سوري في تركيا يتفوق في امتحان الجامعات ويدخل كلية الطب.. ثم يواجه رسوماً سنوية بـ115 ألف ليرة

27 سبتمبر 2026 - 10:47آخر تحديث: 27 سبتمبر 2026 - 10:47بقلم: REYYAN

نجح الشاب السوري منير بصري، البالغ 18 عاماً، في دخول كلية الطب بعد أن حلّ ضمن أفضل 22 ألف طالب في المسار العلمي بامتحان القبول الجامعي التركي «YKS»، رغم استعداده للامتحان من المنزل ومن دون الالتحاق بدورة تحضيرية. لكنه يواجه رسوماً سنوية قدرها 115 ألف ليرة تركية لكونه طالباً أجنبياً، فيما لم يحصل بعد على الجنسية التركية.

يعيش بصري في حي نارليجا التابع لمنطقة أنطاكيا بولاية هاتاي جنوبي تركيا. وصل إلى البلاد عام 2015 مع أسرته هرباً من الحرب في سوريا، وكان يبلغ من العمر 7 سنوات، ثم واصل تعليمه في هاتاي وتعلم اللغة التركية وأكمل دراسته هناك.

ولم تكن رحلة منير التعليمية بعيدة عن آثار الكوارث؛ فقد لحقت أضرار بالغة بمنزل أسرته جراء زلزالَي 6 فبراير/شباط 2023 اللذين ضربا هاتاي ومناطق أخرى في تركيا. واضطرت الأسرة إلى مغادرة منزلها والتنقل قبل أن تستقر في ولاية صقاريا، حيث واصل منير دراسته حتى الصف العاشر.

وبسبب الضائقة المالية التي واجهتها الأسرة وعمل والده، عادت العائلة لاحقاً إلى هاتاي. ومع بداية الصف الثاني عشر، شرع منير في الاستعداد لامتحان «YKS» من المنزل، مستخدماً مكتباً للمذاكرة يتقاسمه مع إخوته الثلاثة في الغرفة نفسها.

ست ساعات من الدراسة يومياً

قال منير إنه كان يدرس بمعدل ست ساعات يومياً، مستفيداً من الدعم المادي والمعنوي الذي قدمته له أسرته ومدرسوه. وقبل إعلان النتائج، كان متردداً بين دراسة طب الأسنان والطب البشري، لكنه كان يعلم أنه سيشعر بالسعادة أياً كان التخصص الذي سيحصل عليه.

وبعد أن جاء ترتيبه ضمن أول 22 ألف طالب في المسار العلمي، تمكن من الالتحاق بكلية الطب، وقال إنه سعيد بتحقيق أحد التخصصات التي كان يرغب فيها.

وأوضح أنه لم يذهب إلى أي دورة تحضيرية، لكنه شارك أحياناً في اختبارات تجريبية نظمتها بعض مراكز الدروس. كما اعتمد على مقاطع الفيديو عبر الإنترنت، وكان يتابع الشرح من كتبه ودفاتره ويذاكر بنفسه داخل الغرفة التي يشاركها مع إخوته.

حلم الجنسية والعمل طبيباً في تركيا

قال منير إن هدفه الأكبر حالياً هو الحصول على الجنسية التركية، حتى يتمكن من رد الجميل للبلد الذي احتضنه وأسرته بعد الحرب والزلزال. وأضاف أن حلمه هو ارتداء المعطف الأبيض والعمل طبيباً لخدمة الشعب التركي ومساعدة الناس في البلد الذي عاش فيه 11 عاماً.

وأشار الشاب إلى أنه لم يتمكن من التقدم إلى أي منحة دراسية بسبب عدم امتلاكه الجنسية، إذ تشترط معظم المنح أن يكون المتقدم مواطناً تركياً. كما أوضح أن قراراً صدر هذا العام ألزم الطلاب الأجانب بدفع رسوم تختلف من تخصص إلى آخر، وفق البرنامج الجامعي الذي التحقوا به، وأن قبوله في كلية الطب يفرض عليه دفع 115 ألف ليرة سنوياً.

وقال إن هذه الرسوم زادت العبء المالي على أسرته، مضيفاً أن غياب الجنسية يعرّض الطلاب لصعوبات مادية ومعنوية متواصلة.

فخر الأسرة بالنجاح

عبّرت والدته ديما عاطف عن سعادتها بقبول ابنها في كلية الطب، وقالت إن الأسرة وصلت إلى تركيا من مدينة إدلب السورية، وإنه حقق أكبر أحلامه. وأضافت أنها تأمل أن يعيش الجميع هذا النوع من النجاح، وأن يصبح ابنها طبيباً يساهم في شفاء الناس.

أما والده محمد عاطف، فقال إنه يشعر بالسعادة والفخر لنجاح ابنه، معرباً عن أمله في أن ينجح جميع أبنائه.

ويتذكر منير أن والدته كانت تصطحبه إلى الدورات التعليمية بعد وصول الأسرة إلى هاتاي، كما كانت تتابع بعض الدورات بنفسها، بينما قدم والده دعماً مستمراً له. وأكد أن أسرته ومدرسيه ساعدوه على تعلم التركية والاستمرار في الدراسة رغم الحرب والنزوح والزلزال والظروف المالية الصعبة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

سائق منع سيارة إسعاف في إسطنبول التركية يواجه غرامة 466 ألف ليرة وسحب رخصته 90 يوماً توقيف رئيسَي «تيرا بورتفوي» في تركيا.. والنيابة تطلب بيانات التحويلات والأصول المشفرة طريق سريع في مرسين التركية يبلغ 98%.. رحلة الصيف تهبط من ساعتين ونصف إلى 18 دقيقة اصطدام حافلة بعمود وجدار نفق في أضنة التركية يوقع 11 مصابًا.. والسائق عالق لساعتين