة للنوبة القلبية، خاصة إذا انتشر شعور الضغط أو الحرقان من الصدر إلى الكتف أو الذراع أو الكوع أثناء صعود الدرج أو المشي السريع. وأشار إلى أن الألم قد لا يقتصر على الذراع اليسرى، بل يمكن أن يمتد إلى الذراع اليمنى أو كليهما معاً.

نبه كويلان إلى أن ظهور علامات واضحة من الجوارب على الكاحلين في نهاية اليوم، أو الشعور بضيق في الأحذية، أو ثقل وتورم في الساقين، قد يشير إلى مشكلة في الدورة الدموية، خاصة إذا كان التورم حديثاً أو متزايداً أو مصحوباً بضيق التنفس. كما أشار إلى أن الاستيقاظ ليلاً مع شعور بعدم القدرة على التنفس، أو صعوبة التنفس عند الاستلقاء بشكل مسطح، أو الحاجة لاستخدام وسائد إضافية للنوم بشكل مريح، قد تكون علامات على وجود مشكلة قلبية.

أوضح الأخصائي أنه بينما يسبب الجهد المضني وقلة النوم التعب بشكل طبيعي، فإن الإرهاق غير المعتاد الذي يعيق أداء المهام اليومية ولا يزول بالراحة لا ينبغي اعتباره مجرد تعب عادي. وأضاف أن الغثيان وعسر الهضم يُعززان غالباً لمشاكل بسيطة في المعدة، لكن إذا لم يوجد سبب واضح لهما، خاصة لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، فيجب أخذ احتمال ارتباطهما بالقلب بعين الاعتبار، مشيراً إلى أن النوبات القلبية لدى النساء قد تظهر بأعراض أقل وضوحاً مثل ضيق التنفس والإرهاق الشديد والغثيان وآلام الظهر أو الفك، مما قد يؤخر التشخيص لأن هذه الأعراض تُخلط أحياناً بمشاكل المعدة أو التوتر.

ختاماً، شدد الطبيب على أن البدء بمواجهة صعوبة ملحوظة في أنشطة كانت سهلة في السابق مثل صعود الدرج أو المشي لمسافات قصيرة أو حمل أكياس التسوق، يعد تغييراً جوهرياً يستحق الانتباه. فصعوبة التحدث أثناء المشي لمسافة قصيرة، أو الحاجة المتكررة للتوقف لالتقاط الأنفاس، أو تراجع القدرة على الحركة بشكل عام، قد تكون جميعها إشارات يرسلها القلب تستدعي مراجعة طبية.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى